الأربعاء 13 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

الكهرباء ..تكشف عورة السياسة الاقتصادية الفاشلة

السبت 22 حزيران/يونيو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

معظمنا يتذكر حديث الفيلسوف والخبير فوق التخصص حسين الشهرستاني الذي كان نائباً لرئيس الوزراء في عهد المالكي فيما باتت تسمى بحكومة “الميزانية الانفجارية “والتي لم تنفجر إلا فسادا ودمارا حيث كان له تصريح يشبه الى حد ما تصريح محمد الصحاف وزير إعلام حكومة صدام ابان الغزو الأمريكي قبيل سقوط الصنم و الذي قال في وقتها مستهزأ “ان الجنود الامريكان سيصبحون علوج “

وعلى غرار هذا التصريح كان مولانا الشهرستاني قد أعلن هو الاخر بتصريح طبعاً من موقع المسؤولية بأن أزمة الكهرباء ستنتهي عام 2013 وهذه ليست كل البشرى بل ازدادت البشرى حلاوة وفخرا عند قولة انه سيكون لدينا فائض من الطاقة الكهربائية ونفكر بأرسال هذه الطاقة الفائضة الى الدول المجاورة المسكينة كـ ( قطر او الكويت وحتى الرياض ولربما إيران تحتاجها اكثر فهي بلاد مترامية الأطراف وقد يحدث نقص في أحد المحافظات المجاورة ) أننا لسنا بصدد الاستهزاء من هذه التصريحات الانفجارية بقدر تسالنا عما حدث لماذا كل هذه التصريحات الرسمية تبخرت ولم يحدث أي تغيير مع علمنا ان الشهرستاني كان رجلا خبيرا يمتلك شهادة ومكانة علمية مرموقة ؟ لا بل ازداد الوضع سوآ وباتت مشكلة الكهرباء تؤرق الكثيرون وانها اشبه بالمرض المزمن وجب علينا التعايش معه شئنا ام ابينا.؟ وبطبيعة الحال هذا امرا معيبا جدا علينا نحن ابناء البلد العظيم الذي علم الناس القراءة والكتابة والعلوم الاخرى ولربما سال يسال الم تكن لدينا موازنة من عيار الثقيل تعادل موازنة دولتين ؟ الم يكن لدينا وزيراً ومدراء عامين ذوي كفاءة عالية .؟ الم يكون لدينا وزارة باسم التخطيط الاستراتيجي وخطة حكومية قابلة للتجديد والتنفيذ.؟ السنا في بلدا ديمقراطيا يراقب ويحاسب ولدينا جهاز قضاء له باع طويل في المهنة .؟ وابتدعنا اجهزة جديدة كالنزاهة ودوائر المفتش العام وتسميات ما انزل الله بها من سلطان وأجهزة رقابية ومكاتب فخمة وموازنات خاصة لهم.؟ , واذا أردنا الحديث عما نمتلكه من مقومات وأدوات فذلك يتطلب المزيد من الكلام والاغرب اننا لم نرى خلف القضبان اي احد من هؤلاء السراق؟ والنتيجة اننا دخلنا في العام السابع عشرة ولم نستطيع ان ننجح في اي ملف لا سياسيا ولا اقتصاديا ولا حتى اجتماعيا وانفقنا من الاموال ما تكفي لبناء دول وما يهمنا اليوم هو موضوع الكهرباء الذي انفق لآجلة اكثر 46مليار دولار ولم يتحقق اي شيء يذكر فأزمة الكهرباء هي ذاتها وستبقى طالما ذات الوجوه الكالحة تتعاقب عليها .

علينا ان نعرف ان سياسة الاقتصادية التي تبنتها كل الحكومات المتعاقبة بعد التغيير هي سياسات فاشلة ومنظومة متهرئة غير قابلة للتجديد وهي سياسية مغلوطة يتحكم فيها التجار بشكل واضح من اجل الثراء الفاحش وان كان على حساب تدمير الدولة والمجتمع السياسة الاقتصادية الفاشلة هي من جعلت المنازل عبارة عن كي بورد وانسان الي فكل شي بات يعمل على الكونترول ابتدآ من الخبز وحتى إعداد اكبر او اصغر الواجبات لا بل حتى الشاي الذي هو ميزة العراقي ” صار كل يحضره ( أديسون) لنا. وبما أن هذا البضائع دخلت معظم المنازل وذات اسعار مناسبة فصار وضع الكهرباء سي للغاية فمهما تضع الحكومة محطة جديدة فإنها لأستطيع ان توفر الحد الأدنى المواطن وعلية يجب أولا منع استيراد الاجهزة الكهربائية” غير الضرورية” وان يتم استيراد الاجهزة التي تعمل” بأقل جهد كهربائي” كما في الدول الاوربية وعليها أيضا أن تقلل الضغط على المنظومة الكهربائية من خلال فصل دوائر الدولة لأنها لديها ميزانية خاصة كوزارة النفط مثلا والسماح بتشغيل المصانع المتوقفة , وعلى أصحاب الاختصاصات البحث عن سبل أخرى وليس من المنطق ان تصم الجميع اذانهم عن ما يحدث .

وعلى المواطن ايضا تقع مسؤولية الترشيد وعدم الاسراف خاصة واننا مجتمع اسلامي يرفض الاسراف والتبذير ومن الخطاء القول ان اطفاء مصباح لا يؤثر سلبا وايجابا على المنظومة الكهربائية فعندما تطفى مصباحا وانا كذلك سوف يؤثر ايجابا ومن الخطأ ايضا ان نبقى نردد بالأسطوانة المشروخة ارجعوا لنا الاموال التي سرقت ونبقى متفرجين فلا الحكومة ولا اي المسؤول يهمه استقرار او عدم استقرار الكهرباء لانهم لا يبالون ولديهم البدائل والمتضرر انا وانت فقط ؟؟؟؟؟….

 




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.