الإثنين 28 نوفمبر 2022
13 C
بغداد

المعارضة نهج سياسي هدفه التغيير لا مواقف انية

يلاحظ المتتبع للحراك السياسي في العراق، انه حراك اني يقوم على موقف اني لايستمد مصدره من برنامج مغايير لبرنامج الحزب الحاكم ، انما في الغالب ناتج عن موقف شخصي تجاه موقف شخصي أخر ، ولا علاقة للموقفين بمصلحة المواطن او تطلعاته ، والمعارضة تعني الاختلاف أما على البرنامج للحزب الحاكم او على تفسير المسؤول لخطوات تنفيذ هذا البرنامج ، واليوم يعلن الحكمة مثلا انه سيذهب إلى المعارضة ، او يعلن حزب الدعوة او النصر أنهما في طريقهما للمعارضة ، ولا توجد خطوط واضحة أمام الرأي العام عن اسباب هذا الذهاب او أوجه الخلاف ، وكان البلد لعبة ملونة لا اتفاق على ألوانها ، والغريب ان التهديد بالذهاب إلى المعارضة يأتي من مواقف واضحة تجاه توزيع الدرجات الخاصة ، او قبول هذا المنصب او ذاك، وأن المنصب المختلف عليه بالنتيجة هو منصب عوائد وفوائد ، ولا علاقة له بعباد الله . كما وان المعارضة في دول العالم الديمقراطي هي معارضة مبدئية لا انتهازية نوعية ، واليوم تتقاتل المعارضة في بريطانيا مثلا حول البريكست ، وكيفية الخروج من الاتحاد الأوربي ، وقد عجزت رئيسة الوزراء عن الحصول على الأغلبية الحزبية لحزب المحافظين التي تقوده او الاغلبية النيابية في البرلمان والاختلافات كثيرة منها الابقاء على العلاقة التجارية مع الاتحاد او مسألة الحدود لايرلندا والمشكلة الكمركية او اشكالية تنقل اذشخاص او الاموال ، والاغلبية الشعبية تميل اليوم الى البقاء في الاتحاد الاوربي ، وكان نتيجة الخلافات ان ابعدت تريزا ماي عن زعامة الحزب بسبب عجزها عن اقناع الاعلبية المعارشة الحزبية والبرلمانية ، وابعادها يعني التخلي عن رئاسة الوزراء ، وهكذا كانت المعارضة لمصلحة بريطانيا لا لمصلحة هذا النائب او ذاك ، فلقد ضحى حزب المحافظين بزعيمته من أجل الهدف الأكبر الا وهو حماية الدولة بعد خروجها من الاتحاد الأوربي ، أي كان هناك موضوع وكان هناك خلاف في درجة الحفاظ على المصلحة العليا ، وخلافات الساسة في العراق ابعد من ان تكون عن المصلحة العليا للبلد ، وإلا لما كان حال المواطن هذا وأمواله منوهوبة ،
ان المعارضة هو فعل منشئ للجديد ، ما الجديد في معارضة الكتل لحكومة عبد المهدي وأعضائها أغلبهم من الكتل القابلة او المعارضة ، واذا كان ثمة وزير فاسد او فاشل فان المعارضة لا تؤدي دورها الا ما ندر لان التسويات تتم تحت العباية ، وحفظ الله المعارضة العراقية التي وضعت سوابق ملتوية …

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الاف المدارس تحمل اسماء بدون ابنية

تتضارب الاحصاءات الرسمية وغير الرسمية بشان عدد المدارس التي تحتاجها البلاد ولكنها تعد بألاف , في هذا الصدد كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان  عما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الجنسية المثلية والجهل المركب

الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية ولاتوجد سوى فروقات طفيفة في الدماغ أغلبها لصالح المرأة وكل واحد منهما جدير بالذكر وليس القيمة ,هذا أكبر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المشترك في التباين والتقارب في تسميات الحركات الإسلامية .!

مُسمّياتٌ , تعاريفٌ , عناوينٌ , أسماءٌ , وتوصيفاتٌ - غير قليلةٍ , ولا كثيرةٍ ايضا - إتّسَمتْ او إتَّصفت بها الحركات والأحزاب الدينية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل الأحزاب السياسية والعودة إلى قانون سانت ليغو

تعمل الدول الديمقراطية دائماً على استقرار الحياة السياسية فيها بعدة طرق، من أهمها: القانون الانتخابي الذي يجب أن يتصف بالعدالة والثبات، وتنظيم وضعية الأحزاب السياسية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وعود ووعود بلا تطبيق

في جوانب الغزارة والتنوع يعتبر العراق من البلدان الغنية بمصادر الطاقة الخضراء وعلى وجه التحديد الطاقة الشمسية فهي الأكثر ملائمة في إستغلالها على وفق...

صباحات على ورق…

هذا الصباح يشبهني إلى الحد ألا معقول..... يعيد إلي ملامحي القديمة ورهافة شعوري الخاطف ما بين ساقية قلمي وقلبي... لا بد إنك متعجب مما أكتبه من...