الأربعاء 19 حزيران/يونيو 2019

دم الأدباء !

الاثنين 27 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الى روح الشاعر فوزي كريم

بكيت
واطلت البكاء
على قرينٍ
سافر مذ ذاك المساء
واستدار ,
من عالم
جامح بالشعراء
الى “مراقد الموتى”
مطمورة
ما سعى فوزي اليها
ولكن افضاه النصيب
والكبرياء .
أستدار وحيدا ,
بلا أهل
او خليل
أو صاحب ,
أو ولد ترجّى
ان يمد له يدآ
أو طبيب .
رحل فوزي كريم
في داج من الشكوى
والجزع
مذ طوى مجد الوطن
عساكرالطغاة
وجف رغيف الشعر
بعدما سطع .
رحل فوزي كريم
ولم ينتظر , حشدآ
من العراق ,
يشيعه
في زقاق وطن
خلف البحار
وزرقة الماء ,
ولكن شيب القصائد
والكتب ما انصرف
وزادني هذا بكاء
على مهد
قصائد قرأتها ,
فأصابني من شعره
داء .
وقلبت النظر
إذ ليس لي
إلا أن أفضّ عبير
” آخر الغجر ”
رثاءً
لشاعر
سخي الكلام
كثير السقام
فبيني وبينك
يافوزي كريم
وطن ,
مزقته شظايا الحروب
محدودب الظهر
يرعى الصغار بإباءٍ ,
وبيني وبينك شعر
ودمٌ تناقل بين الأدباء .
أتذكر يافوزي كريم
” علانا المشيب
ولم تعد الريح ترعى ظفائرنا
وأفراسنا سمنت
ومراقد من مات صارت مزار ! ”
وداعا ,
فأنت إذن المزار
فأنعم بالثواء .
وهذا اوان الشعراء
بالأمس البريكان
ومحمود عبد الوهاب
وعقيل علي
وحسين عبد اللطيف
وعريان
واليوم آوان
الرثاء !

20 مايس 2019




الكلمات المفتاحية
البكاء دم الأدباء

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.