الإثنين 28 نوفمبر 2022
13 C
بغداد

المعارضة ..بين الشكلية والحقيقة

تنجح ألمعارضة لشعب حين ينتهي الجهل والفساد .
نفاذ ألصبر أمام مرارة ما يمر به ألبلد، وشعور مر لمستقبل يبدو في أكثر محطاته مظلم، وعندما نبحث عن أفضل الحلول لقضايانا ، نصطدم بمؤشرات سلبية تحد من ألانفراج والتطور ، بل أصبحنا من مصاف البلدان ألمتأخرة ، ولم نعد نعرف اي نظام حكم سياسي ننهج ! ومعارك الجهل والفساد لم تتوقف بعد أو تنتهي.
تطورات ألاحداث تدعونا أن نلاحظ ما مرت به الدول ألمتقدمة وسبقتنا في نظريات وحلول كثيرة وإبتكارات تفرض رؤيتها لمعالجة الواقع السياسي المتغير، وكحلول لمعضلات واجهتها البشرية جمعاء في مراحل تاريخية عدة تجسدت في ألدينية ، ألاقطاعية ، ألرأسمالية ، الليبرالية ,الاشتراكية ، ألشيوعية ،ألنظم ألشمولية وألدكتاتورية ، وإنتهت الى ألنظم ألديمقراطية ، وعلى أثر ذلك تنوعت أنظمة ألحكم فأصبحت إمبراطورية كاليابان ، وإتحادية كأمريكا وألامارات، وأميرية كألكويت وموناكو ، وسلطاني متمثل في بروناي وعمان ، وملكي كإنكلترا ووراثي كالسعودية ، وجمهوري برلماني أو رئاسي أغلب دول العالم .
ما يهمنا في هذا ألشان هو الوجه ألآخر لنظام ألحكم البرلماني ألسائد في بلادنا بعد 2003نيسان ، الذي يسمى ( معارضة ) شكلا يتم تبنيه في بلد متعدد ألاعراق وألأطياف كألعراق في تجربته الجديدة بعد خروجه من آتون الدكتاتورية المقيتة سار في طريق ألانفلات ألحاصل في فوضى الفساد وعدم احترام القانون ، مما يتطلب معارضة قوية ونزيه ، تخدم المواطن بالتعبير عن مصالحه ألمشروعة ألمعطلة إقتصاديا وإجتماعيا .
ألمعارضة في بلدنا بعد ألتغيير، نستطيع وصفها ( معارضة ألمحاصصة أو معارضة ألإبتزاز) تجسدت في خلق مشاكل وتعطيل برامج ألحكومة لتحقيق مآرب شتى ، مستغلة المساحة الديمقراطية في سطحية وسذاجة ألتغيير، حتى وصلت ألأمر الى إبدال اسم مدرسة قمة بغداد الى ألشيخ عباس الزيدي ومدرسة ألمعالي الى ألشيخ …. وهذه تنم عن عقلية عاطفية وحماس لا رؤيا وفكر .
لا يخفى على الجميع ضرورة وجود معارضة للحكم أملتها التحولات ألاجماعية وألسياسية تعضد الدولة وتلاحظ تطبيق ألمنهاج الحكومي وسريان القوانين وتكون عنصر اساسي بتقويم وتقييم عمل الحكومة ونجاح النظام الديمقراطي ، ومنها الرقابة المالية في محاسبة الفساد والفاسدين.
في معارضتنا البرلمانية ألحالية هنالك تفنن في استغلال النفوذ باثارة عواطف الناس بكذبة تمثيلهم والدفاع عن حقوقهم بخطابات متطرفة ، وتصعيد المواقف إعلاميا وبأساليب تعتمد أحيانا على المظاهرات المطلبية لامتلاك حصص إدارية ومالية ، واحيانا يكون السلاح وألتهديد هو ألفيصل للإنفراد بالقرار السياسي ومغانم السلطة والبقاء فيها .
لأننا في بداية ألطريق ألصحيح ، قد نختلف في فهم المعارضة السياسية وحجم تاثيرها ، تعرقلها زعامات وهمية أو صنمية يؤيدها الذين يؤلهونم دون وعي تنفيسا وتطبيل .
اذا ما اريد للمعارضة ألوطنية ألنجاح يجب ان يتخلص من ينادي بها من تراكمات عشائرية ومناطقية وبداوة ودينية ومحاصصة المناصب وألاموال، وان لا توظف إلا لخدمة المصالح العليا للوطن ـ عند ذاك نستطيع القول دفنا آثام الماضي وحددنا الطريق ألواضح لمستقبلنا.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةحرمة الحسين
المقالة القادمة• ما الذي استوقفني بصديقي *”حسن”

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...