الأربعاء 16 تشرين أول/أكتوبر 2019

صحفيون منسيون .. بلا رعاية !

الأحد 26 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يبتلي المواطن في مجتمعاتنا المأزومة بانظمة سياسية بائسة وفاسدة لا تطالبه الا بالواجبات وتتناسى ابسط حقوقه في العيش الكريم .. ومن هذه المجتمعات ما نعيشه في ما يسمونه تعسفا بالعراق الجديد الذي لم نعرف من جديده غير فنون الفساد.. لذا فالعراقي ” ببركة وتقوى وعفة ” سياسيو الصدفة محروم من ابسط الخدمات .. لانريد ان نعطي هنا امتيازا خارج المألوف للصحفي عن غيره من المواطنين لكننا هنا ،وازاء عجز المؤسسات الحكومية ، وكغيرنا من اصحاب المهن الا خرى نجد من حقنا ان تتطلع قلوبنا قبل عيوننا الى نقابتنا ( نقابة الصحفيين ) في توفير شيء من الرعاية لصحفي افنى عمره في خدمة العراق بقلمه الملتزم الذي لم ينافق ويهادن وبقي يدافع عن حق العراق وشعبه .. وعذرا للزميل حسين زيدان الزبيدي ان كنت قد تجرأت هنا لعرض بعض ما تعانيه منذ سنوات من دون ان تجد من يمد لك يد العون وانت منذ 2003 من دون راتب ولا عمل بسبب امراضك التي تكالبت عليك كلها من دون رحمة .. اعتذر منك لاني اعرف كم انت آبي نفس حيث تستحي حتى من الشكوى وتخجل ان تقدم طلبا للنقابة لتعينك على سد جزء بسيط من تكاليف العلاج والادوية وكنت تقول دائما ان اعضاء في مجلس النقابة يعرفون طبيعة وضعي الصحي وحالتي المعاشية ويفترض لاعتبارات كثيرة ان يتبنوا مساعدتي من دون حاجة لتقديم طلب ! غير اني وانا ازورك في مستشفى بغداد التعليمي لم اتمالك نفسي فبكيت وانا ارى راقدا تصارع المرض و لم تكلف النقابة او احد اعضائها يوما نفسها بالسؤال عنك ..وتساءلت اذن ما الذي يعنيه مفهوم الاسرة الصحفية ؟ واين كل تلك قيم المحبة والمساعدة والمؤازة وو التي ندعو اليها ؟ وماذا قدمت نقابتنا للصحفيين ؟!وكم صحفي فصل او طرد او سرح من عمله من دون ان تسانده النقابة التي تقع هذه من اولويات مهامها ؟!
اسئلة يجب ان يطرحه كل صحفي على نفسه وارجو ان يتسع صدر نقابتنا لعتبنا ولا اقول نقدنا .. فما زلت كغيري من عدد من الصحفيين برغم ما لدينا من ملاحظات على النقابة نؤمن بانها بيتنا الكبير لذا فقد تحاشيت ان اكتب لئلا يساء فهم ما نكتب برغم ايماننا بان النقد هو الطريق لتصحيح الاخطاء وتقويم مسيرة اي مؤسسة او نقابة .. غير اننا مع الاسف نعيش زمن “التفريج ” التي تعني بالفصحى النفاق وتمسيح اكتاف المسؤولين ..
لا نظن ان حالة الزميل حسين زيدان الوحيدة بل نعرف عشرات الحالات لزملاء اقعدهم المرض وبلا عمل ولا معيل غير الله وهم بلا رعاية ولا حتى سؤال .. لن اكتب هنا بعض ما اطلعت عليه من قوائم التحاليل والعلاج ولا ادعي انني متفاءل بالاستجابة من النقابة او سواها.. فالعذر جاهز بعدم وجود دعم حكومي متناسين الموارد التي تحصل عليها النقابة من استثمارات لانعرف الكثير عنها ، لكني اقول من المخجل والمعيب ان يكون رواد في الصحافة بلا اهتمام او رعاية ويعانون الامرين وغيرهم من التافهين متنعمون . واللهم اشهد اني قد بلغت .




الكلمات المفتاحية
انظمة سياسية بائسة صحفيون منسيون

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.