الخميس 04 حزيران/يونيو 2020

نعيبُ زماننا والعيبُ فينا

السبت 06 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

هل اننا نعيش في زمن اللازمان وفي مكان اللامكان ؟؟ وهل اننا نعيش في زمن التناقضات والفوضى واللاقانون والفساد والسرقات والصفقات وهدر ونهب المال العام ؟؟ ومتى نعيش في الزمن الحقيقي والمكان الحقيقي لكي نشعر بانسانيتنا وآدميتنا ؟ ومتى نعيش في ظل نظام قانونه العدل ودستوره الأخلاق ؟؟ ومتى نقر ونعترف بأن قيمة الأمن والسلام مطلبان ملحّان في جميع المجتمعات ؟؟ اذا ماعرفنا بأن السلام هو الذي يمنح المجتمعات استقرارا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا … ان ماوصلنا اليه أمرٌ محيّر حقا ، هل الزمان والمكان غير مناسبين أم نحن السبب ؟ بسبب شياع الفوضى والكذب والنفاق والتدليس والرياء ومسح الأكتاف وبروز الجهلة والسفهاء وانصاف المتعلمين الذين تصدّروا المشهد وأسدلوا الستار عن الكفاءات وكانت نتيجة ذلك كله اننا دفعنا ومازلنا ندفع ثمن جهلهم وحماقاتهم وتخبطهم ، فهاهي سفينتنا تتقاذفها الرياح العاتية في بحر تتلاطم فيه الأمواج .. ونسير في طريق مجهول لانعرف كبف نعود .. وبدأنا نصرخ بحناجر متكسرة وقلوب مرتعشة : متى يستحي الفاسدون والسراق ؟؟ ومتى يشبعون ؟؟ ومتى تنتهي مأساتنا .. ومتى نعانق شواطئ الأمن والأمان والأستقرار ؟؟ ومتى تنتهي دوّامة حرماننا .. والى متى نبقى مكبّلين بقيود الألم والخوف والمجهول ؟؟ والى متى نبقى لانعترف بفشلنا ؟؟ ومتى يأتي الشرفاء والوطنيون والأكفاء وغير الملوثين بالفساد والأرهاب .. لقد تعبنا كثيرا خلال خمسة عشر عاما من الآهات والويلات بسبب أولئك المارقين السراق الذين ارجعوا البلد مئات السنين الى الوراء وبسبب المحاصصة البغيضة التي كانت جذر كل الويلات والأخفاقات والفشل والدمار .. وجميع الصور تعكس الحزن والأسى وكذلك مشاعر الناس هي الأخرى تحترق حزنا وأسى مما جرى ويجري .. فبيت المال بلا مال والايتام بلا راعٍ .. فياترى هل سيكون القادم أفضل وأحسن ؟؟ ومتى نزيل الأنقاض ونزرع الورود والرياحين ؟؟ ومتى يعانق السلام شواطئنا ؟؟ لقد تعبنا وهرمنا قبل أواننا … فمتى نكتب كلمات وقصائد الفرح ؟؟ لاأدري .. الجواب أتركه للقارئ الكريم … ورحم الله الأمام الشافعي حيث قال ::
نعيبُ زماننا والعيبُ فينا ……. ومالزماننا عيبٌ سوانا
وليس الذئبُ يأكل لحم ذئبٍ ….. ويأكل بعضنا بعضا عيانا




الكلمات المفتاحية
العيب فينا زمن التناقضات

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.