السبت 24 آب/أغسطس 2019

الدرون الاسرائيلي .. الطائر الذي يقتنص فريسته من الجو

الأربعاء 14 آب/أغسطس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

انفجارات لاكداس من الاعتدة والصواريخ وانفلاقات لقنابر الهاون تطاير البعض منها ليصيب الدور السكنية بمنطقة الدورة المكتضة بالسكان ليخلف اصابات بشرية وحرق عدد من العجلات العسكرية وكذلك عجلات مدنية وتخريب لعدد من الدور السكنية ، وهروب السكان من منازلهم .. انها ليلة الرعب كانت لساكني المنطقة وعيدهم تحول لجنازة مسجاة فوق الرصيف الذي كان له ان يحتظن فرحة العيد قبل ان يحظن جسد الحزن . ..
* الهدف والاستهداف
لنعرف اولا ما نوعية الهدف المستهدف ومن تلاها نحدد الجهة التي قامت بالاستهداف ..
الهدف هو معسكر صقر ، وهذا المعسكر يتبع لوزارة الداخلية العراقية ، وقبل ان يكون كذلك كان معسكرا للقوات الامريكية فهي من قامت بتشييد بناءه ومن بعده اصبحت القوات الامريكية تستخدمه كقاعدة ثابتة تنطلق منها لتنفيذ المهام الموكلة اليها ضمن حدود رقعة جغرافية حددت كقاطع مسؤولية لتلك القوات ، ولما اعطيت الاوامر للجيش الامريكي بالانسحاب سلم المعسكر للشرطة الاتحادية ، وبات يدار الآن رسميا من قبلها .
المعسكر وقبل استهدافه كان عبارة عن مقرات لعدد من أفواج وألوية وصنوف الشرطة الاتحادية ، والمفارقة المؤلمة ان ذات المعسكر تتواجد فيه مقرات وقدمات ادارية ولوجستية لعدد من الوية الحشد الشعبي العراقي ..( لماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟ ). على ان المعسكر لا يبعد كثيرا عن المناطق المأهولة بالسكان فكيف نخاطر بحياة المواطن العراقي ونستخف بامنه ؟؟؟ .
* كيف تحول المعسكر الى مخزن للصواريخ الباليستية وللسلاح المتوسط والخفيف معا؟؟ .. وهل ان الحكومة العراقية كانت على علم بتلك الصواريخ ؟
حتى الساعة الحكومة الاتحادية لم تصدر اي بيان حول حادثة الاستهداف فلا هناك من وزير للدفاع فيما يبدو يجيد لغة التصريح في هكذا حوادث ، أو لا الرجل ملتزم بتعليمات قياداته العليا ، لكن نسأل من تكون تلك القيادات ؟ .. هل القائد العام للقوات المسلحة أم الاخ نائب رئيس هيئة الحشد الشيخ ابو مهدي المهندس ؟ ؟ .. ربما سيجيبنا سيادة الوزير بالقول : وما دخل الدفاع بالامر والمعسكر تديره الشرطة الاتحادية اي ان الامر يعود للداخلية ، سنتفق مع سيادة الوزير ، لكن بودنا ان نسأل مرة اخرى : المعسكر فيه شرطة اتحادية وحشد ، من له حق التصريح وعلى عاتق من تقع مسؤولية تحويل المعسكر الى مخزن للصواريخ الباليستية ؟ ..
يبدو ان قيادات الحشد تنبهت للاستهدافات منذ زمن مبكر لذا اعطي الضوء الاخضر لعبد المهدي في ان يدخل او ” يدمج ” حضوريا لا اداريا الوية وفرق الحشد مع الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وحتى لاتستطيع بعدها امريكا من ان تستهدف الحشد فعناصرة اصبحت متداخلة في الموقع الواحد ، عليه تنحت امريكا ، لكن نجاح تلك الاستراتيجية المهدوية لم يدم طويلا .. كيف ؟
* الاستهداف بالدرون الاسرائيلي
لما ميع سكر الحشد بمياه الاجهزة الامنية صار من الصعب بمكان ان تقوم امريكا بسكب الخليط اجمعه واهراقه بالارض ، عليه كان لابد وان تتدخل دولة اخرى تحمل ذات الاستراتيجية الامريكية بتحالف معها وذات مصداقية في الحفاظ على معاهداتها ، فلم يكن هناك افضل من اسرائيل لتقوم بمهمة استهداف مخازن الحشد واقتناص الصواريخ الباليستية فهي اولا واخيرا تعتبر عاملا مهددا لزعزعة امنها الداخلي وعليه استهدفت معسكر آمرلي وأشرف وقامت امس باستهدافها الثالث لمعسكر صقر في منطقة الدورة .
ربما هناك من احد يعلل استهداف الاسرائليين للحشد بظهور جيل مطور من داعش .. لاصحاب هذا الرأي نقول :
لايحتاج ظهور جيل جديد لنسخة مطورة من داعش ضرب مخازن صواريخ باليستية ؟ .. لاتوجد حرب تتحدد بمقتضاها نوعية قواعد الاشتباك ..
فداعش غير ممسك بالارض وهو يتحرك وفق مجاميع الخلايا الخفاش ليلا بشبكة من الملاذات تحت الارض ” انفاق ” وفوق الارض ضمن جغرافية غير ممسوكة من قبل القوات العراقية وتتمركز تلك الخفافيش داخل المدن في ملاذات تعرف بالحواضن .. ضرب مخازن الصواريخ هو هجوم استباقي تشنه وستشنه مرات ومرات اسرائيل وكلما اكتشفت مخزنا يحوي هكذا نوع من الاسلحة ..
اخيرا كان لنا ان نشير الى هبوط طائرة الدرون الاضطراري في منطقة الرضوانية تلك الطائرة كانت مزودة بصواريخ وهي فيما يبدو كان لها مهمة استهداف مخازن معسكر صقر الذي استهدف بالامس غير ان خللا فنيا اصابها فهبطت اضطراريا الى الارض بسلامة ..
ختاما نسأل : من اين يقلع الدرون الاسرائيلي وتخترق اجواء اي من الدول لتصل الى اهدافها في العراق ؟ ..
للاجهزة الاستخباراتية الجواب عن ذلك ؟ ..




الكلمات المفتاحية
الجو الدرون الاسرائيلي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.