الجمعة 2 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

كان على اوردغان ان لا يتوسع في السياسة الخارجية

كانت بدايات حزب العدالة والتنمية في حكم تركيا الأطلسية بدايات اتسمت بالهدؤ والتركيز على البناء الاقتصادي ، والتوسع في الاستثمار ، وكان لدخول تركيا طرفا منافسا لروسيا في اسيا الوسطى ان شجع الاتراك للتوسع في التصنيع والانفتاح على هذه الاسواق الخارجة توا من أقتصاد الدولة الشمولية إلى اقتصاد السوق ، وقد سعت الدولة لتقديم التسهيلات للتجار القادمين من اواسط جبال أوكرانيا او بعض دول ما وراء النهر ، او دول الاتحاد السوفيتي السابق القريبة منها ، غير ان احول حزب العدالة والتنمية لم تستمر على حالها بعد ان تحول اوردكان من زعيم حزب سياسي الى حالم على كرسي السلطان ، إذ اختلف مع قادة الحزب وفي مقدمتهم عبد الله كول ، وأخذ بعد التودد لاوربا من اجل الدخول الى الاتحاد الاوربي ، وبعد ان رفض الاوربيون ، السماح لتركيا الدخول للاتحاد لعدم الاخذ ببعص المعايير ومنها الحرية وحقوق الانسان ، وبعد اعلان حزب العمال الكردستاني بأنه منظمة ارهابية زاد خلاف الاوربيين مع اوردكان ، وأخذ الاتراك يتدخلون في الشؤون الداخلية للدول الاخرى ، وخاصة سوريا بعد مشكلة عبد الله اوجلان ، وفي عام 2011، اعلنت تركيا العداء المفضوح للنظام السوري ، ودخلت تحت مكيدة مكافحة الارهاب طرفا في إعداد الإرهابيين وارسالهم الى سوريا تحت مسميات شتى وعلى رأسها الجيش السوري الحر الممول تركيا خالصا ، وكان نتيجة للتقدم الاقتصادي ان تحسنت الليرة التركية ، غير ان توتر علاقات أنقرة بتل أبيب ، وتوتر علاقة أنقرة بواشنطن فيما يتعلق بالتقرب من روسيا والحصول على صواريخ s400 المتناقضة تماما مع نظام الحلف الاطلسي ، وتدخل تركيا الاخوان المسلمين بشؤون مصر ان توترت علاقاتها ايضا بمصر والسعودية على خلفية عداء السعودية الاخير للاخوان ، وكان لوقوف تركيا الى جانب قطر ان دخلت في خلاف ايضا مع الامارات ، وبالمجمل فان تركيا اوردكان المختلفة تماما مع المعارضة العلمانية الداخلية ، والمتدخلة عسكريا في شمال العراق ضد البكا كا ، والمتدخلة بقوة عسكرية كبيرة في سوريا ، ولخلافاتها المزمنة مع اليونان ، هذه الدولة السلطانية نتيجة لسياساتها الخارجية المتوسعة بشكل يفوق حجمها وحجم اقتصادها بدأت تنكفئ ليرتها بفعل الخلاف الامريكي التركي حول التسليح والضغط الاقتصادي التي تمارسة الويلايات المتحدة عليها ، وبفعل مصاريف الحروب الخارجية ، فأنها بدأت تدخل مرحلة العد التنازلي لاقتصاد مثقل بالديون ، ولسياسة عدوانية ذات طابع ديني كل أطرافه الاخوان المسلمبن ، اللذين يخسرون اليوم المعارك في السعودية والسودان والامارات ومصر ، وفي سوريا لا زال دورها غير محسوم لان علاقاتها الزئبقية مع ايران وروسيا انما هي علاقات أنية ، وانها لن تعود بقادرة بفعل سياسات اوردكان على معادات المعارضة في الداخل العلمانية منها او الكردية او المعارضة الخارجية لسياسة الاخوان العدوانية ، وأفول نجم اوردكان بات قريبا كما أفل نجم الدولة الاسلامية، اذ توجب على صانعي السياسة التركية ان لا يدمجوا ماضيها الامبراطوري بحاضرها المعتمد على جيش كبير مستهلك واقتصاد لا يمكنه السير وراء سياسة خارجية مفتوحة…

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السوداني في طهران، متى يكون في أنقرة..!!

تشكّل زيارة محمد شياع السوداني لطهران،فرصة لنزع فتيل أزمة مفتعلة،أرادت طهران بها تصديرأزمتها الداخلية الى الخارج،فكانت تهديدات قائد الحرس الثوري بإجتياح شمال العراق في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لافروف: أصعب فترة في تاريخ العالم قد جاءت !

 المؤتمر الصحفي الكبير الذي يضم جميع الصحفيين المحللين الروس ، والمراسلين الأجانب المعتمدين في وزارة الخارجية والذين يبلغ عددهم باكثر من 500 شخصية إعلامية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مثلث الرعب للغرب يتشكل في فيينا

تبدو المنطقة محاطة بما يشبه بـ "مثلث رعب" يجعل من إمكانية حدوث تغييرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التسوية مع المتهم !

واجب القضاء التطبيق السليم للقانون، وهو ما نتوسمه في قضائنا، ولا سيما في القوانين الإجرائية التي تعدّ عماد الدعوى وأساسها الكفيل بحسن توجيهها، ولهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايها الشهيد نم قرير العين

ضمناسبة يوم الشهيد العراقي في الأول من كانون الأول. قال تعالى في سورة آل عمران169ـ 170((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظام الابتذال العالمي

كتب الفيلسوف الكندي آلان دونو عن نظام التفاهة، المسيطِر على العالم، غير إنّ هذا النظام في الحالة العربية، والعراقية، يؤسس لانهيار أعظم. بَلْ قلْ إنّ...