السبت 24 آب/أغسطس 2019

شهادة عليا لا تكفي

الأحد 21 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

منذ يوم الامس وانا اشعر بحزن شديد بعد حديثي مع اخي احمد, وهو يتسائل عن جدوى حصوله على شهادة الماجستير, والدولة تصر على منع تعيينهم, فمن لا يجد حزب يسنده, او تاجر يدعم تعيينه, او معارف مقربه من سياسي كبير, فانه لن يجد تعيين مهما كانت شهادته وكفاءته, فالتعيينات اولا تكون من حصة الاحزاب وعوائلهم وطبقة المزورين, وما بقي منها يتنافس عليه العراقيون بشروط تعجيزية, فلا يحصل عليها الا ذو الحظ العظيم.

لم اجد ما اقوله لأخي الا ان اصبره, واشجعه على الاستمرار بالمحاولة في تقديم اوراقه, عسى ان يتحقق الحلم قريبا.

قضية تعين اصحاب الشهادات العليا مخجلة جدا, فلماذا يتم تعيين الاف المزورين ممن ينتمون للطبقة الحاكمة, او تكون شهاداتهم صادرة من جزر المالديف والخرطوم والصومال وافغانستان ولبنان, ومعروف ان هذه البلدان تعطي شهادات مقابل المال, من دون اهتمام بالتحصيل العلمي وجدية الطالب.

وبنفس الوقت يتم رفض تعيين خريجو جامعات بغداد والمستنصرية في تناقض غريب, فمن تكون شهادته فيها الف اشكال يقبل فورا, اما من تعب واجتهد فلا يقبل ويبقى حبيس البطالة.

على الحكومة ووزاراتها ان تعلن صراحة: بانها لن تعين اصحاب الشهادات العليا من غير المنتمين للأحزاب, كي يفهم اصحاب الشهادات اصل القضية, ويصبح الامر واضح للجميع, فيكونوا اما حزبيين لضمان التعيين, او يترك موضوع الدراسات العليا اصلا لأنها غير ذي نفع, هذه الصراحة تجنب الحكومة الاحراج, مع انها صراحة وقحة, لكن توضع ميزان التعيينات الباطل, والمبني على اسس ظالمة لا تتيح للعراقيين الشرفاء فرصة الفوز بوظيفة حكومية.

اخيرا اتساءل: متى تصحوا ضمائركم يا ساسة العراق! متى تنتبهوا لحجم الظلم الذي اوجدتموه في العراق, ومتى تنصفوا اصحاب الشهادات العليا?




الكلمات المفتاحية
اشعر المزورين شهادة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.