الأربعاء 18 أيلول/سبتمبر 2019

حوت يونس….. هل ستجدون اليقطين؟

الثلاثاء 11 حزيران/يونيو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بحجة حماية المدنيين، واقامة العدل والمساواة وترسيخ الديمقراطية، دمر الغرب كل شيء في البلاد، ادخلتم اليها الاشرار والفجار من كافة اصقاع المعمورة، البحث عنهم لم يأخذ منكم الكثير، لديكم الحاضنات، التفريخ في زمن جد قصير، حيث انكم استعملتم ما توصلتم اليه من علوم وتقنية لأجل ان يسود انتاجكم منطقة ارتأيتم انها تمثل لكم تحد كبير.
كنا نعتقد ان المرحلة الانتقالية ستكون جد قصيرة، لكن الوليد ابى ان يخرج الى النور!، فتحصل على تمديدين متتاليين ويبدو انه لم تكتمل خلقته بعد، فقررتم (الغرب) التمديد له مجددا , اجريتم تعديلات على “الجنين المنتظر “، ضربتم عرض الحائط بكل الاسس الديمقراطية التي شنفتم بها آذاننا على مدى عقود، اخترتم من سيحكمنا بعد ان حشّدتم ضعاف النفوس واصحاب ألوان الطيف في كل الفصول، استملتموهم بالأموال والوعود بتولي مناصب في الدولة المنتظرة، للحصول على الاغلبية المطلقة لتمرير اتفاق نراه يساهم في احداث المزيد من الفرقة بين ابناء الشعب الواحد.
في البدء اتيتم جوا لتنقذونا وأطلقنا عليكم طيور الابابيل، اليوم وبعد ان أصبح لكم أعوان على الأرض، ارسلتم الينا عبر طراد ليبي “حوت يونس” وبحراسة قطعكم البحرية من لم نتوافق عليهم، ويقذف بهم على اليابسة، في قاعدة للقوات البحرية الليبية التي سبق لكم وان قصفتموها ابان تحريرنا من حكم الديكتاتورية “هل يجدون اليقطين؟”، دخول المجلس الرئاسي عنوة الى العاصمة سيضع سكانها في عين العاصفة, وستلحق بهم اضرار جسيمة، فأنتم بالتالي تنفذون وعيد أحد زعماء الميليشيات قبل اكثر من عام, الذي قال فيه وبصريح العبارة بان طرابلس لم تذق طعم الحرب.
إننا ندرك جيدا ان هؤلاء لن يقوموا ببناء الوطن بل سينفذون أجنداتكم في استنزاف ما تبقى لنا في عهدتكم من أموال مجمدة، ليكتمل المشهد، ونعود الى ما قبل عصر النفط, وبالتالي الاستدانة من البنك وصندوق النقد الدوليين, فالمواطن لم يعد قادرا على شراء متطلبات الحياة الأساسية، نقص السيولة بالمصارف امر مدبر من قبلكم وينفذه “اعوانكم”، لتظهروا لنا بان المجلس الرئاسي “الذي لم يجتمع يوما بكامل أعضائه” هو المنقذ للبلاد, المجلس الرئاسي لم يعترف يوما بالقوات المسلحة التي تقاتل الإرهابيين في بنغازي الذين يتلقون الدعم من الميليشيات بالغرب الليبي، ما يعني صراحة بان الحكومة المنتظرة ستكون رهن الميلشيات.
نعلم انكم في حال عدم تفاهمكم مع الميليشيات المسيطرة على العاصمة، سترسلون آلاف الجنود لتامين الحكومة وتقيمون منطقة خضراء في طرابلس على غرار تلك التي وضعتموها في بغداد، لإقامة مستوطنة يقطنها أولئك الذين انتقيتموهم لأجل بسط السيطرة على كامل تراب الوطن، تحاولون ايهامنا بانكم جئتم لمساعدتنا، ولكنكم حقيقة اتيتم على صهوة آلامنا التي كنتم السبب الرئيس في وجودها، جراحنا لم تندمل بعد, آلاف القتلى, اكثر من ربع السكان مهجرون بدول الجوار, ربما في وقت ما سيكون الوطن بلا شعب ، لا باس فكل ما تريدونه هو الاستحواذ على مقدرات البلد من موارد طبيعية علها تساهم في تخفيف ازمتكم الاقتصادية. يبقى السؤال هل سيجد من قذف بهم الطراد “حوت يونس” يقطينا؟ ذلك يتوقف على مدى تعاملهم مع الواقع بكل حكمة وتروّي.




الكلمات المفتاحية
اليقطين حوت يونس

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.