الخميس 21 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

من مخلفات المجتمع الجاهل

الأحد 09 حزيران/يونيو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خطورة الجهل على المجتمع تتعدى خطورة اي شيء اخر
فالجهل هو سبب دمار المجتمعات دون شك وما ينتج فيها من قتل وانحراف وتصديقاً للخرافات واتباعاً اعمى
في المجتمع الجاهل نجد تصديق الخرافات التي يرثها المجتمع من جيل الى جيل دون تفكير ومعرفة اصل هذه الافعال هل هي حقيقية ام لا
العمل بالموروث كثيراً ما اصبحت لدينا عادات وطقوس لمجرد اننا صدقنا خرافة معينه وتوارثناها من جيل الى جيل فلو دققنا النظر في كثير من الامور وارجعناها لن نجد لها اساس اصلاً فهي محض خرافة صدقها عدد من الناس واخذت تنتشر ثم توارثتها الاجيال لتصبح عادة ولربما تصل الى درجة القداسة عن البعض وهذا ما يفعله الجهل فهو لا يرجع اي شيء الى العقل عليه القبول والتصديق بكل شيء
ايضاً عدم الاهتمام بالعلم نجد ان المجتمع لا يعير اي اهمية للعلم بل يعتبروه جانب غير مجدي وليس ضرورياً بينما نجد ان المجتمعات انما تتطور وتنمو وتزدهر من خلال التعليم والتثقيف والابتعاد عن الجهل
يقول احدهم ” افتح مدرسة تغلق سجناً ”
اين نحن من هذا ؟ العلم هو العامل الاول والاساس لكي نغير المجتمع ونقضي على كل العادات والتقاليد الخاطئة التي دمرته ولكي نرتفع بالذوق العام حيث اصبحت مراعاة الذوق العام شيئا شبه مفقود بل مفقود في مجتمعنا فلا احد يراعي الذوق العام او على الاقل يحد من انحطاطه وانحداره حتى البرامج التلفزيونية التي عليها ان ترتفع بذوق المشاهد اصبحت هي تأخذ من الشارع مصطلحاته وكلماته وهي اصلاً نزلت لمستوى الشارع عكس ما يجب ان تفعل

الحكم من خلال المظهر من يغرق في جهله لا يرى للعلم ضرورة ابد وهو لا يبدي للجوهر شيئا من الاهتمام فهو جل ما يهمه الشكل ولا شيء غيره فنجد يحكم على الاخر من خلال مظهره فقط دون ان يرى عقله فربما نجد شخص انيق بملبسه لكنه لا يفقه شيئاً بينما

نجد الاخر قد يكون مظهره بسيط جداً لكنه غني بالعلم والمعرفة اجل الجهل والحكم والقياس على الشكل منتشر بكثرة في مجتمعنا ولا احد يمكنه ان ينكر ذلك
كذلك احكام المجتمع التي تطلق جزافاً على اي احد وما يلبث هذا الحكم ان يلتصق باحدهم لكون ارتدى شيء معين او قام بتصرف معين فيهاجمه الجميع من كل جانب وما ادرنا لو كنا مكانه لفعلنا اكثر مما فعله هو اذن اطلاق الاحكام كون هذا الشخص سيء او جيد من خلال مظهره ومقدار الاموال التي يمتلكها او وجهاته هذه كلها منتشرة في مجتمعنا بسبب الجهل لان المقياس الحقيقي يجب ان يكون لعقل هذا الشخص وتعامله مع الاخرين وثقافته لا مظهره
التعصب في هذا الامر حدث ولا حرج نجد ان الانصار والاتباع يتعصبون اكثر من رئيسهم هو نفسه فلا يمسحون لاحد ان يناقشهم او يتحاور معهم حتى بل
كما قال الشاعر
” بلينا بقوم يظنون ان الله لم يهدي سواهم ”
فهم دائما الصح والحق وغيرهم هم الباطل فلا جدال في ذلك
يتبعون ما يأمرون به دون تفكير دون مراجعة عقلية دون ان يروا هل ما يقومون به صحيح ام خاطئ فكلنا بشر ولا يوجد بيننا انسان لا يخطأ كلنا نخطأ ونكره ونحب ونحقد ونمتلك تلك المشاعر ونمر بساعات غضب علينا ان نوصل رسالة لاؤلئك المتعصبون ان يتمعون قليلا بتعصبهم فربما يتعصبون لاحد هو اساس لا يعرف حتى اسمهم فلما كل هذا التعصب من أجله ؟!!
كل هذا الذي يحصل في المجتمع من جهل وفوضى وقتل ودمار وسلب حقوق واعتداءات وتعصب لا يخلف وراءه سوى تراجع ودمار المجتمع وعدم تقدمه وهذا ما نعيشه اليوم بالفعل فلن يتقدم المجتمع الا بعد ان نقضي على كل هذه المظاهر .




الكلمات المفتاحية
المجتمع الجاهل دمار المجتمعات مخلفات

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.