الجمعة 12 أغسطس 2022
42 C
بغداد

مؤشرات لا تقبل الجدل,,,

ان من أهم مؤشرات الافلاس الفكري والتبعية وخواء الشخصية والعمى السياسي والمسؤولية وانحطاط الذات ان يدافع ساستنا ومسؤولينا عن العراق ليس باعتباره بلدهم ووطنهم وشعبه يستحق الوقوف من اجله ضد المخاطر والمعضلات والازمات او ان تدفعهم الروح الوطنية والايثار والتضحية , بل باعتباره ( عين فلوس) دائمة الجريان وانه الحديقة الخلفية (البقجة) لاسيادهم واولياء نعمتهم الذين ترعرعوا برعايتهم ورضاعاتهم وحليب الخسة الذي رضعوه من توجيههم وغسل ادمغتهم , والاّ فكان الاجدر بهم النأي تماما بالعراق واهله وسيادته واقتصاده بعيدا عن الارتباطات المباشرة بالاقتصاد الاجنبي الخبيث وانقاذ الشعب من مآسيه ومشاكله بعد ان استلموا زمام الامر والسلطة والحكومة وكل مفاصل الدولة , فبدلا من النهوض بالعراق بمشاريع حيوية عملاقة تغير وجهه وتنجيه من ربقة التخلف ونتائج الحروب والتاخر عن ركب التطور والتقدم والاهتمام بمشاكل الشعب ورعاية حقوقه والسهر على أمنه وسلامته واملاكه والمال العام , راحوا يتشاطرون العراق كلّ له وجهة واطماع وميول ودسائس وسرقات ومشاريع وهمية كلفت البلد مئات المليارات من الدولارات وشاركوا في قتل الروح الوطنية والهوية واستبدلوها بالولاء المذهبي المقيت الذي لم يحافظوا هم انفسهم عليه وعلى مصداقيته واساؤوا الى اصل الدين وسماحته ونهجه وجعلوه عنوانا كبيرا للارهاب والقتل والتكفير لدى العالم اجمع , شاركوا فعليا في اسقاط سمعة الاسلام اولا ومن ثم سمعة العرب ثانيا وثالثا ساهموا بتمييع الهوية العراقية تماما كما عملت اسرائيل على تمييع الهوية الفلسطينية وشرذمتها في المحافل الدولية ونجحت في اصدار قرارات اممية قاتلة اعتبرت الكفاح المسلح ومقاتلة المحتل ارهابا وعنفا وجريمة حتى صارت القضية الفلسطينية (عتيقة) ممجوجة لا يستساغ الحديث عنها او الدفاع عنها او المطالبة بالنظر لها بعين الانسانية على الاقل ولشعبها المتشرد والمنفي والمحاصر والمقتول يوميا , صار ساستنا ومسؤولينا ونهجهم الارعن الخاطىء مكائن تفريخ سريعة الانتاج وبمعدل غير مسبوق انتجت لنا طبقة او طبقات منوعة من المهازل البشرية والفكرية والنفسية , نوعيات غريبة مستهجنة من المسؤولين عديمي الصلة والارتباط بضمير المسؤولية وشرفها وامانة المنصب ونزاهته وثقة المواطن الذي يقال انه انتخبهم بيد ان كل الانتخابات التي جرت وبدوراتها جميعا تعرضت الى التزوير الهائل وبشهادتهم هم انفسهم , انتجوا لنا اناس دأبوا على اعتبار المنصب والمسؤولية غنيمة وفرصة سانحة للاثراء على حساب الشعب المقيد المهان قليل الحيلة والامكانية بسبب تسلطهم عليه وتعميتهم له بالدجل والكذب والخيانة والمكر , المكر يا اخوان الذي اعتبروه سياسة , والسياسة اذا خلت من المروءة والشرف والامانة والصدق اصبحت عهرا ودعارة تصيب صاحبها اولا ورويدا رويدا يفقد اهليته لحماية عرضه وشرفه هو بعد ان عجز عن حماية الشعب وكرامته وحقه ,

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوح السياسي يعجّ ويضجّ بأرتالِ تظاهرات

< الإحتقان السياسي المضغوط في العراق لم يعد ممكناً تنفيسه إلاّ بتشظٍّ يُولّد تظاهراتٍ تقابل تظاهرات اقتحام البرلمان والمنطقة الخضراء > . كألسنةِ نيران في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلمات وشذرات

كلمات وشذرات (من كتابي .......): * ربما يكون القول أفضل وأكبر تأثيرا من الفعل ! فليس دائما يكون الفعل أفضل من القول كما هو شائع عند...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معاناة محامي ( 5)

الجزء الخامس ... إقحام كاتب العدل في القضية ؟ المكان : محكمة تحقيق في بغداد اليوم: الأحد تاريخ 7 /أب/2022 الوقت: الساعة الثامنة صباحاً المحامي : مجيد القاضي :...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نكبة ..التغيير السياسي ..في عراق ..التدمير الى أين ..؟

عشرون عاما مضت علينا نتيجة التغيير السياسي في عراق المظاليم منذ 2003 والى اليوم ..في عملية تغييرية كلية شاملة سموها بالعملية السياسية ولا زالوا...

في علم النفس: ما هي الذات؟

  ترجمة:  د.احمد مغير   الذات :هو محور سلوكنا اليومي وجميعنا لدينا مجموعة من التصورات والمعتقدات عن أنفسنا, يلعب هذا النوع من مفهوم الذات دورا مهما في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

منهل العلم .. تحصد نتائج التفوق والتميز بتربية الكرخ الثانية بمنطقة الدورة

مدرسة " منهل العلم " بحي الشرطة المجاور لحي آسيا بمنطقة الدورة ، هي إسم على مسمى ، وقد تسلقت تلك المدرسة الإبتدائية المتميزة...