الأربعاء 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

العلاقة بين التدين و التخلف

الجمعة 12 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لو تظرنا الى خارطة العالم في القرن الواحد والعشرين لوجدنا بسهولة ان المناطق التي تعاني من التخلف بقوة ينتشر فيها التدين بقوة والتطرف والارهاب بقوة ايضا ، والعكس بالعكس ، اي ان هناك علاقة عكسية بين تطور المجتمعات ودرجة تدينها ، فمثلا ان الغالبية العظمى من مواطني الدول المتقدمة جدا غير متدينة لان مشاكلهم قليلة وبسيطة الحل ، بينما في الدول المتقدمة والمتوسطة التقدم يوجد نسبة معتبرة من المتديين شكليا . بينما في الدول المتخلفة لايستطيع ان يستغني مواطنوها عن التدين حتى لو رغب بعضهم في هذا ، فالتدين عندهم بأهمية الماء والهواء لان توجد عندهم مشاكل هيكلية أمنية واقتصادية واجتماعية ونفسية عاجزون عن حلها و يعتقدون بعقلهم الجمعي ان هذه المشاكل هي غضب نزل عليهم من الله لهذا لا يستطيع حلها الا الله ووكلاءه من الانبياء والأئمة وعباده الصالحون واحبائه المعممون . فمن يتشدد ويبالغ في تدينه اولا سيحل الله مشاكله اولا .وفي القارة الواحدة نلاحظ ان المناطق الاكثر تدينا هي المناطق الاكثر تخلفا ففي اسيا يلاحظ هذا بين دول جنوب شرق اسيا ودول غرب اسيا ، في افريقيا يلاحظ هذا بين جنوب افريقيا وشمال افريقيا . في قارة اوربا ،يلاحظ اوربا الشرقية متدينة اكثر من اوربا الغربية.وتختلف درجة التدين حتى اقليميا ومناطقيا فايران اكثر تدينا من تركيا، ومنطقة الصدر اكثر تدينا من منطقة المنصور والكرادة ، وهكذا …، تخيلو لو كانت المجتعات الاسلامية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا تمتلك نفس درجة التقدم الموجود اليوم في كندا و اليابان والولايات المتحدة او اوربا الغربية او الصين فكيف سيكون شكل هذه المجتمعات وشكل العالم ككل !؟ الكثيرون بالعالم الاسلامي يعرفون هذه الحقيقية ولكنهم يحاولون اخفاءها اما خوفا من غضب الله في السماء كما يعتقدون او خوفا من سطوة وكلاء الله على الارض الذين يعتاشون على معاناة الناس وآلامهم فهؤلاء الوكلاء يعرفون بالتجربة كلما استشرى الجهل والخوف بالمجتمع كلما ازدات أسهمهم في السوق وبتالي مكاسبهم وأرباحهم ، لان بضاعتهم التي انتهت صلاحيتها بالقرن الواحد والعشرين لايمكن ان تباع الا للمجتمعات المتخلفة والخائفة ،
لهذا سيقولون ( لاتوجد معايير محددة تفصل بين المجتمعات المتقدمة والمتخلفة ) ، ولكن على ارض الواقع هذه المعاييير موجودة واوضح من الشمس برابعة النهار ، واهم هذه المعاييير هي
⁃ المجتمعات المتخلفة غير منتجة للعلم والتكنولوجيا
⁃ المجتمعات المتخلفة تمتلك اقتصاد بين ضعيف ومنهار و ريعي
⁃ المجتمعات المتخلفة تقودها قوى متخلفة تعود لعصر ماقيل الدولة الحديثة .




الكلمات المفتاحية
التخلف التدين

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.