الجمعة 06 كانون أول/ديسمبر 2019

قل ولا تقل

الثلاثاء 09 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

رحم الله عالمنا الجليل مصطفى جواد , الذي دأب على اعلاء شأن اللغة العربية ومخرجاتها , ويبدو ان البعض من المسؤولين في الوسط الرياضي المحموم بنرجسية النفس وعاجياتها , مؤمنين بمفهوم القل و لا تقل , ولكن بوجهة نظر مختلفة , فما ان قلت شيئا يتعارض مع متطلبات خرائطهم وخططهم , حتى توجهت اليك مدافع اجراءاتهم , وان تمكن بهم الأمر فلن يترددوا من حرمانك حتى من حق الكلام , ولكن وبرغم ذلك سأقولها غير مبالٍ , ليس من منطلق رغبة المجادلة , ولكن من منطلق المعرفة وامتلاك المعلومة والحرص على نقلها , واخلاقيات حق الآخرين بالاطلاع عليها , وفهم ما يدور خلف اجتماعاتكم وتوجهاتكم ونقاط الخلل في تقديراتكم .

ان مجمل الاجراءات التي نتجت بها رسالة اللجنة الاولمبية الدولية بعد اجتماع لوزان الاخير , تؤشر عجزا في نقل صورة الوضع الحقيقي للأزمة الاولمبية العراقية , لذا لم نجد حلولا أو مرتكزات استناد جديدة وحقيقية لمجمل الازمة , فذهبنا وعدنا بما ذهبنا به , فلم تتضمن الرسالة اي املاء حقيقي للفراغ الذي تعاني منه المؤسسة الاولمبية , أو تفسيرات لما واجهته الحركة الاولمبية من اجراءات مزاجية طالت اتحاداتها وانديتها بكم من القرارات المرتجلة , او مراجعة حقيقية وجادة لتحديد شكل ومضمون المرحلة القادمة , وقواعدها واكمال الشواغر الحاصلة في منتمياتها , او اجهزتها الساندة .

ان معطيات الجهد ونتاجاته واستنتاجاته تؤشر رغبة الجهات الحكومية لامتلاك ناصية الحركة الاولمبية وتطويق عنقها بحبال حركة المال ومصدر تمويله , واستغلال الوضع الهش الذي تعاني منه اجهزة اللجنة الاولمبية للانقضاض على المتبقي منها , وذلك واضح من خلال اساليب ادارة قرار مجلس الوزراء وليس محتواه , , فمن خلال مراجعة تراتبيات الاجراءات , فسنشخص بشكل واضح تحول مرحلة الاتفاقات بين الطرفين الحكومي والاولمبي الى مساحة واضحة من الاملاءات الحكومية على اللجنة الاولمبية , تمارس بخفة دم نارة وبشدة تارة اخرى في مبدأ ( تريد ارنب اخذ ارنب تريد غزال اخذ ارنب ) , مما ينذر بقادم خطير على مستقبل استقلالية الحركة الاولمبية في ظل صراع سياسي من المتوقع ان تستغل على أساسه مؤسسات الحركة الاولمبية مستقبلا , وستدفع ثمنها الرياضة العراقية , ويدفع ذات الثمن ايضا الشرفاء من الداعمين بالوقت الحاضر لهذه الاجراءات , وعلى سبيل الذكر وليس الحصر , ماذا يعني فصل الاتحادات الرياضية ماليا واداريا عن جسد اللجنة الاولمبية ؟ ولماذا لا تمنح الاتحادات استقلاليتها من خلال حاضنتها الرئيسية وهي اللجنة الاولمبية , مع ايجاد شكل حقيقي لاستقلالية العلاقة بين الطرفين ؟ واذا كانت الحكومة تبحث عن استقلالية للاتحادات ؟ فلماذا تقيدها بحبالها ؟ وماهو التفسير المنطقي لاستقلالية الاتحادات اذا كانت قد خرجت من باب اللجنة الاولمبية وادخلتموها عنوة في شباك وزارة الشباب والرياضة باجراءات مشابهة كانت متبعة في اللجنة الاولمبية ؟ , وفي اي نظام ديمقراطي تشكل امور المؤسسات غير الحكومية وبالذات الرياضية بهكذا قبضة حكومية ؟ ان الموقف الحالي للحركة الاولمبية , لا يستدعي الدفاع عن شخوصها ولكن عن المبدأ العام لوجودها , الذي اطاح به للأسف الشديد بعض من رجالاتها , لذا اعتقد ان بوابات الخروج من الازمة اصبحت اكثر ضيقا , بعد تعذر لجنة الشباب والرياضة النيابية في لعب دورافضل لاخراج الازمة الى بر آمن , مما يتطلب التحرك وبسرعة داخل قبة مجلس النواب العراقي كمؤسسة رعوية للدولة , واستعراض جميع معقدات المرحلة ومتطلباتها ومراجعة قراراتها بشكل صريح , ومراجعة واقعية لطبيعة حركة السيد وزير الشباب والرياضة ورئيس اللجنة الاولمبية , قبل فوات الاوان وانزلاق الحركة الاولمبية بكل مكوناتها تحت مخالب الافتراس الشخصي ونزعاته , التي بانت ملامحها المخيفة متجلية للناظر والمراقب .




الكلمات المفتاحية
اللغة العربية قل ولا تقل مصطفى جواد

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.