الخميس 30 يونيو 2022
38 C
بغداد

مجالس الخدمة.. مصداق للحديث

لا شك أن الثقة بين المواطن والمسؤول تزعزعت، إن لم تكن انعدمت نهائياً، والسبب ان بعض الأحزاب تطلق الوعود قبل الانتخابات وتنكثها بعدها، الأمر الذي جعل المواطن ينظر للمسؤول الصالح والطالح بعين واحدة، ويرشقهما بذات التهمة، ويحملهما ذات المسؤولية، وهذا مقياس خاطئ من جهة المواطن، وتقصير من قبل المسؤول الصالح بأن لم يظهر ويفصل نفسه عن غيره.
تبنى تيار الحكمة مبادرة جديدة تستحق التأمل أسماها “بمجالس الخدمة” وهي عبارة عن تشكيل مجالس داخل مكاتب التيار في بغداد والمحافظات، تعمل على استقبال شكاوى المواطنين ونقل معاناتهم إلى مسؤولي الحكمة التشريعيين والحكوميين من أجل حلها ومعالجتها، وذلك من خلال استثمار علاقاتهم الاجتماعية والسياسية والحكومية.
لعل سائل يسأل ما الجديد في هذه المبادرة؟ وماذا تضيف للفقراء؟ وماذا تختلف عن شعارات الأحزاب التي صدعت الرؤوس دون تنفيذ، حيث الكل سراق، والكل يبحثون عن المناصب، والكل لا يأبهون للمواطن البسيط الذي يعيش يومه متصارعاً مع الأوضاع.
الحقيقة ان هذه المبادرة تحمل عدة جوانب إيجابية نبينها فيما يأتي :
الأول والأهم – إعادة الثقة للمواطن بممثليه من النواب وأعضاء الحكومة وجعله يؤمن بأن النظام الديمقراطي هو أرقى ما توصلت له البشرية، كونه وجد للمساواة بين جميع فئات المجتمع، حيث الحرية، والعدالة، والعيش الكريم.
الثاني – كسر الحاجز بين المواطن والمسؤول وإنهاء الروتين المفروض على الناس عند مقابلة المسؤولين.
الثالث – الوقوف على مشاكل الناس ومعاناتهم وايجاد الحلول المباشرة والسريعة.
الرابع – الايفاء بالوعود التي اعطاها التيار للجمهور قبل الانتخابات وأن ابوابه مفتوحة ولن تغلق بوجه الناس.
الخامس – التوضيح للعامة اننا وان كنا قد تنازلنا عن استحقاقنا الانتخابي من أجل تشكيل حكومة مستقلة، فيما ذهب غيرنا للتسابق نحو المناصب، إلا إننا لن نتنازل عن حقوق شعبنا وسوف نقف معه في جميع الأوقات.
الساس – رسالة إلى الأحزاب الأخرى مفادها ان اقتربوا من اناسكم وكاشفوهم قبل أن تأتي الانتخابات التالية فيطردوكم من ابوابهم كما تفعلون معهم اليوم.
لعل أجمل ما حملت هذه المبادرة هي كلمة السيد عمار الحكيم ألتي وجهها إلى نواب الحكمة والمسؤولين التنفيذيين المنتمين لها، ( ان من لم يتفاعل مع الناس لا مكان له في الحكمة ). والسؤال هنا ماذا لو صنع جميع الساسة أصحاب القرار ومن لهم الثقل البرلماني والحكومي في العراق مثل ما صنع الحكيم هل ستتغير المعادلة بين المواطن والمسؤول؟

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تجريم التطبيع العراقي وطنية أم سياسة؟

من نوافل القول إن الشعب العراقي كان، بخلاف أغلب أشقائه العرب، يكره الظلم والعدوان، ولا يصبر كثيرا على الحاكم الظالم أيا كانت قوته وجبروته....
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مقتدى يعيد اكتشاف الحلف الكردي – الاسرائيلي!؟-1

غرد مقتدى موخرا ضد رئيس الجمهورية -لانه لم يوقع على قانون تجريم التطبيع مع اسرائيل.. مع ان القانون قد مر.. في محاولة منه لقطع...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكراسي المزوَّقة!!

زوَّقَ : زيَّنَ , حسَّنَ التأريخ يقدم شواهد متكررة عن الكراسي المقنعة بالطائفيات والمذهبيات والعقائديات , على أنها لن تدوم طويلا لسلوكياتها الدافعة إلى ولادة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مَن طَلبَ السلطة… فلا تُولّوه!

يسعى المتفيقهون ووِعاظ الساسة والمنتفعون أو مِن المطّبلين إلى التعظيم من شأن الزيارة المكوكية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما بينَ موسكو و كييف والغرب

< نظرةٌ مشتركةٌ من زواياً متباينة للحرب من خارج الميدان وِفق الوقائع واحداث التأريخ القريب , فكأنّ هنالكَ نوع من الهَوس لدى رؤساء الوزراء في...

محمد حنون…. المسؤول الناجح في الزمن الصعب..!

طبيعي أن تنجح في زمن الرخاء وطبيعي ان تعمل بنفس مستقر لتنجز برنامجك في زمن الهدوء، لكن ليس من الطبيعي أن تتحدى كل الظروف...