الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

سائرون والفتح تلتهمان المناصب..!!

لم تكن جلسة مجلس النواب ، الاربعاء، اعتيادية من وجهة نظر المراقبين فقد شهدت فعليا لاعلان التحالف بين سائرون والفتح وفرض الامر الواقع على البرلمان العراقي في جلسة عاصفهة تخللتها كسر للنصاب ومحاولات اخرى لرفض الهميش والاقصاء التي تمرس ضد كتل اخرى ..!!
وكالعادة فان رئيس الوزراء الذي اصبح لعبة بيد سائرون والفتح لتمرير وتمشية كل ما يشتهونه من المناصب والمقولات ، فان عبد المهدي ارسل للبرلمان طلبا بتثبيت قيادي في الفتح (ابوجهاد الهاشمي) واخر في سائرون (حميد الغزي) بمناصب رفيعة جدا هي مدير مكتب رئيس الوزراء والامين العام لمجلس الوزراء وسط استغراب من بقية الكتل المنضوية بتحالفي البناء والاصلاح ..!!
وعلى غير العادة و المعلن فان القائمتين توصلان قضم والتهام المناصب وعدم فسح المجال للشركاء الاخرين ، بل انهها اعادت وبقوة للمشهد نظرية المحاصصة وطبقتها بحذافيرها دون خجل او وجل ..
ومنذ اليوم الاول للاجتماع الذي عقد في بيروت بين نصر الله ومقتدى الصدر وقاسم سليماني ، لتسوية ملف الوزارات الشاغره ، ولغاية اليوم ، فان المشهد يتجه لتغيير التحالفات السياسية ، خصوصا بعد ان فضلت سائرون التحالف والتنسيق م الفتح او تشكيل تحالف لتمرير القوانين والقررات التي تخدمهم و استكمل توزيع الوزارات والمناصب وفقا لمصالحهم الشخصية .
ولا شك ان تحالف مثل هذا يعتبر تحالفا للاجنحة المسلحة او الفصائل ، وقد سيعود بمردودات خطيرة على البلد ، ابرزها تفاقم الصراعات السياسية بين الكتل وانحراف المسار الديمقراطي شيئا فشيئا .
ويمكن القول ان انهيار تحالف الاصلاح والذهاب للمعارضة سيكون السيناريو الاخر الذي يلوح بالافق ، او بقاء تحالف الاصلاح قائم وذهابه للمعارضة بعد استبعاد سائرون منه و التي اتجهت للتحالف مع الفتح وقد تنضم لتحالف البناء ..!!
والشيء الاهم في ذلك كله ان عبد المهدي مجرد لعبة او دمية تتحرك كيما يشاء الفتح وسائرون وان وعوده باصلاح الوضع ماهي الا كذبة نيسان وان من دعمه في مكتب المرجع السيستاني سيعد النظر لا محال بعد ان يشاهد عودة نظام المحاصصة وضعف رئيس الوزراء وتسليمه مقاليد البلد بين كتلتين فقط هي الفتح وسائرون ..!!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...