السبت 21 أيلول/سبتمبر 2019

حرب الناقلات بين الولايات المتحدة وايران، الى اين؟

الخميس 22 آب/أغسطس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الرئيس الايراني حسن روحاني قال قبل ايام وفي خطاب له في طهران والذي لخص فيه، صراع بلده مع الولايات المتحدة، هذا الصراع الذي لايلوح له مخرج في الوقت الحاضر وحتى الوقت القريب المنظور( قبل الانتخابات الامريكية..)؛ فقد قال روحاني: الامن مقابل الامن؛ وهذا التوصيف محل أو مدار اسئلة عن ما يعنيه اليسد روحاني، هل يقصد ان امن القوات الامريكية المتواجدة في دول الخليج العربي والعراق في خطر، أذا كانت امريكا تهدد الامن او السلم الاهلي الايراني، واذا كانت لاتهدد هذا الامن فان امن قواتها في امان. هنا يظهر لنا او تظهر لنا اسئلة كما بينا انفا؛ عن مقاصد السياسية الايرانية في المنطقة لجهة الاستراتيجية، وهي تحتاج الى اجابات عن ما يعنيه؛ الامن مقابل الامن. ثم أن السيد روحاني وفي ملخصه للصراع بين بلده والولايات المتحدة، أكمل البقية؛ النفط مقابل النفط، والمضيق مقابل المضيق، وناقلة مقابل ناقلة. في البداية ومن حيث المبدأ ايران على حق في صرعها، هذا الاخير مع الولايات المتحدة، قانونيا واخلاقيا وانسانيا، أما الاخيرة فهي على الباطل وباطل كامل بلا ادنى مواربة او شك، لأنها تريد ان تلوي ارادة الشعوب وتصادر حقها في التطور والحياة وهي في هذا تستخدم قوتها الاقتصادية ونفوذها في المنطقة والعالم. في السياق لنتناول حرب الناقلات بين ايران والولايات المتحدة. الولايات المتحدة تسعى ان تجبر دول العالم المطلة على البحر الابيض المتوسط، بعدم تقديم اي خدمة او مساعدة للناقلة الايرانية التى تم الافراج عنها من قبل سلطات جبل طارق، وقد اذعنت اليونان على ما يبدوا للطلب الامريكي بعدم تقديم مساعدة للناقلة الايرانية مع ان الاخيرة حتى كتابة هذه السطور لم تتقدم باي طلب سواء لتقديم الخدمات او الرسو، والى الآن لم يتضح مدى او هل ان سلطات تلك الدول سوف ترضخ للطلب الامريكي. لكن الاهم من هذا كله هو ماصرح به المسؤولون الامريكيون من ان الناقلة تابعة للحرس الثوري الايراني، المصنف حسب الرؤية الامريكية او القرار الامريكي بانه منظمة ارهابية، تدعم الارهاب في المنطقة، ان هذا، يعني وفي اهم مايعني، هو ان لها الحق بمصادرة الناقلة او حمولتها او الاثنين معا.( امريكا تنصب نفسها في العالم، هي المحكمة والقاضي والمدعي العام والمحامي؛ وما على الجميع الا الاستماع لحكم القاضي ومن ثم تنفيذه والا او بخلافه سوف توجه الى من لايستمع ولاينفذ؛ جريمة العصيان والتمرد. أن هذا السلوك هو حرفيا من حيث الواقع؛ قانون وشرعية القرون الوسطى بلا ادنى شك.. وهذا هو وهم الاوهام في ظل عالم صار على مقربة خطوات من عالم تتوازن فيه القوى الدولية… والولايات المتحدة في هذا السلوك الظالم، تفتح طريقا واسعا لصعود المحور الروسي الصيني والذي بات حقيقة لها وجود فعلي سواء في السياسة الدولية او في اروقة مجلس الامن او في الاقتصاد او في التسلح او حرب العملة..) من المرجح جدا؛ ان تقوم امريكا في مصادرة او بصورة اوضح وادق، هو احتجاز الناقلة الايرانية. الايرانيون ومن اكثر من مسؤول قالوا: ان هذا الامر لو حدث سوف تكون له نتائج جسيمة وتصريحات اخرى تقع في ذات السياق. هنا نسائل ماهو الطريق المتاح امام ايران للرد وجعل امريكا كما يقولون تدفع ثمنا باهضا او وهو الصحيح لناحية التصريح، نتائج جسيمة على السياسة الامريكية في المنطقة.. اهم ما سوف تقوم به ايران هو احتجاز ناقلات النفط، أو اغلاق مضيق هرمز كما هددوا به اخيرا، وهذا امر، لايمكن ان يحدث، لجهة العقل الايراني الذي يحسب خطواته بدقة( علينا ان نعرف ونفهم ان من يصنع السياسة في ايران ليس جهة واحدة، بل اكثر من جهة وهم في خلاف غير ظاهر ومستتر وخفي؛ على الطريقة او الكيفية التى يتم فيها التعامل مع الولايات المتحدة..) لكون ان هذا الامر لو حدث سوف يساعد الولايات المتحدة على تجييش العالم ضدها، خصوصا وان امريكا، في طور الاعداد والتهيئة لتحالف دولي لحماية الممرات الدولية. اخر تصريح للرئيس الايراني والذي قال فيه من جملة ما قال: ان الملاحة الدولية في المضيقين وهو يقصد مضيق هرمز ومضيق باب المندب، اذا ما صادرت امريكا الناقلة الايرانية، سوف لن يكون امنا.. جميع هذا التناطح القولي وهو تناطح ساخن وملتهب، لكن في الجهة الثانية نلاحظ ان هذا التراشق الكلامي وهو تراشق حاد وعنيف وينبيء بالويل والثبور كما يبدوا لظاهر الاقوال، يقابله ارسال رسائل من الطرفين، رسائل عبر وسطاء، خفية وسرية، تحمل اشارات واضحة لكل متابع؛ من أن بالامكان التفاوض والتوصل الى حلول مشتركة ترضي الجانبين، مع أن ايران وفي حقيقة الامر، غير جادة او غير رغبة وليس لها نية في الجلوس للتفاوض مع الامريكيين في الوقت الحاضر الذي يسبق الانتخابات الامريكية، لأسباب معروفة ولاحاجة لتكرارها..مع هذا فهي اي ايران تترك الباب موارب وغير واضح لناحية الجلوس حول طاولة المفاوضات، على الرغم من تأكيدها من ان لاتفاوض قبل عودة امريكا الى الصفقة النووية، وهي تدرك جيدا بان هذا محال…أما لماذا محال؟ في تصريح اخير لمسؤول امريكي قال فيه: ان على ايران ان لاتقوم بالخصيب وهناك دول كثيرة في العالم تمتلك مفاعلات لأنتاج الطاقة ولاتخصب اليورانيوم، واكد من ان هناك دول وحدد نيتها ب50% تملك مفاعلات نووية لأنتاج الطاقة ولاتخصب اليورانيوم. وهذا تطور خطير في صراع الدولتين،لأنه لم يكن من ضمن الشروط الثلاثة المعروفة والتى حددتها الولايات المتحدة للقبول بالصفقة النووية أو عدوتها إليها، بمعنى اخر ان الامر بات اكثر تعقيدا. وهذا يعني ان امريكا قد استكملت او هي في الطريق، لأستكمال وسائل امتصاص ردود الافعال الايرانية، عندما يتم زيادة شدة الضغط الاقتصادي عليها أكثر مما هو جاري الآن..وفي العود، لماذا محال؟ وللاجابة وباخصار شديد جدا: الامريكيون لايريدون لأي دولة في المنطقة العربية وجوارها الذي يرتبط معها اي مع بعض الدول العربية بحدود مشتركة، ان يمتلكوا تفنية تخصيب اليورانيوم وباي درجة وحتى لو كان لأغراض سلمية..لأسباب ستراتيجية؟…




الكلمات المفتاحية
الولايات المتحدة وايران حرب الناقلات

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.