الخميس 21 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

إسدال الستار على أطول مسرحية !؟

الثلاثاء 25 حزيران/يونيو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

مبروك للجارة إيران وأذرعها وأدواتها ووكلائها في المنطقة والعالم بعد ان حققت أعظم إنتصار في تاريخها المعاصر … لتسدل الستار وتنهي فصول أطول مسرحية وأطول مارثون عرفه تاريخ المكر والخداع والدهاء الفارسي , بعد أن استطاعت بكل حنكة وسياسة وبهلوانية ضحكت وما زالت تضحك على عقول الشعوب العربية وتخترقهم وتشق صفهم وتجعل منهم طوائف وملل ونحل متصارحة متناحرة بأسم الولاء والدفاع عن المذهب والتمذهب وطلب الثارات ومشتقاتها … وصولاً لدق آخر مسمار في نعش أمة العرب .. ليتم تشيعها إلى مثواها الأخير قريباً

ألم نقل لكم .. بأن الرئيس الأمريكي أبو إيفانكا رجل “حلب وليس حرب”!؟!؟، كما كان يتمنى يتامى العرب والمتخاذلين والجبناء الذين تآمروا على العراق منذ عام 1989 .. أي مباشرة بعد إنتهاء الحرب مع إيران عام 1988 , تلك الحرب التي دافع خلالها العراق عن ما يسمى البوابة الشرقية التي باتت محط سخرية في عقول المطبعين واللاهثين وراء سراب السلام والتطبيع مع إسرائل وحتى إيران نفسها .. وقدم الشعب العراقي خلال تلك الحرب قوافل من الشهداء لحماية نفس هذه المحميات الامريكية التي باتت تتوسل وتستجدي الحماية اليوم من أمريكا وإسرائيل ، المحميات التي باتوا شيوخها وأمراءها وسلاطينها وملوكها منذ أن تم تدمير العراق وحتى يومنا هذا وهم يتآمرون على بعضهم البعض بشكل فاق التصور و الخيال كما صرح ويصرحون قادة وزعماء العالم أجمع وعلى رأسهم قادة الكيان الصهيوني .. والذين قالوا ويقولون بالحرف الواحد .. لم نكن نتصور ولا حتى نحلم بتحقيق كل هذه الانتصارات والانجازات السياسية والاقتصادية وتحقيق كل هذا الغول والتمدد بعد تدمير وتركيع العراق تحديداً … وخير دليل على تآمر أمراء مشيخات الخليج , عزل دويلة قطر من محيطها الخليجي لترتمي في حضن الولي الفقيه لتلتح بالعواصم العربية الأربعة التي احتلتها إيران العظمى .. والقادم أسوأ . وما حرب اليمن إلا خير مثال على ذلك … الحرب التي لم ولن تتوقف إلا بقرار إيراني بحت , وقريباً جداً ستجلس السعودية والامارات على طاولة المفاوضات مع إيران للخروج من هذا المأزق وهذه الورطة … والأيام بيننا وربما حتى قبل تفاوض إيران المزعوم مع أمريكا !؟

نعم .. هكذا نجح الدهاء والذكاء الفارسي بالاتفاق مع أمريكا وإسرائيل لتركيع أمة العرب من المحيط إلى الخليج وابتزازهم وتفريقهم وتشتيتهم وإشعال الفتن و الحروب والاقتتال فيما بينهم …

هرب ماكو .. ( حرب )! والعرب ركعوا وحلبوا حلبا لم يسبق له مثيل ولا ولن تقوم لهم قائمة بعد اليوم ،، والجارة إيران باقية وتتدخل وتتغول وتتغلغل وتتمدد … ويا عواذل فلفلوا ..!!!
كما جاء أعلاه هكذا أنتهت فصول أطول مسرحية في تاريخ العالم بدأت عام 1979 وانتهت اليوم بتأريخ 24 – 6 – 2019 .
هكذا بدأت الهيصة والزيطة والزمبريطة والتفاؤل المفرط بقرب تركيع إيران وطردها من العراق وسوريا واليمن ولبنان منذ أن وصل ترمب للبيت الأبيض ، وهكذا سقطت وخابت جميع الرهانات والتكهنات وتحليلات وفذلكات وتمنيات المحللين الستراتيجيين التحفة الذين فاق عددهم عدد الإيرانيين الذي كادوا أن يسقطوا في الحرب المقززة التي أرادوا بعض أركان وأعضاء وأصدقاء وحلفاء إدارة التاجر الماهر أبو إيفانكا دونالد ترمب توريطه فيها على حد وصفه اليوم !!!؟

هرب ماكو … لان المكالمة بين ترمب وولي العهد السعودي كانت أكثر من رائعة ، وقد وافق طويل العمر دفع 400 مليار دولار لشراء ما تبقى من أسلحة الخردة في ترسانة العم سام …!
هرب ماكو .. لان الرئيس يريد أن يفوز بولاية ثانية ، ولا يريد ان يخلف ما وعد به ناخبيه وليذهب العرب والمسلمين الأغبياء إلى الجحيم …!
هرب ماكو … لان إدارة ترمب تريد إيران قوية وعظيمة كما كانت ومهيمنة وشرطي وحارس وناطور كما كانت منذ غزو بابل قبل 2558 عام وحتى غزوة الحوثيين البارحة بطائراتهم الورقية المسيرة وبصواريخ إيرانية حياض مقدسات وقبلة العرب أرض الحرمين … وحتى قيام الساعة
وأخيراً يا من طبلتم وزمرتم وهللتم للحرب .. الأطراف الثلاثة أمريكا وروسيا وإسرائيل قريباً جداً سيجلسون وسيتفاوضون وسيتفقون علناً وليس في الخفاء والسر على رسم خارطة الشرق الأوسط الجديد … وقراءة سورة الفاتحة على روح أمة العرب ، وسيكون اللاعب الرئيسي والاول والأخير في معادلة الشرق الأوسط الكبير كما كانت منذ الحرب العالمية الاولى إيران … وإيران فقط .. والأيام بيننا وبينكم .. هذا ودمتم متناحرين منهوبين ومحلوبين !؟




الكلمات المفتاحية
إسدال الستار مسرحية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.