الأحد 15 كانون أول/ديسمبر 2019

شيطنة الاسلام في الفكر الامريكي

الثلاثاء 21 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الرئيس الامريكي يتمتع بصلاحيات واسعة في تنفيذ السياسة الامريكية التي يرسمها مجلس الامن القومي بمعنى انه منفذ استراتيجيات بعيدة المدى بمساحة واسعة من الصلاحيات ولكل رئيس له دور محدد في دورته الانتخابية سواء في الدورة الاولى او الثانية وبالرغم من تشعب السياسة الخارجية وفق معطيات استراتيجية متحركة وأجندات فكرية ثابتة تتناسب مع حجم المصالح الأمريكة وان حيز فوبيا الاسلام جزء من تلك المعطيات التي يفترض يحثها من زاويتها الخاصة .. حيث كان دور الرئيس بوش احتلال أفغانستان والعراق كبداية لشيطنة الاسلام السني واتهامه بالإرهاب بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر جراء فوبيا انتشار الاسلام في بلاد الغرب وامريكا وتخوف مراكز البحوث من زيادة إعداد المسلمين سواء بالهجرة او الولادات او اشهار إعداد هائلة من الاوربيين اسلامهم مما اعطت تلك المراكز نسب تجاوز عدد المسلمين نصف عدد السكان في العديد من البلاد الاوربية في السنين القادمة لذلك لابد من الحد لهذا الخطر وشيطنة الاسلام ولصقه في الاٍرهاب وخصوصاً الاسلام السني بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر .. حتى جاء الدور على الاسلام السياسي الشيعي بعد السماح له بالتمدد بعد احتلال العراق في ٢٠٠٣ وقبلها إعطاء مساحة واسعة للتمدد الايراني منذ عام ١٩٧٩ اَي بعد ثورة الخميني واستحواذ الملالي على السلطة وفق الصفقات المشبوهة التي تمت في باريس تحت عباءة ما يسمى برجال الدين بعد ازاحة الشاه من اجل تناوب الادوار بحلة جديدة واعادة تأهيل ايران حسب متطلبات المراحل السياسية وفق المتغيرات الاقليمية والدولية لتقزيم دور العرب حملة الرسالة الحق والناطقين بلغة القرأن ولذلك تم السماح لها بالتجاوز على دول المنطقة الذي بلغ ذروته في عهد الرئيس اوباما الذي يعتبر سبب المعضلة في الشرق الاوسط بعد ان اطلق العنان لايران في نمو اذرعها وتمدد وكلائها وانتشارهم في المنطقة بحيث اصبحت تلك الأذرع خط دفاعي عسكري غير نظامي يحيط بايران ويهدد امن المنطقة .. كل ذلك لتعظيم حجم المشكلة واظهار مدى خطورة الاسلام على المجتمع الدولي بشقيه السني والشيعي كونه عقيدة متطرفة نشأت في زمن غابر ولابد من إثبات عدم صلاحيته للحكم وإدارة دولة خصوصاً بعد ان تم تسليم الحكم في العراق لرجال دين موالين لايران متعصبين ومتخلفين يشاركهم سياسيون لصوص وافاقين يحملون نفس العقيدة الدينية المؤطرة بأجندة سياسية بعيدة عن الاسلام الحقيقي خصوصاً بعد قيامهم بافعال يندى لها الجبين لا تمت للإسلام بصلة لكي تتحقق الغاية من افلاس الاسلام السياسي بشقيه المذكورين وذلك لتهيئة الأجواء لشيطنة الاسلام وانحسار دوره كعقيدة وفكر ومحاربته من غير اعتراض .. واليوم اختمرت الفكرة وجاء دور ترامب لتنفيذ هذة السياسة وفق الاستراتيجية المرسومة بعد ان اخذ الاسلام السياسي من المدة الكافية لفضحه ومن ثم اسقاطه ولكن التغول السريع لاتباع ايران وانتشارهم في المنطقة بشكل غير متوقع بسبب الحشد الطائفي الذي بذلته ايران واتباعها فاصبح من الصعب احتوائهم مالم يضرب القلب لتشل الاطراف وهنا ادركت الإدارة الامريكية ان اَي تحرك تقوم بة تلك الأذرع يعني تحرك نابع من داخل ايران ومواجهته تبدأ على الداخل الايراني لهذا كثفت الحشود العسكرية باتجاه القلب وليس الاطراف .. بمعنى المسألة ليست ايران وانما ابعد من ذلك وهي طوي مرحلة الاسلام السياسي بشقيه بعد ان تم أولاً شيطنة الاسلام السني وثانياً اليوم جاء الدور على الاسلام الشيعي بعد ان وضع الطرفان في سلة الشر والإرهاب .. لذلك يتطلب رد فعل إسلامي قبل فوات الأوان من خلال تحرك الحكماء والعلماء في هذة الامة وخصوصاً اصحاب الايادي البيضاء الغير منغمسين في قذارة السياسة وما أكثرهم لتحريم الفرقة والخلاف وتنقية الفكر الاسلامي من الاكاذيب والبدع والخرافات والقصص التي تدعوا الى الحشد الطائفي والاقتتال مابين المسلمين الى ما لانهاية وإيجاد أسس مشتركة في المسأل الفقهية بين المذاهب المتحركة مع الحفاظ على الثوابت وفق الكتاب والسنة لحماية الامة من التدني والانحدار ..




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.