الخميس 20 حزيران/يونيو 2019

هل هناك حرب او ضربة ضد ايران ؟

السبت 18 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

عدد القواعد الامريكية في الدول المحيطة بايران ( اتوقع الاعداد صحيحة ) تركيا 4 العراق 4 الكويت 2 السعودية 5 قطر 1 الامارات 1 سلطنة عمان 4 باكستان 4 افغانستان 9 تركمستان 1 اوزبكستان 3 المجموع 38 قاعدة فقط

انا لم اشأ ان اكتب مرة اخرى حول هذا الموضوع بعد مقالي المنشور على موقع كتابات بتاريخ 24/4 من يبلع الموس اولا العراق ام ايران وتصورت انه يكفي بعد ان ختصرت الامر بعبارة واحدة (انه ما يحصل هو نفس السيناريو الذي حصل للعراق ) لكن الذي جعلني اغير رأي هو كثرة الاراء والتحليل والمقالات من سياسيين وصحفيين هل ستكون هناك ضربة ضد ايران ام لا .. وهذا من حق الجميع لان المنطقة لاتتحمل اي نيران اخرى وان العراق بالذات لايتحمل اي دماء وخاصة اذا كانت مدفوعة لحساب الغير مع الاسف … قد يكون من المناسب ان اعتذر للسيد احمد الابيض والسيد باسل حسين فهم غير مقصودين بما ساذكره من ان الكثير من المحللين السياسين بعيدين عن الواقع بينما السيدان المذكوران كان كلامهما يدل على ثقافة عالية وبعد نظر عالي تحية لهما مع بالغ احترامي للاّخرين .. اما بعض المحليين فمع الاسف هم بعيدون عن الواقع ربما وانا اميل الى ايجاد الاعذار لهما ان تحليلهما ياتي من تعاطفهما المذهبي مع ايران وهذا امر غير صحيح التعاطف شيء والواقع شيء اّخر .. طبعا ابتداءا من رئيس الوزراء الى وزير النفط واّخرين كانوا بعيدين عن الواقع في كلامهما بنفي احتمال حصول اي نزاع مسلح وهذا قصر نظر شديد .. ربما هو تمني في نفوسهم ان لاتكون هناك ضربة باتجاه ايران .. وكذلك نحن نتمنى ذلك لاننا لانريد اي ايذاء للعراق لكن … بعض المحللين يخطأون في تحليلهم لما يجرى فيقولوا ان الولايات المتحدة الامريكية لاتريد الحرب بينما المتابع لتاريخها تقريبا كل الرؤوساء الاميركان لم تخل فترة رئاستهم من حروب او اعتداء على دولة ربما الاستثناء هو ( اوباما ) الذي وصف بالرئيس الضعيف لانه لم يرسل قواته الى سوريا ..لذا هذا وهم و خطأ يقع فيه الكثير هناك صقور في داخل الادارة الامريكية وهؤلاء في كل زمان ومكان يحثون الرئيس ويشجعونه على خوض الحرب ( وخصوصا لوبيات اصحاب معامل الاسلحة وتجار الحروب ) .. الخطأ الثاني الذي يقع فيه الغالبية انه في اميركا هناك نظام وبالتالي لايستطيع الرئيس ترامب ان يتصرف باستقلالية كبيرة في قراره .. نعم هناك نظام في اميركا ولكن الرئيس ترامب اثبت بانه مستعد ان يذهب بعيدا ويتخذ قرارات حتى خارج الكونغرس وخارج بعض الادارات المهمة فلذا متوقع منه اتخاذ مثل هذه القرارات … الخطأ الثالث ان الرئيس ترامب لديه مشاكل داخلية كبيرة ولذا فانه يتعذر عليه اتخاذ مثل هذا القرار .. نعم ولا .. نعم لديه مشاكل داخلية كبرى ولكن للعلم ان الرئيس ترامب لديه شعبية داخل المجتمع الامريكي وخصوصا من الكنسية الانجيلية واتباعها وكذلك من الاميركان ) Red Necks ) وهم ما يعرفوا بالاميركان الاصليين المتطرفين …. والخطأ الاّخر ان المنطقة هي في الاساس تشهد صراعات وحروب فكيف ستستوعب حربا اخرآ وهذا كلام ايضا صحيح ولكن الاصح منه ان المنطقة بحاجة ( من وجهة نظرهم ) الى حرب وخاصة ( اسرائيل ) حتى يتم ترتيب المنطقة من بعدها .. هناك نقطة جدا مهمة ارجوا الانتباه اليها ان الرئيس ترامب امر بتحرك قوات وطائرات وحاملة طائلرات الى منطقة الخليج وقربها .. وفعلا وصلت هذه القوات هل تعلمون ماهو الامر الخطر في ذلك اولا ان هذه القوات وتحركها ووصولها الى المنطقة يكلف ميزانية الدفاع الامريكية المليارات من الدولارات فهل ياترى يتم تحريكها عبثا ؟ اما الامر الثاني فقد اثيرت في الايام القليلة الماضية داخل الولايات المتحدة مسالة ارسال القوات الامريكية وهناك تحرك ضد ارسال هذه القوات والاميركان يفسرون ذلك بان اي حدث مهما كان صغيرا في المنطقة سيقول لهم الرئيس ترامب ان قواتنا موجودة هناك وبامكانها التدخل فورا اي بمعنى ان المعارضين لأي تصعيد مع ايران يعتبرون ارسال القوات هو وضعهم امام الامر الواقع لانه لو كانت القوات الامريكية بعيدة فربما الزمن الذي تحتاجه لوصولها الى منطقة الصراع قد تلاقي معارضة ولا ترسل القوات … قد يكون من المناسب ان اذكر شيء ان المخابرات الامريكية مع ايجاد حل سلمي للازمة مع ايران ولديها حججها في ذلك وهذه المسألة مهمة في هذا النزاع ولكن في حالة نشوب اي نزاع مسلح لن تستطيع ( لايسمح لها الدستور الامريكي ) لأي مؤسسة امريكية بالوقوف ضد قرار الحرب اذا اتخذ .. استوقفتني حوادث السفن في الامارات والمصفى في السعودية لنر ماهي السيناريوهات عن هوية الفاعل ( والغريب لحد الان لم تعلن نتائج التحقيق) السيناريو الاول ان يكون عمل استخباري من صنع الولايات المتحدة وهذا يعني ان هناك رغبة امريكية لايجاد سبب لاشعال الحرب واذا كان السيناريو الثاني من صنع المخابرات السعودية والاماراتية فهذا يعني نفس الامر ايجاد سبب لاشعال الحرب واذا كان الفاعل من الحوثيين او من السعوديين الشيعة اذا نفس الامر هذه تشكل حلقة اخطر من النزاع وتدعو امريكا لتوجيه ضربة تاديبية .. هذا يدل على وجود رغبة للطرفين ( الولايات المتحدة وايران ) للنزال والصراع في المنطقة على عكس من يتصور غير ذلك

سمعت من اكثر من مسؤول ان العراق سيكون على الحياد ولايقبل العدوان على اصدقائه اما اسخف تعليق كان على لسان الناطق باسم الخارجية العراقية ( وهذا يبدو مسكين ) يقول ان العراق على الحياد الايجابي وانا متاكد هو لايعرف معنى الحياد الايجابي وهو يقصد ان العراق على الحياد .. وواقع الامر ان اميركا لاتسمح للعراق ان يكون على الحياد بل هي تريد العراق مع اميركا ضد ايران .. اما كيف يفسرها الجهلة لااعرف .. والامر الاّخر بدأت الاصوات تصرخ عالية ان العراق سيكون وسيط بين امريكا وايران والعراق على استعداد ليكون مكانا ملأئما لاجراء اي مفاوضات .. وانا ايضا اعتقد ئلك ضرب من الخيال .. واخيرا صرخوا عاليا ان لاحرب في المنطقة اعتمادا على كلام ترامب بالايحاء اجراء مباحثات مع ايران وهذا ايضا ليس بدليل .. لقد بدأ العد التنازلي باسقاط نظام صدام حسين عام 1986 ولم تنضج الظروف الا في عام 2003 اي بعد 17 سنة فما الذي يمنع ان ينتظروا مثل هذه المدة لاسقاط النظام في ايران … .. ليس هناك من امر اكثر بشاعة والما مثل الحرب .. والله انا لااتمنى اي حرب في المنطقة لاني اخشى على العراق من ان يدفع ثمنا لذلك .. على اني غير متفائل بعدم حصولها لان ايران بدأت تشكل خطر كدولة توسعية في المنطقة وبالتالي هذا الامر غير مسموح به من الكثير في المنطقة وخارجها ولااعتقد ان ايران مستعدة ان تترك العراق لحاله وترجع الى مواقعها .. ان الحلم باقامة امبراطورية فارسية اصبح اقرب الى الواقع فكيف يترك الامر … انه صراع عمره بضعة الالاف من السنين الصراع العربي الفارسي حتى وان كان ظاهره مغلف بغلاف طائفي .. كلمة اخيرة اذا حصلت اي عملية عسكرية فاتوقع ان تكون بعد عطلة عيد الفطر مباشرة لتتزامن مع صفقة القرن وكل عام والعرب نائمون بخير.




الكلمات المفتاحية
ايران حرب

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.