الأحد 2 أكتوبر 2022
35 C
بغداد

البعث والعصر الذهبي

في مثل هذا الأيام , من كل عام بعد عيد الغدير فترة ذهبية طيبة من الديمقراطية والاحترام لرغبات الشعب في ممارسة الشعائر الحسينية بين الجمهور الحسيني وأجهزة حزب البعث حيث تظهر طبيعة حزب البعث الإنسانية وكرم الأخلاق والضيافة .
ربما طبقة الشباب لا يعرفون عن العلاقات وتبادل المحبة بين دوائر الأمن والحزب التابعة للبعث وأصحاب المجالس الحسينية .. سأذكر لابناءنا مواقف إنسانية عن أجهزة الحزب والأمن والمخابرات والأمن القومي وغيرها .

كان البعثيون يعرفون أصحاب الحسينيات, وإكراما أليهم يرسلون رسولا من قبلهم يحثونهم لإقامة مجالس حسينية , وحين مراجعة دائرة امن المنطقة يجد المواطن ترحابا واحتراما قل نظيره , يستقبلون طالب الاجازة ( لان القراءة الحسينية في العهد الزاهر الصدامي لا يسمح الا بأجازة أمنية , فيجد المتقدم اسمه وإجازته مهيأة قبل الطلب , ثم يقدم طلباته التي يحتاجها لإقامة المجلس الحسيني , ويعود إلى بيته بسيارة تجهزها الدوائر الأمنية وهي محملة بأكياس الرز والأغنام والبقر والسمن والمعجون وغيرها من الاحتياجات ..

وفي ايام العزاء يحضر الرفاق يوميا للمشاركة وتامين الحماية للمعزين , يكون المختار في مقدمتهم مبلغا عن الاحتياجات الشعبية للمناسبة , وكان أعضاء الحزب والمنظمة يسهرون بأنفسهم على راحة الجمهور الحسيني وغايتهم حمايتهم وتامين احتياجاتهم .فيعيشون حالة إنذار جيم.

إنها أيام ذهبية عشناها في ظل الحزب الذي يرعى رغبات الشعب , ولذلك بحق ان نقول انها فترة ذهبية .. وكل ما اكتبه الآن لا يمكن تصوره عن كيفية التعامل الإنساني وتظهر الطيبة والتربية البيتية التي كان عليها البعثيون .. وسأكتفي بمكرمة لا تغيب عن بالي أبدا ..

في إحدى السنوات بدأ تساقط المطر من الساعة العاشرة صباحا,يوم العاشر كنت اقرأ المقتل , بقي المطر ينهمر حتى الساعة الثالثة بعد الظهر , انهينا غسل القدور ورجعت للبيت لأصلي الظهرين وأتناول طعام الغذاء .. طرق بابنا بطرقات ديمقراطية , خرجت أليهم بسعادة وفرح غامر .. قال لي بكل إنسانية وشرف .. ( ولك ما انتهى عاشور ..؟ قلت بلى . قال لماذا لم تنزل الأعلام من سطح الحسينية ..؟ قلت أستاذ سطح الحسينية من طين تبلل كثيرا بالمطر .. غدا ارفع الأعلام ان شاء الله .. فكان رده بكل معاني الإنسانية والشرف والنبل .. شنو ولك ..! اكلك ارفع العلم تكلي سطح الحسينية .. العن أبوك لابو ال……..ن ) كانت لحظة جميلة جدا على قلبي .. ومن شدة جمالها لم أتمكن الرد وتقديم الشكر للرفاق. …………………….

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
876متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ذاكرة بصراوي/ سائر الليل.. وثائر التحرير..

التنومة او منطقة شط العرب، محصورة بين الشط والحدود الايرانية. كانت في السبعبنات من اهم مناطق البصرة. كان فيها جامعة البصرة، وقد اقامت نشاطات...

“التهاوش” على ذكرى انتفاضة تشرين

الصدريون والرومانسيون الوطنيون والباحثون عن التوظيف عند أحزاب العملية السياسية أو الذين يحاولون بشق الأنفس اللحاق بالطريق الى العملية السياسية، يتعاركون من أجل الحصول...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحل ولم يسترد حقه

عندما كان الرجل المتقاعد (ٍس . ق) الذي يعيش في اقليم كردستان العراق يحتضر وهو على فراش الموت نادى عياله ليصغوا إلى وصيته .. قال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق: مأزق تشكيل الحكومة

بعد ايام يكون قد مر عاما كاملا على الانتخابات العراقية، التي قيل عنها؛ من انها انتخابات مبكرة، اي انتخابات مبكرة جزئية؛ لم تستطع القوى...

المنظور الثقافي الاجتماعي للمرض والصحة

ما هو المرض؟ قد لا نجد صعوبة في وصف إصابة شخص ما بالحادث الوعائي الدماغي او(السكتة الدماغية) ، أو شخص يعاني من ضيق شديد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نهار / محاولة للتفسير

قصة قصيرة نهار غريب.. صحيت أنا م النوم لقيته واقف فى البلكونة على السور بيضحك.. مرات قليلة قوى، يمكن مرتين أو ثلاثة إللى قابلت فيها...