الاثنين 19 آب/أغسطس 2019

سيد فياض ٣

الجمعة 19 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في العراق فقط يتسنم الوزير مقاليد الأمور في الوزارة ولا بكاد يمضي اسبوع علي قيادته لها حتي يزف إلينا نحن الذي نصدق كل شي ان مشروعا عملاقا انجزه معاليه،، هذا النهج غير المنطقي يسود في اغلب وزارات العراق ويخفي وراءه جهودا مضنية قام بها أشخاص لم يتصدروا صفحات الصحف ولا عناوين الاخبار، سيد فياض حسن نعمة وكي وزير النفط العراقي منذ اكثر من عقد ونصف من الزمان لم يذكره احد او انه لم ينل ما يستحق من الاهتمام فلو رجعنا مثلا الي مشاريع ستراتيجية قامت بها وزارة النفط مثلا مشروع استثمار الغاز المصاحب الذي ظل علي مدى عقود طويلة يتعرض الحرق وهو بلا شك حرق لثروة وطنية يمكن ان يكون تأثيرها ايجابيا علىالاقتصاد العراقي وبيئة العراق برغم ان وزبر النفط السابق جيره باسمه لكن الحقيقة ان هذا المشروع استغرق من الوقت في الدراسة أكثر من سنتين وهي فترة استيزار الوزير لذا حتما كانت هناك عقول تخطط وتعمل بكد حتي نضجت ثماره في فترة الوزير المقصود، وهذه العقول حتما استمرت تعمل في الوزارة كل تلك السنوات ولا نجد غير سيد فياض هو هذه الشخصية التي اتسمت سيرتها بالثبات في الوزارة خصوصا انه في فترة من الفترات كان وكيلا لشؤون الغاز  ولذا ليس صعبا ان نستنتج ان سيد فياض كان مهندس صناعة استثمار الغاز المصاحب تماما كما كان له رؤية خاصة عبر عنها صراحة دون خوف او وجل اتجاه عقود جولات التراخيص النفطية، التناقض الذي وقعت فيه القوى السياسية العراقية انها بالرغم من رفضها او تحفظها علي تلك العقود فهي لم تلتفت الى الشخص المهني الوحيد الذي أعطى رأيه بكل أمانة ومسؤولية حولها ، ان مشاريع أخرى لا تقل أهمية عن مشروع استثمار الغاز المصاحب كان انطلاق شرارتها من بنات افكار هذا الرجل الذي يعمل بصمت وبهدؤ حتى لا تكاد تشعر بوجوده فالي متى تبقى مناصب الدولة توزع لاعتبارات سياسية ومحاصصة وتهمش تلك الكفاءات التي سيندم العراقيون كثيرا حيث لم ينتفعوا بها في هذا الزمن الصعب .




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.