الاثنين 26 آب/أغسطس 2019

وقفة مع مسافرة أنيقة

الخميس 18 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بين دخول وخروج وعائدون ومسافرون. هنالك حركة مستمرة دون انقطاع كحركة “سربس” الحقائب المغادرة والعائدة الى بلادها.. كنت جالس هناك اترقب مجيء من كنت بأنتظار عودتهم من السفر.. جاءت لتجلس قريبة مني جداً.. حتى شغلني جلوسها عن كل ما حولي.. كنت استرق النظر اليها كثيراً لشدة اناقتها وهدوئها..
كلمتني بهدوء صمتت له كل فوضى المكان.. ودار بيننا حديث توقفت معه اللحظات وخفق له القلب وكادت الايادي تلامس بعضها لولا الحرمة وزحمة العيون وكاميرات المراقبة..
كان حديثنا عن فوضى البلد وحربها وما حل بنا وما سيكون.. خالفتني بعدة طروحات واراء. ووافقتها على كل مخالف لقناعاتي.. ! حتى سألتني..
من أين انت؟؟
قلت لها.. انا اخوتي يقفون اليوم على سواتر الصد . يدافعون عن ارض العراق وكرامته ومقدساته. رخصوا دماءهم من اجل الدفاع عن هذا البلد وحفظ سيادته..
اطرقت برأسها وتناثر شعرها حولها . ثم رفعته بكل ثقة وقالت..!
انت (شروگي)؟؟!
تبسمت وتبسمت وقلت لها.. نعم انا هو ومن ذلك القصب البعيد نسج كياني. ومن دفىء اهواره كانت عقيدتي.. ومن عذوبة ملحه كانت والدتي.. انا ابن الملحة كما يقولون عني..
ولكن كيف عرفتي انني شروگي يا مسافرة..!
قالت يا رفيق جلستي الأخيرة في بلادي الكبت.. من يستطيع الوقوف هناك غيرهم..؟!
ونهضت من مكانها. ولملمت ما كان لها.. حقائبها جوالها . جواز سفرها تذكرتها.. وقلبي ..!
ودعتني وذهبت بعيداً.. عبرت منطقة الترانزيت وعيني تراقبها.. وأصبحت في منطقة اللاعودة وانا في منطقة اللاعبور.. التفتت نظرت الي من بعيد تبسمت إشارة بيدها لي.. وكأنها تقول وداعاً الى الأبد .. ودعتها وعدت مع قلبي الى مكان جلوسي ولازال صوتها يرن في مسامعي..
انت شروگي..!!

 




الكلمات المفتاحية
مسافرة أنيقة وقفة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.