الأحد 12 تموز/يوليو 2020

مقتدى الصدر الاصلاحي لانقاذ العراق

الأحد 09 حزيران/يونيو 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

مقترح مشروع تأسيس الحزب النخبوي التنموي الوطني الديمقراطي الاصلاحي (الطويل الامد):
العراق واغلب الدول العربي بحاجة الى حزب نخبوي تنموي شامل لايترك مجالا او قطاعا الا وكتب فيه دراسة ورؤية ونظرية عمل مستقبلية…حزب ليس على غرار الاحزاب الشمولية المستبدة انما حزب لايمجد او يبجل الافراد او القيادات او الزعامات بما فيها الزعامات الدينية انما يمجد العلم والمعرفة ويحترم الانسان ودينه ومعتقداته واخلاقه يؤمن ان الفطرة الانسانية السليمة هي معيار منطقي لقبول القوانين والمشاريع والقرارات والثقافات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الرسمية والعامة…حزب يلتف حوله الناس وترفده النخب الوطنية بكل مايحتاجه من كفاءات وخبرات وطنية مهنية مستقلة لايمكن ان يعبرها طوفان الفساد والانتهازية والنفاق وادعياء السلطة والاستبداد على غرار تجارب الديمقراطيات العريقة الناجحة نسبيا…هذه الفرصة لايمكن لها ان تأتي في بلادنا بسهولة الا ان تحصل معجزة من السماء تمر على الناس بأوقات مصيرية عصيبة يمكنها ان تحدث نقلة نوعية في مسار العملية السياسية على المدى القصير والطويل ان استطاع اصحاب تلك المشاريع الاخلاقية الانسانية الوطنية من انجاز منظومة سياسية متكاملة فيها وجهة نظر او ثقافة حزبية فكرية مدنية لديها بحوث واطروحات متقدمة والمتعلقة برؤيتها لمستقبل البلاد، فيها افكار دستورية وتنموية اقتصادية ،وبرامج تربوية وتعليمية وتنموية كما ذكرنا…حزب تنموي لاعقائدي ديني او طائفي يمكنه ان ينهض بالبلاد كما فعلت غيره من شعوب الدول النامية او الناشىة او كما حصل في قطار نمور شرق اسيا التنموي كتجربة ماليزيا وسنغافورا وكذلك هونكونك..نعتقد ان الكتابات الاخيرة المنسوبة للسيد مقتدى الصدر والتي جعلته الشخصية العراقية الوطنية الوحيدة التي تختط لها طريقا ونهجا وطنيا مختلفا وبعيدا عن طرق الكتل السياسية الفاشلة الاخرى فيه فضاءات ومساحات ثقافية وفكرية معتدلة لايبدوا انها تتعارض مع مشاريع ورغبات الشخصيات الوطنية العراقية الراغبة بالمشاركة فعليا في اعادة بناء بلدها بعيدا عن اسلوب المحاصصة والتوافق وشبهات الفساد والتخريب المتعمد للدولة العراقية ومؤسساتها واجهزتها الحكومية..هذا التوافق والتطابق في وجهات النظر يمكنه ان يكون نواة بذرة اندماج التيار الصدري بحركة سياسية نخبوية تنموية جماهيرية كبيرة يكون لها تقريبا القدرة في الحصول على مانسبته نصف او اغلبية مقاعد البرلمان في الانتخابات القادمة وبالتالي يمكنها ان تصبح خارطة طريق انقاذ العراق واصلاح العملية السياسية برمتها..كما ونعتقد ان اليات العمل والاتفاق والاندماج تكون وفق خطط وبرامج وحوارات مشتركة بين التيار الصدري بقيادته المتمثلة بالسيد مقتدى الصدر والنخب السياسية والاقتصادية والاكاديمية والثقافية العراقية في الداخل والخارج عبر تشكيل لجنة الحوار والمتابعة لتأسيس لجان القيادة المركزية للحزب التنموي الوطني المقترح..
وفيما يلي عدة مقترحات نود ان نطرحها على السيد مقتدى الصدر نتمنى ان تكون لديه الرغبة في متابعتها والاهتمام بها واعتبارها خطوة اولى في مشوار طرح مشروع العمل الوطني الكبير…
اولا:تشكيل لجنة قيادية من التيار الصدري للحوار والمتابعة مع النخب الوطنية في الداخل والخارج ليس من اجل الانتماء الى التيار الصدري وانما العمل معه بشكل مشترك من اجل وضع لبنات الحزب التنموي النخبوي الوطني العام
ثانيا:وضع اسس لجنة العمل المشترك بطرح مفهوم الحزب او الحركة التنموية النخبوية الوطنية للانقاذ والاصلاح لتغيير مسار العملية السياسية الراكدة ،بما فيها مقترحات القيادة المركزية والاعضاء وسبل او طرق واليات الانتماء والتحضيرات الخاصة بأنعقاد المؤتمر التأسيسي الاول
ثالثا:ابعاد الشخصيات الانتهازية او التي تحوم حولها شبهات فساد من التيار الصدري
رابعا:الاعلان من قبل قيادة التيار الصدري بأنها لاترغب بالاستحواذ او الهمينة والسيطرة على هذا التشكيل السياسي المقترح او الاستفادة منه لاغراض دعائية او انتخابية خاصة انما هو اتجاه لتعميم وتوسيع وتطوير التجربة الصدرية الخاصة والانتقال نحو العمل الوطني المشترك من اجل اعادة بناء العملية السياسية والبنى التحتية والوطن عموما
خامسا:ان يتم اقناع ابناء التيار الصدري ان بقاءهم داخل حدود ذلك التيار لاتنفع معه اي خطة او وسيلة او اسلوب او محاولة لاصلاح العملية السياسية او زيادة نسبة المؤيدين لهم وبالاخص فيما لو حصل تفرغ كامل من قبل السيد مقتدى الصدر مستقبلا للدراسة الحوزية في البحث الخارج بغية ان يصبح مرجع اوفقيه مما قد يتسبب بتفكك لهذا التجمع الكبير المهم في مسار الحركة الوطنية العراقية بعد٢٠٠٣
سادسا:القيادة المركزية العليا يمكنها ان تتشكل من عدة شخصيات وطنية لاتكون الزعامة فيه للسيد مقتدى الصدر بل يمكن ان تكون هناك استثناءات محدودة تثبت في النظام الداخلي تعطي للتيار الصدري نسبة معينة من اعضاء القيادة اضافة الى القيادات المؤسسة الاخرى سواء كانت الاكاديمية منها او النخبوية المرشحة او المنتخبة المستقلة،الخ.
سابعا:فكرة او مقترح هذا الحزب او الحركة السياسية الوطنية ليست من اجل صناعة قائد ضرورة او رمز وطني او ديني او مجد شخصي،انما تعمل من اجل خدمة الشعب ،مهمتها طرح افكار ونظريات عمل اقتصادية وتنموية وادارية ناجحة لانقاذ بلادنا من الفساد والفوضى،النجاح فيها لايحسب لجهة او لفرد او لقائد، ولكن يحسب لعموم التجربة المقترحة…
ثامنا:ضرورة الايمان بنظرية بناء دولة المؤسسات البعيدة عن الاساليب البدائية الهمجية القروية في الحكم،فالدولة ليست ضيعة او قرية او حارة تابعة لعشيرة او طائفة او حزب،انما منظومة واسعة ومعقدة من المؤسسات والهيئات والدوائر والاجهزة الحكومية الرسمية والمدنية،تتحكم بها روابط دستورية وقانونية ونظامية ،سياسية واقتصادية واجتماعية وامنية عسكرية،لايمكن ترى من افق ونوافذ منازل المسؤولين او رؤساء الكتل البرلمانية ورؤيتهم الشخصية او العائلية للدولة،مسألة عميقة لايمكنها ان تحل الا بالعقول المفكرة النزيهة الواعية…
هذه الافكار المطروحة امام السيد مقتدى الصدر هي مجرد مقترحات مشاريع اولية بسيطة يمكن ان تتطور في المستقبل لتصبح مشروع عمل سياسي متكامل، تكون فيه روح الشفافية والانفتاح والاخلاص والثقة المتبادلة هي من اهم مقومات عوامل نجاح خطة الانقاذ والاصلاح الوطني..
هناك بصيص امل يرى في قيادة هذا التيار الوطني كما نلاحظ من خلال كتابات وتغريدات وبيانات وتوجهات السيد مقتدى الصدر يمكن ان يرى هذا الشعب المظلوم نورا وطريقا للخلاص في نهاية هذا النفق الدموي المظلم ..نحن لاندخر جهدا في نطرق اي باب يمكن ان ينقذ بلاد الرافدين من دوامة الفساد والفوضى والجريمة والارهاب، وان كان البعض يقول ان التيارالصدري لايمكن تزكيته من ظاهرة الفساد المالي والاداري،كونه كان شريك في العملية السياسية منذ بداياتها،وان الحملة الاخيرة للسيد الصدر ليست كافية لمحاربة وكشف الفاسدين المنتفعين من انتماءهم لهذا التيار،
الا اننا نهتم بما تطرحه وتعمل وتصرح به قيادته العليا المتمثلة بالسيد الصدر ،واعلانها البراءة الدائمة من كل تلك الادعاءات او شبهات الفساد..ومن الله التوفيق
قال تعالى في سورة ال عمران
.{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)}
ان تكاتف الجهود وتقديم التنازلات من اجل البناء والاصلاح كفيلة بأنقاذ البلاد من الهاوية،من اجل مشروع بناء دولة الرفاهية والديمقراطية الحقيقة،التي لاتستثني احدا من عطاءها وانجازاتها وخدماتها وحمايتها للمجتمع والاجيال القادمة،وهي غاية كل عباد الله الصالحين فضلا عن انها غاية انسانية خالدة،بناء دولة العدالة الاجتماعية




الكلمات المفتاحية
السيد مقتدى الصدر انقاذ العراق

الانتقال السريع

النشرة البريدية