الخميس 21 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

#خيمة_الامل: الصدر والدولة

الثلاثاء 27 آب/أغسطس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تغريدات الصدر، وبياناته التحذيرية… لمن؟ ولماذا؟
هل تختص بالصدريين.؟ ام تخاطب السياسيين؟ ام هي رسائل لايقاف تدخل الخارجيين؟
ما هو دور الصدر الايجابي في الساحة؟ وكيف يؤثر غيابه عنها؟
يبدو ان الفهم المتبادر الى ذهن اغلبية المتابعين لذلك، هو ان تلك البيانات التي تهدد بغيبة الزعيم العراقي السيد مقتدى السيد محمد الصدر عن الساحة، هي تختص بالقواعد الشعبية للصدر، دون غيرهم.
لكنها قد تشمل الاخرين، بشكل اخص. واعتقد انها رسائل الى الجهات السياسية، فضلا عن الدولية. كيف؟
يمكن للمتابع اللبيب، ان يفهم ان الصدر قد امسك بمعادلات استقرار الوضع العراقي، او اصبح محورها. واهمها معادلة الحفاظ على السلم الاهلي والتفاهم السلمي، بين العناوين الشعبية، والسياسية، فضلا عن الدولية (داخل العراق).
اعتقد ان الصدر قد بذل جهدا واسعا، لاجل صناعة “الامل” ولايجاد عوامل ايجابية، نسبيا، حتى اصبح خيمة امل، عند الكثير منا. وتلك الايجابيات الصدرية هي:
اولا. التصدي نظريا وعمليا، ضد الطائفية والارهاب.
ثانيا. بث روح السلام الاهلي، وابعاد شبح الحرب الاهلية، ومنع التقاتل بين العراقيين.
ثالثا. محاولة ايجاد لغة تفاهم بين دول الجوار لمنع انعكاسات التوتر بينها على الساحة العراقية. فضلا عن محاولة ابعاد خطر الاطراف الدولية عن العراق.
رابعا. صار الصدر صوتا للضمير الجمعي، فينا، بصوته الشجاع والمحايد.
خامسا. ايجابيات اخرى.
واعتقد، ان الصدر حاول ان يصنع بيئة آمنة عامة، بضبط الاداء الشعبي، الحاكم للساحة. وقد سعى بوضوح لتقوية الدولة والجيش، لاجل الاستقرار السياسي، وجلب الاستثمارات وانهاء البطالة وتوفير الخدمات. لكن يبدو، قد خذله الجميع، وخاصة الاطراف السياسية والدولية، فضلا عن الشعبية. ممازقد يدفعه لقرار الغيبة او الاعتزال.
ويمكن القول، ان الوضع العراقي يخضع لعوامل داخلية وخارجية، قد تكون دالة مرتبطة بوجود الصدر. او على اقل تقدير، تتاثر به او تاخذه في حساباتها.
بمعنى اخر، ان وجود الصدر في الساحة العراقية، قد يوفر فرصة للتفاهم بين الاضداد، نسبيا. ولذلك هو يهدد بالغيبة، او الاعتزال. لان ذلك الاعتزال يجعل الاطراف كافة (الداخلية والخارجية) في مواجهة متغيرات، مجهولة، قد تكون الفوضى العارمة، احد محتملاتها. اقصد حصول مخاطر منها:
اولا. انفلات القواعد الشعبية، بعد غياب الضابط (الصدر) لثوريتها وحركيتها. ورد فعلها ضد الجهات كافة.
ثانيا.انفلات السلاح داخليا.
ثالثا. غياب عامل تفاهم مشترك، بين الاطراف المحلية والخارجية. اي غياب التفاهم مع غياب الصدر.
رابعا. يبدو ان غياب الصدر يعني – للكثير- غيابا للامل، او فقدان لخيمة الامل، والإصلاح. وهذا يعني اليأس، الذي لا تحمد عواقبه على الدولة، وما فيها. وما حولها.
خامسا. مخاطر اكبر، اتركها لفطنة القارئ اللبيب.
ويمكن ان نتسائل عن مبرر هذا التصرف من الصدر. وحسب فهمي، ان الطبيعة الصدرية، ناظرة الى مسؤوليتها الشرعية والوطنية فضلا عن مصلحة الشعب. وبالتالي، يبدو ان الصدر يخطط لتحريك الماء الراكد، او الضغط على الاطراف كافة لتوعيتها، او وضعها امام مسؤوليتها تجاه بناء الدولة العراقية واستقرارها وسيادتها، وتلك الاطراف هي:
اولا. الاطراف السياسية كافة.
ثانيا. القيادات الشعبية
ثالثا. القواعد الشعبية.
رابعا. الاطراف الدولية
وللحديث بقية.




الكلمات المفتاحية
الدولة الصدر خيمة الامل

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.