الخميس 12 كانون أول/ديسمبر 2019

آخر صيحة لهيأة التقاعد الوطنية

الأحد 11 آب/أغسطس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كثيرة هي صيحات هيأة التقاعد الا ان هذه الصيحة هي (بالباكيت) كما نقول بلهجتنا العامية الجميلة ، واسمحوا لي ان الخصها لكم .

اللهم اغفر للذين ورطوني لأن اكون محاميا ، وكاتبا ، وارحمهم لأنهم قربوني من الجنة ، وعلموني ان الجنة ليست للحجيج والمصلين ، فهم ليسوا خير الناس ، حيث جاء في الحديث الشريف ((المؤمن يألف ويؤلف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير النَّاس أنفعهم للنَّاس))

خلال سعيي المرير والطويل نسبيا اكتشفت ان المشرعين الذين (انتخبهم الشعب) ، ومن بينهم ثوريين الى حد ان دموعهم تسيل عندما تذكر اليتيم الذي قطعت هيأة المساءلة والعدالة رزقه ، او استلبت اللجنة (129س) ملكه ويظهرون لك الحماس بحيث تتخيل انهم هم الذين كانوا يزورون الايتام ليلا ملثمين ليوزعوا الطعام عليهم وليس الأمام علي عليه السلام ، بينما الحقيقة التي اكتشفتها ان لا المساءلة والعدالة ولا اللجنة (129س) هي المسؤولة ( باستثناء حالات محددة) عن الظلم الذي يقع بل ان المسؤول الاول هو المشرع / النائب فهو الذي شرع القانون وما على الجميع الا الالتزام فالمشرع مثلا لم يحل اعضاء الفروع فاعلى الى التقاعد ، وهو الذي قال يحرم الايتام من فدائيو صدام من اية حقوق تقاعدية في سابقة لم تحصل حتى في عصر النياندرتال . فلو كان اي نائب عند التصويت على قانون المساءلة وقال بشجاعة ان هذا القانون اذا مرر فينبغي ان يمرر معه قانون الغاء الدستور النافذ ، ولو قال لهم آخر انكم ان لم تحيلوا اعضاء الفروع الى التقاعد فأنكم تخونون الامانة التي وضعوها في صندوق التقاعد والادهى من ذلك فأنكم طالما لم تذكروهم في القانون فهم مستمرون في الخدمة الى ان تتم احالتهم الى التقاعد .

هذه جريمة المشرع ، والجريمة الاخرى ان يصدر قانونا ولا ينفذه احد بل يحتقروه وينسوه تماما كما حصل لقانون التعديل (41) ولقوانين موازنة 2013 و2018 و2019 المتعلقة بحقوق الجيش السابق والجريمة الثالثة ان لا يستقيل المشرع عندما يضحك عليه السيد رئيس هيأة التقاعد الوطنية وعلى قوانينه خصوصا وأن معاش النائب التقاعدي مؤمن ومجزي … لقد وصل الحال بالسادة المشرعين ان لا أحد منهم تجرأ على توكيلي للطعن بدستورية قانون المساءلة او قانون حجز ومصادرة الاموال ، فقلصت تعديل المساءلة الى اضافة كلمتين دستوريتين الى الاف الكلمات غير الدستورية في القانون ، بل ذهبت الى ابعد من ذلك فنشرت صيغة استيضاح الى مجلس الدولة ولم يجرأ احد على توقيعه

اتعبتكم واحزنتكم معي ولننتقل الى نكتة من نكات هيئة التقاعد لنرفه عنكم ، وهي اني قدمت كمحام طلبا الى السيد وزير المالية عن موكلين مطالبا براتب الرتبة الاعلى في نيسان الماضي فلم تجب هيئة التقاعد على استفسار المالية رغم تأكيداتي الرسمية لحد الآن ، وبنفس التأريخ قدمت طلبا للسيد الوزير عن موكلين من اعضاء الفروع حول مكافأة نهاية الخدمة ، وتجدر الاشارة الى ان المالية ترسل للتقاعد (استمارة توضيح طلب) ترفق به الطلب الاصلي لبيان الرأي وهذا ما ذهب للتقاعد (( المحامي عبدالخالق فيصل شاهر الوكيل عن المواطنين فلان وفلان يرجو صرف الحقوق التقاعدية الراتب زائد مكافأة نهاية الخدمة لهم بموجب القوانين النافذة وبموجب قرار مجلس الدولة وكتاب هيأة المساءلة 178 المرفق طيا)) ولعله من الواضح ان الموكلين هم اعضاء فروع … جاء الرد الهادر والمقنع والمنطقي فاحبسوا انفاسكم .. اقول لكم لم لا اتركه لجزء ثان من المقال وبعد العيد ؟؟ كلا سأورد لكم نصه ..لا .. لنؤجله لأن الرد جاء بعد دراسة وتمحيص ، لشهرين ونصف رغم انه درس كل المواضيع فكلما يرده سؤال يجيب نحن ندرس الموضوع ، فضلا عن ان الاجابة جاءت بتوقيع السيد رئيس الهيئة .. الافضل برأيي ان نؤجله لحين عودته من الحج .. خذوها مني انها الآتي فاكرر طلبي بحبس الانفاس كي لا تخرجوا للشارع بعد منتصف الليل مثل (الكافر) ارخميدس الذي اكتشف قاعدة ارخميدس (الجسم الذي يغمر في سائل…) اكتشفها وخرج الى الشارع بالملابس الداخلية صارخا بأعلى صوته (اكتشفت قاعدة) ..واليوم اكتشفنا قاعدة انه بلا مجلس نواب قوي ووزارة مالية مقتدرة وبلا رئيس هيأة غير ماضوي ويحترم القوانين لن نحصل على شيء ،. . تقول ان الاجابة بعد الدراسة واحسرتاه كانت قاعدة ارخميدس الثانية تقول ((كتابكم في 12/5 نود اعلامكم ان (الموما اليه) وليس المعترض او صاحب الطلب او السيد فلان مستلم المستحقات كاملة لمكافأة نهاية الخدمة وحسب سلم الرواتب لعام 2005 )) ولم افهم المقصود الا بعد ان اطلعت على عنوان الموضوع (المتقاعد عبدالخالق فيصل ) والمضحك ليس في الاجابة المخجلة فكلنا معرضون لأن نرتكب اخطاء قد ترتقى الى مستوى الجريمة ، بل المشكلة في انني كلواء راتبا منذ العام 1994 ولواء رتبة منذ العام 1997 كل حقوقي التقاعدية هي (9) ملايين اي كلها تعادل راتب تقاعدي واحد لنائب ، فضلا عن ان الحقوق التقاعدية لمن مثلي في الجيش الحالي هي 90 مليون وليس 9 مثلي رغم ان كل قوانين الدولة العراقية قالت للهيئة اسوة بالجيش الحالي ومنها قانون الموازنة الأخير .. فالسؤال هو لو اني كنت نائبا في اللجنة القانونية او المالية وشرعت قانونا واحتقرته المالية او التقاعد فها استطيع تأخير طلب الاستقالة دقيقة واحدة ؟؟؟؟؟

اقص لكم وللسيد وزير المالية قصة قصيرة وهي اني عينت آمرا للواء وكنت آمرا عاديا للواء عادي وتعبان فجاءني اول بريد وكان ديدني ان اطلع على المدة التي استغرقتها اجابات وحداتي ، فعقدت اجتماعا مع السادة آمري الوحدات وبلغتهم ان الرسالة يجاب عليها برسالة فورا والكتاب ثلاثة ايام كحد اقصى لوجود وحدات بعيدة وعندما لا يتم الاجابة في الوقت المحدد لا نؤكد عليها بل تذهب رسالة الى الوحدة التي اخرتها تقول (( نرجو اعلامنا اسباب تأخير الاجابة على كتابنا كذا ..تردنا الاجابة بيد السيد امر الوحدة وتسلم الى آمر اللواء باليد)) وهنا اختتم مقالي لأقول للسيد وزير المالية مع فائق التقدير ان وزارته اكدت على طلب آخر لأربعة مرات خلال اربعة اشهر ولم ترد الاجابة .. فكيف سيتصرف سيادته ازاء هذه الاجابة المخجلة …والسلام عليكم

2/8/2019




الكلمات المفتاحية
المشرعين هيأة التقاعد الوطنية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.