الاثنين 22 تموز/يوليو 2019

عصور السطوة!!

السبت 22 حزيران/يونيو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

العرب يعيشون في عصور السطوة , وليسوا في العصور الوسطى كما يظن الكثيرون ويكتبون ويحللون وينظرون.
العرب يعيشون في القرن الحادي والعشرين بكل معطياته وتطلعاته , ويتنعمون بإرادة السطوة الفاعلة فيهم , فهم المنهوبون المسلوبون المنشغلون ببعضهم , لكي يتحقق أعظم إستحواذ على ثرواتهم وحقوقهم وما يمت بصلة إليهم.
فلكي تسطو على أية أمة , عليك أن توفر فيها ما تتلهى به , لكي تخلو لك الدار وتفعل ما تشاء من الأعمال اللازمة للسطو الخلاق.
ومن أفضل آليات التلهي والإشغال التي تجعل عمليات السطو حرة وآمنة , هو الدين المسيس , ولهذا صارت الأمة عبارة عن مقاطعات بعهدة عمامة , وكل منها محكوم بآلية خفية وجلية لتمرير ما يحقق السطو المريح.
فالمجتمع في معظمه وخصوصا الذي يتوطن أرضا غنية بالثروات ومصادر الطاقة , عبارة عن رقعة تتوزع عليها الأرقام وتنشغل ببعضها وتتخلى عن وطنها , وتنهمك بالمحق الذاتي والموضوعي.
ويأتي في مقدمة الآليات النافعة للسطو , الطائفية والمذهبية والتفاعلات السلبية بأنواعها ما بين أبناء المجتمع , ووفقا لذلك يتحقق الإستثمار بالقبلية والعشائرية والحسب والنسب , وتصنيف المجتمع إلى طبقات بعضها الخواص وأكثرها العوام , والخواص هو المؤهلون لتنفيذ مشاريع السطو المريح , لأن العوام ما هم إلا قطيع يثاغي ويتبع الخواص , الذين تعمموا ولصّقوا اللحى وطرروا الجباه , لكي يتظاهروا بما ليس فيهم , لكنه يساهم بإمتلاء جيوبهم النهمة.
وعليه فأن ما هو قائم سيكون دائما لما يحققه من مكاسب ومعطيات تخدم مناهج ومشاريع السطو الذي ما عاد مسلحا , وإنما غانما وسالما لأن المفعول به صار أميرا وسيدا في القطيع الراتع , ويتوسل بالساطي ويتقرب إليه بالقرابين البشرية , لكي يتأمن سطوه ويضع في جيبه المهين ما يريد , وبهذا يكون الهدف قد تحول إلى طاقة ذاتية لتمزيق ذاتها , وتحقيق أماني مستهدفها.
وما يجري في ديار العرب فظائع سطوٍ فتاكٍ ومروعٍ , يقوم بها الناس المستهدفون والمسخرون لتنفيذ المشاريع والأجندات والأهداف المرسومة بإحكام وإضرام.
فهل سيدرك العرب أنهم يحترقون بجحيم الحطام؟!!




الكلمات المفتاحية
العصور الوسطى عصور السطوة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.