الاثنين 16 أيلول/سبتمبر 2019

ضرورة حل الميليشيات التابعة لإيران

الجمعة 12 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في أي مکان من هذا العالم، حيث تعيش الدول الى جانب بعضها وتحکمها أوضاع جغرافية وإنسانية، تکون هناك دائما مصالح وإعتبارات مشترکة وأمور متفق عليها بين تلك الدول من أجل أن تسير الاوضاع بصورة تخدم مصلحة الجميع، ولکننا عندما نتأمل في المنطقة نجد هناك ثمة خصوصية وميزة تجعل منها مختلفة عن المناطق الاخرى التي تماثلها، ولاريب من إن سبب ذلك يعود الى النهج السياسي ـ الفکري الذي يلتزم به النظام الايراني بالاضافة الى الدور الذي يقوم به في المنطقة والذي يعتمد على التدخلات السافرة فيها.
الحالة الايرانية الشاذة التي هي وراء معظم الاوضاع السلبية في المنطقة مع تأثيرات و تداعيات على بلدان العالم الاخرى، من أهم مميزاتها التدخلات المختلفة التي تقوم بها في بلدان المنطقة ومن ثم تعمل من أجل فرض تلك التدخلات بمثابة حقيقة و أمر واقع على المنطقة، خصوصا أذرعها و طوابيرها الخامسة في العراق وسوريا و اليمن و لبنان، حيث تسعى بسبب من نفوذها وهيمنتها ليس فقط من أجل جعلها قوى سياسية معترفة بها وانما لمنحها أولوية وإمتيازات بحيث تکاد أن تصبح دولة داخل دولة کما في حالات حزب الله اللبناني و الحوثيين وميليشيات الحشد الشعبي في العراق.
مايهم إيران دائما بقاء وإستمرار نفوذها بالطريقة والاسلوب غير العادي وغير المسموح الذي يختلف عن أساليب کافة دول العالم التي تبحث لها عن مناطق نفوذ، ذلك إن هناك دائما ثمة قواعد وظوابط وأعراف لايمکن تجاوزها، لکن في الحالة الايرانية فإنه وبسبب إستخدام وتوظيف الدين لأغراض وأهداف سياسية وإقتصادية وأ‌منية، فإن کل شئ مباح أمامها، في الوقت الذي تلتزم فيه دول المنطقة بالمقابل بالاعراف والقوانين والضوابط الدولية المعمول بها بهذا الصدد، ولکن وکما هو واضح فإن ذلك يمنح إمتيازا خاصا وإستثنائيا لإيران على حساب المنطقة.
الدعوة الاقليمية والدولية من أجل حل الميليشيات التابعة للنظام الايراني والتي صارت مصدر تهديد لأمن وإستقرار المنطقة، ترفضها إيران بقوة بل وإنها تعتبرها مٶامرة کما جاء في تصريحات ومواقف عديدة لقادة النظام الايراني وهذه التصريحات والمواقف في حد ذاتها يعتبر إستفزازا وعملا غير قانونيا بالنسبة للمنطقة والعالم، ذلك إنه يدافع عن مايمکن وصفه بأذرع لإيران في المنطقة ويعمل من أجل فرض بقائها رغما عن رغبة وإرادة دول المنطقة والعالم، ولئن کانت تلك الدعوات التي تم إطلاقها لحد الان من أجل حل الميليشيات التابعة لإيران، نظرية بحتة و مجرد تصريحات لاتتخطى المکان الذي تم إطلاقها فيها، فإن من المهم جدا أن تعلم بلدان المنطقة بأنها أن لم تعمل بصورة جدية لإيجاد حل جذري لهذه المشکلة فإن ذلك يعني بأنها ستبقى تحت ضغط وتهديد ورحمة هذه الميليشيات!




الكلمات المفتاحية
إيران حل الميليشيات

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.