الأربعاء 18 مايو 2022
21 C
بغداد

رسالة انفانتينو – هل سينتهي سيناريو اللاعب الثانوي ؟

انهال المسؤولون الرياضيون كعادتهم بالتهاني الحارة بعد رسالة الفيفا التي تعطي الأذن للبصرة تحديدا بأن تكون أرضاً للمنتخب العراقي للعب التصفيات الأولية لمونديال قطر ٢٠٢٢، لكن أهمية قراءة أبعاد الرسالة والتي انقسمت محاورها بين التوضيح والتحذير تعد ضرورة ملحة لكن مع شرط وضعها في سياق الأحداث لا اجتزائها .

*ان فصل الدور والجهد السياسي للدول التي تتأثر بقرار رفع الحظر ايجابا او سلبا عن طبيعة القرارات داخل المؤسسات الكبرى التي يرتبط بها العراق امر بغاية الخطورة لانه يحجب الرؤية الشاملة عن كل القرارات التي تخصنا .

* عزل موضوع رفع الحظر برمته عن الحراك السياسي الشامل في المنطقة والعالم ومن امثلتها العلاقة بين دول الخليج العربي والاستقطابات ولغة المحاور على مستوى الخارطة المحيطة بالعراق امر يحتاج لمراجعة مستمرة من أجهزة الرصد الحكومية عالية المستوى والغائبة عن الساحة بشكل فضيع!

* لا يفوت المتتبع جزئية التشفير في رسائل المنظمات الدولية والتي غالبا ما تستند في كتاباتها على تعاريفها الخاصة ولهذا نضع سؤالا جوهريا على طاولة المعنيين ماهو تعريف الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) لمصطلح التدهور الأمني؟… والذي دون في الرسالة كشرط اساسي في هذه الهبة؟!

* ان تخبط الجهد الحكومي وخاصة فيما يتعلق بالعمل الدبلوماسي والعجز عن إيجاد ممرات ضاغطة في مسار تعاملنا مع الاتحاد الدولي، الامر الذي جعله يخاطبنا بلغة حذرة فخانات عدم الثقة واضحة في الخطاب الموجه للاتحاد المركزي لكرة القدم.

*غياب الانسجام والاستمرار بلعبة سحب البساط بين المؤسسات الرياضية العراقية وممثلي الحكومة غيب لاعب مهم واساسي… واقصد اللجنة الأولمبية و التي تعيش القطيعة مع نفسها ومع الحكومة بشكل لا مثيل له !

* الانجاز غير مكتمل فالمفاوض العراقي نفسه لا يستطيع وضع ضمانات من اي نوع كون المشهد العراقي يتمتع بمزاج متقلب ولا يمكن اللعب بورقة الجماهير فقط فهل نحتاج لقراءة الوضع بشكل اكثر واقعية وتقديم تبريرات مؤثرة لمشروع رفع الحظر .

*الفيفا لا يستند لتقارير وفود التفتيش بصورة مطلقة كون التقييم الشامل يحتاج وقت طويل لا ايام معدودة، ولهذا وبشكل قاطع هناك جهات تعد تقارير موسعة عن كل شيء والسؤال هنا من تلك الجهات ومن هم أعضائها؟ .

* هل العراق قادر على توجيه الجهد الاعلامي العام .. سياسيا وامنيا ورياضيا؟
في ظل الأحداث اليومية..؟ بالتأكيد لا.. كون الاعلام حسب قول رئيس الوزراء( نسبة كبيرة منه غير محايد) .. اضافة لذلك فالرياضة هي من التفاصيل الهامشية في اجندات الاعلام العراقي بصورة عامة .

*الصورة للقاء سابق بين الرئيس روحاني وانفانتينو.. هل سنرى قريبا لقاء بين رئيس الوزراء او رئيس الجمهورية مع الفيفا يسبقها تنسيق المواقف وحسم الملف بشكل كامل؟

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةسجون عراقية بلا أسوار!
المقالة القادمةالغدير بين قراءتين!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...