مجالس الخدمة.. مصداق للحديث

لا شك أن الثقة بين المواطن والمسؤول تزعزعت، إن لم تكن انعدمت نهائياً، والسبب ان بعض الأحزاب تطلق الوعود قبل الانتخابات وتنكثها بعدها، الأمر الذي جعل المواطن ينظر للمسؤول الصالح والطالح بعين واحدة، ويرشقهما بذات التهمة، ويحملهما ذات المسؤولية، وهذا مقياس خاطئ من جهة المواطن، وتقصير من قبل المسؤول الصالح بأن لم يظهر ويفصل نفسه عن غيره.
تبنى تيار الحكمة مبادرة جديدة تستحق التأمل أسماها “بمجالس الخدمة” وهي عبارة عن تشكيل مجالس داخل مكاتب التيار في بغداد والمحافظات، تعمل على استقبال شكاوى المواطنين ونقل معاناتهم إلى مسؤولي الحكمة التشريعيين والحكوميين من أجل حلها ومعالجتها، وذلك من خلال استثمار علاقاتهم الاجتماعية والسياسية والحكومية.
لعل سائل يسأل ما الجديد في هذه المبادرة؟ وماذا تضيف للفقراء؟ وماذا تختلف عن شعارات الأحزاب التي صدعت الرؤوس دون تنفيذ، حيث الكل سراق، والكل يبحثون عن المناصب، والكل لا يأبهون للمواطن البسيط الذي يعيش يومه متصارعاً مع الأوضاع.
الحقيقة ان هذه المبادرة تحمل عدة جوانب إيجابية نبينها فيما يأتي :
الأول والأهم – إعادة الثقة للمواطن بممثليه من النواب وأعضاء الحكومة وجعله يؤمن بأن النظام الديمقراطي هو أرقى ما توصلت له البشرية، كونه وجد للمساواة بين جميع فئات المجتمع، حيث الحرية، والعدالة، والعيش الكريم.
الثاني – كسر الحاجز بين المواطن والمسؤول وإنهاء الروتين المفروض على الناس عند مقابلة المسؤولين.
الثالث – الوقوف على مشاكل الناس ومعاناتهم وايجاد الحلول المباشرة والسريعة.
الرابع – الايفاء بالوعود التي اعطاها التيار للجمهور قبل الانتخابات وأن ابوابه مفتوحة ولن تغلق بوجه الناس.
الخامس – التوضيح للعامة اننا وان كنا قد تنازلنا عن استحقاقنا الانتخابي من أجل تشكيل حكومة مستقلة، فيما ذهب غيرنا للتسابق نحو المناصب، إلا إننا لن نتنازل عن حقوق شعبنا وسوف نقف معه في جميع الأوقات.
الساس – رسالة إلى الأحزاب الأخرى مفادها ان اقتربوا من اناسكم وكاشفوهم قبل أن تأتي الانتخابات التالية فيطردوكم من ابوابهم كما تفعلون معهم اليوم.
لعل أجمل ما حملت هذه المبادرة هي كلمة السيد عمار الحكيم ألتي وجهها إلى نواب الحكمة والمسؤولين التنفيذيين المنتمين لها، ( ان من لم يتفاعل مع الناس لا مكان له في الحكمة ). والسؤال هنا ماذا لو صنع جميع الساسة أصحاب القرار ومن لهم الثقل البرلماني والحكومي في العراق مثل ما صنع الحكيم هل ستتغير المعادلة بين المواطن والمسؤول؟

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
770متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتظاهرون عندهم وعندنا

لن يخرج النظام الإيراني المحتل من العراق وسوريا ولبنان واليمن إلا بحالة واحدة هي أن ينشغل بأمنه وسلامة رأسه قبل أي شيء آخر.   وهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

استجداء مدراء المدارس بحجة التبرعات حيهم !

ضمن سلسلة اخفاقات متكررة لوزارة التربية بعدم المتابعة والمراقبة لإدارات المدارس وهي تقوم بتنظيف جيوب التلاميذ على مدار السنة الدراسية الجديدة، وخاصة حين يتم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق على مفترق الطرق اما يكون او لايكون!

بسبب الاخطاء الفادحة التي ارتكبتها الحكومات الشيعية المتعاقبة عقب سقوط النظام السابق (2003) وخاصة حكومتي "نوري المالكي" (2006 – 2014) بحق المكون السني في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كوردي ام عراقي؟

اجرت فضائية سكاي نيوز عربية حوارا مع السيد مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان اثناء زيارته لدولة البحرين للمشاركة في (منتدى حوار المنامة 2021)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقيون هم أغلبية المهاجرين على الحدود البيلاروسية البولونية

غريب هذا الصمت الذي تتعمده اغلب ما تطلق على نفسها بالكتل السياسية ، وفي المقدمة الكتل الكردية، غريب كل هذا التغافل عن كون العراقيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حول دور ومكانة الخيانة العظمى في تفكيك الاتحاد السوفيتي (1991 -2021) بمناسبة الذكرى ال 30 لتفكيك الاتحاد السوفيتي

المبحث الحادي عشر ( الحلقة الحادية عشرة) :: الانقلاب الحكومي وتفكيك الاتحاد السوفيتي في اب 1991 :: ادلة وبراهين. خطة المبحث الحادي عشر : المطلب...