الثلاثاء 16 تموز/يوليو 2019

العراق بين الأمرين

الجمعة 12 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لايخفى على احد اليوم من المحللين السياسيين والقراء للمشهد العراقي سياسة الطبقة الحاكمة في العراق ومايشوبها من مد وجزر بسبب الانتماءات والولاءات المذهبية والقومية واحياناً بسبب المصالح الضيقة فاليوم نجد من خلال قراءتنا للمشهد السياسي في العراق انقسام واضح ضمن الطبقة السياسية ضمن المذهب والقومية نفسها. فعلى سبيل المثال عندما اعلن الرئيس السيد مسعود البرزاني مشروعه بالاستقلال بعد اجراء استفتاء شمل جميع مناطق اقليم كردستان واجه رفض شديد من اقرب السادة المشاركين معه في العملية السياسية ووصل هذا الرفض الى تجميد هذا الاستفتاء الذي يحلم به كل مواطن كردي يرغب بذلك..
وعلى نفس المدار نرى باقي الطبقة السياسية في العراق من العرب بمذهبيهم الشيعة والسنه التفاوت الكبير في وجهات النظر… فالسادة المشاركين في العملية السياسية من العرب السنة مختلفين في كل شيء ابتداءً من تقاسم السلطات المحلية في محافظاتهم الى المناصب الوزارية في حكومة المركز الى الاختلاف في وجهات النظر تجاه السياسة الخارجية للعراق.. فنجد تصريح من شخصية سياسيه مختلف اختلاف تام عن تصريح الشخصية السياسية الاخرى..
وليس حال الطبقة السياسية من العرب الشيعة بافضل من ذلك بل اصعب بكثير وخاصةً بعد الاحداث والتصريحات التي نسمعها يوميا من الجانبين الامريكي والايراني. فالسادة الذين يوالون بسياستهم الجمهورية الاسلامية يجدون الحرج على انفسهم عند استدعائهم وذهابهم للسفارة الامريكية داخل المنطقه الخضراء في العاصمة بغداد.. ونفس الشيء بالنسبة للطرف الاخر الذي يرى نفسه محرج عندما يذهب الى السفارة الايرانية في العاصمة بغداد….
كل هذا التشابك السياسي في العراق يجعل المشهد السياسي اكثر غموضاً واكثر تعقيداً كون الساسة العراقيين بهذه الطريقة يضعون خطوط خلفية مبهمة للاحداث المستقبلية ويؤمنون على انفسهم مع الطرف المنتصر اذا ما وقعت الحرب لاسامح الله. لان الحرب نار مشتعلة تأكل الاخضر واليابس لاتفرق بين كبير وصغير. كل هذه التخبطات السياسية اصبحت واضحة النتائج ان الساسة العراقيين هم بين أمرين الاحلى فيهم مر فهم لايريدون ان يشاهدو حليفتهم الكبرى الولايات المتحدة تنفرد بالقرار السياسي العراقي وبالمقابل تشعر الطبقة الثانية المؤيدة للحرب بانها تريد ابعاد الجارة ايران عن اي تدخل في الشأن العراقي…
ويبقى الشعب العراقي يعيش في دوامة الامرين.. دوامة لا اعرف مع من سوف اكون وهل من سوف يكسب الرهان يحقق لي مكاسب عكس الطرف الآخر….




الكلمات المفتاحية
الأمرين العراق سياسة الطبقة الحاكمة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.