الجمعة 13 كانون أول/ديسمبر 2019

العراقيين بين عبادة الدنيا وعبادة الآخرة

الخميس 01 آب/أغسطس 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خلق الله بني ادم باحسن تقويم واعطاه الفطره الربانية للعباده وغالبا ماتكون هذه الفطره على دين والديه والاغلبية يتبع ديانة الأب.
اليوم في عهدنا هذا ظهرت ظاهرة جديدة فلنطلق عليها درجة التعبد والمقصود بالتعبد هنا اما التقرب الى الله او تحسين الصورة امام الناس حتى يستطيع المرء ان يفعل مايحلو له باسم الدين. ويكون حاجز قوي ودفاعي امام كل طبقات المجتمع وهذا يدل على اننا مجتمعات مخدوعة بمن يحكم بإسم الدين او يتصرف بالسلبيات والايجابيات وهو يريد ان يصنع من نفسه انسان ناجح ويتصرف على اساس انه شخص صالح ويحب الخير للناس ويساعد المحتاجين وهو اصلا باني ثروته على نظام المنفعة الشخصية والسحت الحرام…
ويا كثرة انتشار هذه النماذج السيئة في مجتمعاتنا اليوم وخاصة مايخص القطاع الوظيفي في بعض وزارات الدولة التي تسمح مجالات عملها بالرشوة والسرقة ونظام المحسوبية..
اشاهد كثير من موظفي دوائر الدولة اليوم وهم يؤدون الصلاة في المساجد ويذهبون للعمرة والحج ويساعدون المحتاجين ببعض الاموال ولديهم ثروة مالية اضافة الى دار سكني مؤثث ملك صرف وسيارة آخر موديل وكمية من الذهب ترتديه نساءهم والسؤال هنا من اين جمعت كل هذا والراتب يكفيك لمصروفات المعيشة فقط…
انه خداع لبني البشر ان تظهر بصورة رجل يصلي ويصوم ويحج وبالمقابل يسرق ويرتشي ويمارس المحسوبية وغيرها من افعال السحت الحرام فان خدعت الناس بذلك فرب الناس لاتخفى عنه الخفايا وماظهر ومابطن. فلا تقربك للصلاة ينجيك من عقوبة الخالق لان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ولا سوف تبقى تستطيع خداع الناس لان العيون ترى والعقول تفكر….
واعلم ايها السارق للمال العام عندما تهرول الى الصلاة في المسجد وانت تسمع المؤذن ينادي للصلاة فهرولتك هذه من اعمال شياطينك وليس حسنات او خشوع ايماني فلا بارك الله بثروة ملأت البطون وقد اتت من سحت حرام.
لقد خدعت مجتمعاتنا اليوم بهؤلاء وقد اصبحو كثيرون بعد ان تخلو عن ايمانهم الحقيقي واصبحو عبدة للطاغوت فيسرقون ويملأون البطون من اموال محرمة ثم يصلون ويذهبون الى حج بيت الله بهذه الاموال.. الا بئس التجارة.. الا بئس القوم الفاسقين…
ان الطامة الكبرى ليس في هؤلاء فقط ولكن بالقسم الاكبر من مجتمعنا الذي يشجع ويمدح ويثني على هؤلاء ويجعلهم في موقع القدوة دوما وهم لايستحقون الا العكس. فهؤلاء من عبدة الدنيا بإسم الدين….
وختاما نقول يجب علينا جميعا مراجعة حساباتنا ونسال ونحاسب انفسنا عن كل مبلغ من المال اوهدية وصلت الينا وماهو موقف الشرع من ذلك وان لانفسر الدين على هوائنا وكما نريد وان لانعطي من هذه الاموال كصدقة او هبة لاي شخص كان لان الله طيب ولايحب الخبائث وهذه الاموال فيها شبه..اصلحنا الله وابعد من مجتمعاتنا النفاق والشقاق وآكلي السحت الحرام….




الكلمات المفتاحية
العراقيين الفطره عبادة الدنيا

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.