الجمعة 20 أيلول/سبتمبر 2019

التجنيد الإلزامي ودستور دولة المواطنة

الثلاثاء 20 آب/أغسطس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

جرى في الأيام الأخيرة مجددا الجدل حول موضوعة الخدمة الإلزامية، وانقسم السياسيون والمحللون والناشطون إلى مؤيد ومعارض ومتحفظ. ولكل له مبرراته ووراء مواقف البعض منهم ثمة أجندات خارجية، أو حزبية، أو حشدية. وحيث إن مبادرة «دستور دولة المواطنة» كانت قد عالجت هذا الموضوع، أستعرض هنا البنود المتعلقة به، والتي وردت في المادة العاشرة من المشروع، والتي تقابل المادة التاسعة من دستور 2005، محاولا مناقشة المواقف المتباينة باختصار.

المادة (10) من مبادرة «دستور دولة المواطنة» [(9) في دستور 2005] تتكون من (أولا) و(ثانيا)، وقد جاء في (ثانيا) منها:

أ – تنظم خدمة العلم بقانون، [وهو النص الوارد في دستور 2005، مع إضافة للمبادرة:] وتكون إلزامية […] للسنوات العشر الأولى من نفاذ هذا الدستور، على ألا تتجاوز مدتها سنة واحدة في السنوات الخمس الأولى، ثم يمكن أن تقلص إلى ستة أشهر فقط.

حيث جاءت هذه الإضافة من أجل تحقيق الموازنة التلقائية بين كل مكونات الشعب داخل القوات المسلحة، لحين التخلص من الطائفية السياسية والاجتماعية التي تختزن خطورة أن تنعكس على أداء القوات المسلحة، وتحييزها لطائفة أو قومية ما، وتسييسها.

ولكون هناك من أشكل على دعوة عبد المهدي، ولو إن الرجل ليس خيارنا نحن الديمقراطيين العلمانيين، إلا أن هذه الدعوة لها ما يؤيدها؛ أقول أشكل البعض محقا، بأن هذا سينهك ميزانية الدولة، وسيزيد من عسكرة المجتمع، لاسيما مع وجود الحشد الشعبي. لكن مبادرة «دستور دولة المواطنة»، قد رأت الآتي في البند (ث) من (أولا) من نفس المادة:

خلال سنة من نفاذ هذا الدستور تُحَلّ جميع وحدات الحشد الشعبي، ويخير كل من أفراده وجميع المتطوعين الذين قاتلوا ضد تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي بين مكافئة تخصصها له الدولة، وبين أن يُنَسَّب إلى إحدى الوحدات العسكرية أو الأمنية، بحسب ما يقرره القائد العام للقوات المسلحة ووزارتا الدفاع والداخلية، وينظم بقانون.

مع العلم إنه كان قد تم إيصال نسخة من كتيب «دستور دولة المواطنة» إلى كل من رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، كما أرسلت إلى النواب، ونواب وسياسيي إقليم كردستان، وبعض الأحزاب في بغداد وأربيل. لا أقول إن عبد المهدي اقتبس الفكرة من المبادرة، أو إنها لفتت نظره إليها، فالموضوع سبق وطرح من العديد من المهتمين بالشأن السياسي العراقي.




الكلمات المفتاحية
التجنيد الإلزامي دولة المواطنة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.