الجمعة 27 مايو 2022
23 C
بغداد

وماذا بعد ثبوت سرقات الأقليم لعشرات المليارات من الفقراء؟

أعلنت لجنة النزاهة عن معلومة هامة و خطيرة تمثل حياة و إقتصاد العراق كله .. و طالما كتبنا عنها و بيّنا تفاصيلها و مخاطرها و أبعادها, لكن الحكومات كانت و للآن تتستر على ذلك .. لعلمها بأن حكومة الأقليم مدعومة بكل قوة من أمريكا و إسرائيل, و معارضتهم يعني تعرضهم للمحاسبة و العقوبة بخسارة السلطة و غيرها.
حيث أعلنت لجنة النزاهة, و هي أعلى سلط مسؤولة عن قضايا الأمن و الفساد .. خصوصا الأقتصادي و سير النظام ؛ أعلنت بعد سنوات من التأخير بأن الإقليم يصدر أكثر من 600 الف برميل يوميا وبواردات تصل لأكثر من 12 مليار دولار سنويا.
والسؤآل الذي يطرح نفسه بعد كل هذا الفساد العظيم و سرقة مئات المليارات من قبل حكومة الأقليم, هو:
و ماذا بعد إعتراف النزاهة و الحكومة و البرلمان و القضاء على هذا الفساد العظيم!؟
هل ستُردّ تلك الأموال لخزينة المركز؟
هل سيتم محاسبة و معاقبة المسؤوليين؟
هل سيتم فرض الحظر على الأقليم؟
أم إن المناصب ستمنع المعنيين من ذلك؟

لقد أعلنت لجنة النزاهة النيابية، هذا اليوم الأربعاء، عن بلوغ الصادرات النفطية لإقليم كردستان أكثر من 600 الف برميل يوميا بواردات تصل الى أكثر من 12 مليار دولار سنويا دون علم الحكومة بشكل رسميّ.

هذا بجانب سرقة جميع واردات الكمارك و المطارات و السياحة و غيرها.
يضاف لذلك حصتهم الثابتة من الخزينة المركزية و رواتب الموظفين في الأقليم.

وقد أكّد عضو (لجنة النزاهة) خالد جواد لـوكلات الأنباء و الصحف و المواقع؛
إن “ما ثبت في الموازنة هو تصدير إقليم كردستان 250 الف برميل يوميا وما يزيد عنه يسلم وارداته للحكومة المركزية”, مضيفاً:
ان “الاقليم يُصدر حاليا 461 الف برميل يوميا بحسب المعلن عنه رسمياً من قبل سلطات الأقليم, إضافة الى 150 الف برميل يوميا بطريقة التهريب لغرض عدم تسجيلها”، مشيرا الى ان “معدل الصادرات اليومي لكردستان من ثلاث محافظات يصل الى اكثر من 600 الف برميل يوميا”.
وأوضح ان “مجموع واردات نفط الإقليم المصدر سنويا اذا ما احتسب سعر بريل النفط بـ 50 دولار تصل الى 12 مليار دولار”.
وتابع ان “جميع تلك الصادرات لم يصل منها شي ودون علم الحكومة بمصير أموالها المكتسبة”.
فهل بعد هذا الفساد الأكبر و الظلم الأعظم على الأطلاق .. ستقوم الحكومة المركزية هذه المرة وبعد شهادة الشهود و القانون نفسه؛ بمحاسبة سطلة الأقليم و تقديم رئيسهم و الوزير و المسؤوليين للمحاكمة وهو حقّ قانونيّ و مشروع لأسترداد تلك الأموال المنهوبة التي تكفي لحلّ جميع أزمات العراق و منها البطالة و حقوق و رواتب المستحقين و الفقراء من الكرد و العرب و التركمان وغيرهم و إكمال المشاريع المعطلة وحتى ديون العراق الخارجية التي بلغت أكثر من مائتي مليار دولار؟
و هي الفرصة المناسبة التي قد لا تتكرر خصوصا وإن حصة الأقليم بيد الحكومة المركزية و تستطيع التصرف بها لإسترداد هذا الحق المبين .. وفي وقت بدأ الوضع العام في العراق يشهد تحسناً نسبياً و الحمد لله.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
861متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

شروط تعجيزية ومقاعدة قليلة للدراسات العليا

الكثير من الاصدقاء يحلمون بإكمال دراستهم, لكن يصطدمون بالشروط التعجيزية التي لا يجتاحها الا ذو حظ عظيم, ومع ندرة مقاعد الدراسات العليا نجد اغلبها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانتخابات القادمة وحركة التغيير !!

لا يفصلنا عن الانتخابات القادمة سوى عدة شهور , وحركة التغيير في محلك سر , لا تحرك على مستوى الاقليم أو العراق , وهي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعيش الحكومة…يسقط الشعب!!

في كل الزمكانيات والدساتير والأعراف والسلوكيات السياسية المتعارف عليها أن الشعوب هي التي تصنع الحكومات وتصوغها وتُنتجها بطرق شتى، فبعضها تُولد من رحم الديمقراطية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرغيف والرغيف!!

الطعام سلاح وقوة سيادية وقدرة على المطاولة والتحدي , والمجتمعات التي لا تطعم نفسها تعيش ضعيفة , ومحكومة بإرادة الآخرين الذين يوفرون لها الطعام. والعجيب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مسؤولو عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟

ـ1- الزعيم عبد الكريم قاسم! قادة عراق الأمس الميامين ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العملاق كيسنجر والفأر زيلينسكي!

يؤسفنا ايّما أسفٍ لإستخدام مفردة " فأر " بحقّ الرئيس الأوكراني " فولوديمير زيلينسكي " , < وهي المرّة الأولى التي نستخدم فيها مثل...