الأربعاء 17 تموز/يوليو 2019

حكومة الكرفانات

الأربعاء 26 حزيران/يونيو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

عندما يتجول المواطن في دوائر ومستشفيات محافظة نينوى يجد نفسه امام حكومة عريقة تمتلك الالاف من الكرفانات وكاننا في مدينة سياحية على شاطىء البحر. عندما تدخل الى داخل المستشفى الكرفاني تجد الاطباء والكادر الطبي متواجدين وتجد المرضى وهم يحملون امراضهم داخل الكرفانات ايضاً متواجدين. ولقد تأقلم الطرفان على السكن الكرفاني وربما قسم من المراجعين ابلغوني ان هذا الموجود افضل من اللاموجود وهذا صحيح ولكن المعيب فعلا انه بعد ثلاث سنوات من تحرير المدينة لم يتم بناء غرفة واحدة او مدرسة او دائرة او مستشفى ولكن حكومتنا الرشيدة محلية ومركزية طابت لها الحياة الكرفانية السعيدة فالعيش في الكرفان افضل من العيش في مخيم للنازحين وهذا صحيح ووارد فالخطة المركزية الرشيدة ان يكون سكن اهالي الموصل بمخيمات ودوائرنا ومستشفياتنا عبارة عن كرفانات. عندها سوف يكون توصيل الخدمات سهل جدا فالمسألة تتطلب فقط خزانات مياه وكهرباء بسيط جدا. بعدها سيظهر رئيس الحكومه في صورة سيلفي مع اعضاء الحكومه المحلية ليهنأ بعضهم البعض بهذا المنجز العظيم…
يا لغرابة الموضوع ويا لصعوبة الحلول ثلاث سنوات ونحن في بلد تباع فيه مواد البناء بابخس الاثمان وحكومة تمتلك اكثر من عشرين وزير واكثر من ثلاثمائة عضو مجلس نواب والالاف من اعضاء المجالس المحلية وغير قادرة على بناء مستشفى لاتتجاوز كلفته ربع راتب لشهر واحد لهؤلاء.. يا للفضيحة شركة صينية تعرض دراستها لبناء فندق من خمسين طابق مع خدماته بثلاثة اشهر. وحكومة تبيع يوميا اربعة مليون برميل من النفط عاجزة عن ذلك….
الا ان لم تستحي فاصنع ماشئت.. الا ان كل مريض يقف طابور امام المستشفى الكرفاني سوف يوقفكم ايها المسؤولين امام الله. يوم لاينفع مالاً ولابنين…..
متى نفيق من سباتنا ونجد مستشفى يليق بنا كجنس بشري اكرمه الله وميزه عن المخلوقات الاخرى …
متى نفيق من غفلتنا ونجد دائرة في محافظة نينوى وفيها تبريد مركزي للمراجع وهو يمسح عرقه من شدة الحرارة في صيف العراق اللاهب…… متى!!!! ومتى!!!!!! ومتى!!!!!!
لقد سأم المواطن نفسه من كثر معاناته. من ظلم يمر به لايعلمه الا الله… افيقو ايها العقلاء. واصحو على انفسكم قبل ان يصحى الشعب عليكم. فالهموم الكثيرة تولد القسوة.. والقسوة سببها الحرمان وعدم شعور الشخص بانسانيته..
انني اتسائل كمواطن اسوة بغيري اليس المبالغ التي صرفت على استيراد الكرفانات كافية لبناء مستشفى. ام ان هناك في الموضوع ملابسات مادية..
اخيرا ادعو السيد محافظنا الجديد المهندس منصور المرعيد الى الاسراع بمعالجة ظاهرة الدوائر والمستسفيات الكرفانيه.. وانا اتوسم فيه الخير كونه مهندس وأجده متحمس من جهة البناء والاعمار لانها تقع ضمن اختصاصه كشهادة علميه وضمن مسؤوليته كمحافظ لنينوى…. والله ولي التوفيق..




الكلمات المفتاحية
حكومة الكرفانات مستشفيات محافظة نينوى

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.