الأربعاء 21 آب/أغسطس 2019

فايروس كوكب الارض

الثلاثاء 11 حزيران/يونيو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

نعلم ان الفيروسات هي أحد أكثر المسببات للأمراض حول العالم وأخطرها ، ويعود ذلك لسبب يعرفه الكثيرون وهو قدرة الفيروس على التطور باستمرار ، ومن اخطر الفيروسات التي عانى منها البشر فيروس ماربورغ ، فيروس إيبولا، فيروس داء الكلب ، فيروس نقص المناعة البشرية ، الجدري و هانتا و الانفلاونزا وغيرها الكثير من الفايروسات التي تتطور و تتغير و تظهر ثم تختفي وبعضها له القابلية و القدرة على الصمود في اقسى الضروف البيئية . لكن هل فكرت يوما وبطريقة ماذا لو … بفكرة قد تخطر على بال الفلاسفة و المفكرين عندما ننظر الى واقعنا الانساني فنجد ان الانسان في تطور مستمر وهو يبحث في كل مجالات الحياة بهدف المحافظة على بقاء و استمرار النسل البشري الانساني وتلافي الانقراض … مثل ما حصل مع باقي المخلوقات … اذ ان ما تفعله المخلوقات عامة و من ضمنها الفايروسات منذ الازل بشكل عام هو محاولات الدفاع عن نسلها وتطورها و بقاءها … لذلك هي تتطور و تتغير في مختلف الاشكال و الحالات من اجل بقاءها وعدم انقراضها … وعند تسيدها على الوسط الذي هي فيه وانتشارها وهيمنتها فان ذلك يعني سيطرتها الكاملة على تلك البيئة او الكائن ، ولتكن اليئة هي جسد الانسان مثلا ، هيث تبدأ في التغذي عليه و استهلاكه من اجل التكاثر فتبدأ المصادر بالتناقص (ويبدأ الجسم بالضعف نتيجة هيمنة الفايروسات) … عندها ستعمل الفايروسات على انشاء نشاط جديد تقوم من خلاله بالبحث عن بيئة او عضو او انسان جديد ليكون بديلا عن البيئة التي سيستهلكها وبالتالي سيستنفذ مواردها و طاقاتها فتموت .. وهذا النشاط الجديد سيضمن بقاء الفايروس ونموه و تطوره بالانتقال من جسم الى اخر وهو ما نسميه في حياتنا بالامراض و نقل العدوى الذي يحدث بين البشر و يتم ذلك ضمن نشاط الفايروس ومصارعته للوسط الذي هو فيه ليتسيد عليه و يستهلك موارده و طاقاته لينتقل بنشاط نقل العدوى الى جسم اخر و اخر ويتحصن في مواجهة المضادات من اجل البقاء ، وكما نعلم ان الكثير من المخلوقات (سمها ما شئت .. فايروسات امراض حشرات حيوانات كلها تسلك نفس السلوك) فشل في البقاء و انقرض … وكذلك يفعل الانسان فهو يناضل و يفكر و يعمل من اجل البقاء و التسيد في الطبيعة .. وطبعا الغلبة دوما للاقوى و الاذكى وهذا ما حصل على كوكبنا (الارض) اذ ان الانسان هو المخلوق الاقوى و الاذكى على كوكب الارض و لا زال يتطور و يتطور و يقضي على كل شيء يقف في طريق تطوره ولكنه يستهلك ثروات و طاقات كوكب الارض المتوفرة في البيئة التي يعيش فيها من اجل بقاءه و تسيده و انفراده في السيطرة على بيئة كوكبنا ، لذلك فالانسان يتطور و يتكاثر و مستمر في التطور والتكاثر وقبل ان نصل الى زمن القضاء التام على الموارد الطبيعية في بيئة الكرة الارضية التي نعيش فيها ، بدأ الانسان بالظهور في نشاط نقل العدوى وذلك بالبحث عن كوكب اخر ليكون بيئة اخرى بديلة يستطيع ان ينمو فيها و يتطور اذا ما نضبت وانعدمت الموارد على كوكب الارض … ويتم ذلك باستخدام قدراته على غزو الفضاء للبحث عن كوكب جديد ليتمكن الانسان من الانتقال الى الكوكب الجديد ليستهلك موارده و يتكاثر و يتطور وهذا ما يفعله البشر الان .

اذن من في رأيك … الفايروس الاخطر … على وجه الكرة الارضية ؟ 




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.