الاثنين 19 آب/أغسطس 2019

وسقط الإعلام في مواجهته مع البيئة …

الثلاثاء 16 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كلنا نعرف أن الحكومات العراقية ومنذ 2003 ولحد الآن لم تفعل أي شئ من أجل حماية البيئة في العراق، حيث أصبحت درجات تلوث الهواء والماء والتربة على أعلى مستوياتها وبهذا تمثل خطراً صحيا كبيرا على المواطن … المواطن الذي يشارك هو الآخر بتدمير النظام البيئي في العراق، وسواء عن عمد أو جهل بأهمية البيئة على صحة الإنسان، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً.

رغم وجود تشريعات تخص البيئة وحمايتها، قبل وبعد إحتلال العراق في 2003، إلا أن المؤلم أن هذه التشريعات لم يطبق منها أي شئ بعد 2003 حيث عمت الفوضى وإستشرى الفساد في جميع مفاصل مؤسسات الحكومة العراقية، بل والمهزلة الكبرى أن مجلس النواب قد أصدر “قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009” الذي وضع على رفوف جميع مؤسسات الدولة المعنية بتنفيذه، ولهذا نرى الخلل البيئي الخطر الذي أصاب العراق الأمر الذي يهدد جميع الأحياء فيه بموت يكاد يكون محققًا ما لم يتم العمل فوراً على إصلاح ذلك الخلل.

ولكون الحكومات التي تعاقبت على إدارة الدولة في العراق غير مهتمة بهذا الأمر، وبسبب جهل المواطن بأهمية البيئة على صحته الأمر أصبح فيه هذا المواطن سبباً مباشراً ورئيسياً في الإخلال بالنظام البيئي. لهذا أدعو جميع العاملين في مجال الإعلام بكافة منافذه، المساعدة على إطلاق حملة إعلامية تثقيفية بأهمية البيئة على صحة المواطن وكيفية الحفاظ عليها من الضرر الذي يقوم به المواطن نفسه، والذي تغض النظر عنه المؤسسات الحكومية الرسمية المعنية بالبيئة، وعلى رأسها وزارة الصحة والبيئة.

بالرغم من أن قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009 قد أكد في الفقرتين “ثانيا” و “ثالثاً” من المادة 13 على ما يلي:
تتولى الجهات المسؤولة عن الإعلام والتوجيه والإرشاد العمل على تعزيز برامج التوعية البيئية في مختلف وسائل الإعلام وتوجيه برامجها العامة والخاصة بشكل يخدم حماية البيئة .
تتولى الجهات المعنية بالثقافة إعداد البرامج وإصدار الكتب والمطبوعات والنشرات التي تهدف إلى تنمية الثقافة البيئية .
إلا أن جميع المؤسسات الإعلامية وبكل أشكالها لم تولي موضوع البيئة في العراق أي إهتمام يذكر وبذلك فهي شاركت بشكل غير مباشر بغض النظر عن القانون أعلاه وعدم أخذ دورها في تثقيف المواطن على أهمية حماية البيئة والضرر الخطير الناتج جراء تدميرها بالطريقة التي تجري الآن في عموم العراق. بل والأكثر من ذلك فإن عدم تنفيذ ما جاء في الفقرتين أعلاه من قبل المؤسسات المعنية بالبيئة، وأعني هنا وزارة الصحة والبيئة، هو فشل ذريع وإخلال وتدمير متعمد للبيئة في العراق.

تذكروا أن البيئة لم تحمى في العراق أبداً، فما بالك بتحسينها حسب تسمية القانون الذي شرعه مجلس النواب عام 2009 !!!




الكلمات المفتاحية
البيئة وسقط الإعلام

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.