الأربعاء 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

أم …ولكن

الثلاثاء 09 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ما سمعتها يوما تتحدث عن أم أي أم حتى عجبت لأمرها وكانت دائما تتجنب اي حديث يجر لذلك الامر بصلة, طال الزمن وأزداد العجب حتى فاجأتها بالسؤال ذات يوم000كيف حال امك000؟000 تطلعت الي بعينين ذاهلتين محاولة اخفاء مشاعرها واجابت بعد صمت قصير 000 وبنبرة حادة 000 ارجو ان تكون بخير ثم اضافت00 بعد برهة من الصمت… ما الذي دفعك للسؤال عنها هل هناك شيء ما ربما سمعتيه وتحاولين إخفاءه عني ؟000تحيرت في الاجابة ولكن كان لابد ان اخبرها بان امها ليست على ما يرام وانها يجب ان تصلها وتبرها… في الحقيقة سمعت ان امها ليست بخير وانها فريسة لأمراض شتى .
قلت لها بنبرة حنون معاتبة اليس من الواجب ان تسألي عنها وان تصليها وتبريها …. ؟ ارتسمت على محياها صورة حزن والم دفين كانت تكايده وفي الحقيقة كانت تعالج دموعا تجمعت في مقلتيها ثم تمتمت :-
نعم سأذهب .
…..
سالت صديقتي ما سر تللك الجفوة بين صديقتنا وأمها…؟
اجابت:-
عليك بسؤال صاحبة الامر فذلك عين الصواب .
حين وجدت الامر مناسبا للسؤال سالتها ما السبب…؟ فتتابع حديثها متقطعا كانه نزف وريد فهي تسطر بالدم حروف الكلمات نشيجها حزن والم قائلة:- طفولة يائسة عشتها وجريرتي هي ان ابي قد توفي في حادث وتركني واخي مع ام ما أن انقضت ايام حزنها الاولى حتى تعلقت وبقوة بأهداب الحياة لاسيما وهي جميلة وصغيرة 000 نعم كان هذا من حقها لكن الذي ليس من حقها هو ان تحرم طفولتنا لنكون مجرد بلاطات تبني فوقها بيت اخر وحين ابديت عجبي لهذا المثال قالت وبحرقة لقد كلفتني من الامر ما لا يطاق و حرمتني طفولتي اذ جعلتني اما لأولادها
الصغار من رجل هو غير ابي وحتى لو كان ابي ماكنت عاذرتها على هذا والاقسى والامر من ذلك هو انني ما أن أتممت سنوات دراستي الابتدائية حتى اعلنت الحرب ضدي وحرمتني ان اواصل الطريق وانا لا ازال طفلة واذكر ان معلماتي تشفعن لي عندها طالبين منها ان اواصل دراستي لاسيما وقد كنت الاولى بين زميلاتي لكنها ابدا لم تتركني فكان الثمن باهضا وهو المستقبل القاتم والحياة البائسة ولم يكفها ذاك بل بمجرد ان تفتحت انوثتي وبان شبابي راحت تبعث بي اياما لأهلها واياما عندها مظهرة من الامر العجب واني لأستحي ان اقول انها كانت في حقيقة الأمر تداري غيرة دفينة من نظرات زوجها الي ذاك الذي ما اظن انه بريء وكانت نتيجة الامر زواج مبكر وبائس اعاني منه ما اعاني وربما كانت معاناة طفولتي سبب كبير في تمزيق الروابط الاسرية حتى مع زوجي ثم هتفت بصوت عال لا استطيع…. ان احبها رغم انني ابنتها وهي امي .
هذه الكلمات قالتها بغضب والم ,لكن ربما كان للحقيقة وجه آخر ربما كان لأمها ذنب كبير جعلها تشعر وكأنها ضحيه 000لكن 000 من يدري حقيقة الامر… ذلك امرلا يعلمه الا الله تعالى.




الكلمات المفتاحية
أم الصواب لكن

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.