الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

بين عبد المهدي والعبادي ..؟

قبل اشهر كان رئيس اقليم كردستان السابق وزعيم العائلة الحاكمة يردد ( إنّ وجود عبد المهدي على رأس الحكومة في بغداد هو الفرصة النهائية ولا يجوز التفريط بها ) .. , كان ذلك الحديث صادم بالنسبة للوسط السياسي وبالتالي فان تحصيل الحاصل سيكون عبد المهدي افضل الخيارات بالنسبة للكرد وهذا ما اظهر استطلاع للراي نفذه مركز اجنبي(غالوب) والمختص بالمسح الميداني ..
وقريبا من الواقع فلا يوجد ادنى شّك بكون عبد المهدي هو الخيار الأفضل والفرصة الأكبر للإقليم فيما لو قورن بسلفه السيد حيدر العبادي الذي أرجع قوّة القانون إلى كركوك , وأحق العدل في الموازنة , ورفض منح الإقليم أي استحقاق فوق استحقاقه , وفرض على الإقليم تسويق النفط عبر السياقات الرسمية ..
وقد يكون الوحيد الذي حَجم برزاني وأعاده للقرون الوسطى بكل حزم وثبات وعدالة ..
لقد قدم عبد المهدي على طبق من ذهب كل موازنات العراق الى الاقليم فأراد نسبهم بالموازنة ومنحهم رواتب وامتيازات وأعادهم رجالهم الى مواقع السلطة ببغداد واعاد هيبتهم بعد ان كسرها العبادي بكل حق..
وفوق كل ذلك فان رئيس الوزراء لم يتسلم حتى الان ثمن برميل واحد من نفذ الاقليم ومع ذلك فهو (مطنش) ولا يستطيع محاسبتهم اين تذهبون باموال النفط ..؟!
وبعكس كل رؤساء الوزارات السابقين فان عبد المهدي المنبطح وهب كل ما لا يملك للكرد ولو قارنا بينه وبين سلفه العبادي فسنجد الفرق بينهما كبير ويتجاوز الحدود بين المساوات والأرض رغم اني لست من مؤدي العبادي واستشكل عليه ببعض النقاط منها عدم محاسبة قيادات حزبه المتهمين بالفساد واخرى عن تأخره بالانسحاب من الحزب ..
لكن نظرة اخرى تدفعنا الى السؤال: اذا كانت حكومة عبد المهدي في اول تسعة اشهر قد وهبت ووزعت ثروات البلد بهذه الطريقة فماذا ستصنع بعد نهايته مدتها الدستورية ….

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...