الأربعاء 17 تموز/يوليو 2019

العشوائيات السكنية.. وعود حكومية ومتاجرة برلمانية ؟!

الخميس 16 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ازمة لا مثيل لها بالسكن في بلاد الرافدين ، وعلى الرغم من الميزانيات الانفجارية على مدى عقد ونصف من الزمن ولكن لم تلفت الحكومة ولا مجلس النواب الى ازمة السكن وزيادة السكان . اخذت بعض الوزرات تنصب وتحتال على المواطنين وتأخذ مبالغ منهم بحجة بناء الوحدات السكنية وخصوصا وزارات الداخلية ، والاسكان والاعمار ، والتعليم العالي والبحث العلمي ، ولكن على ارض الواقع لا وجود للوحدات السكنية ولا مجمعات وربما يكون العراق البلد الوحيد الذي ينصب ويحتال على المواطنين ولا يقدم الخدمات ويستحوذ على المليارات ولطالما نسمع العراق اغنى بلد .. وشعبه افقر شعب ، والسبب هي السياسة الفاشلة لقادة البلاد وضياعهم ثروات البلاد بالسرقات وتبديد الاموال بالعقود والمقاولات الفاسدة . تجريف للأراضي الزراعية والبساتين في شتى المحافظات وتحويلها الى اراضي سكنية وبناء غير نظامي وتحدث مشاكل فيما بعد بين دوائر البلدية والمواطنين فيما تقف الحكومة متفرجة ولا تقدم الحلول والخطط الاستراتيجية للقضاء على هذه الازمة وحتى المدن السكنية النظامية بقيت منذ ثلاث عقود بلا خدمات وقد يئس المواطن من الحكومة ومن تقديم الخدمات للمناطق السكنية . العديد من المناطق السكنية الراقية تحولات المنازل فيها الى انشطار واصبح البيت الواحد خمسة بيوت وخاصة في مراكز المدن . الان السكن يتقسم بين التجاوز ، والزراعي ، والنظامي ، والايجار . وعد عبد المهدي بتوفير الاراضي السكنية للمواطنين مقابل تقديم كافة الخدمات قبل المباشرة بالبناء وبالسعر المدعوم ولكن تلاشت الآمال بعدم انجاز تلك المشاريع وبقيت حبرا على ورق وبدون تنفيذ اسوا بالمشاريع والوعود الكاذبة التي كانت تطلقها الحكومات السابقة المحلية والمركزية ولم تنفذ ويجهل المواطن السبب ولكن التبرير حاضر وهو شحة الموارد المالية واعتذار الشركات عن التنفيذ وتلك الأسباب تكون في كل دورة انتخابية . يتدخل مجلس النواب ويقوم الاعضاء بزيارة العشوائيات ويقدم الوعود بإيجاد الحلول وتمليك تلك المنازل من خلال التوسط بينهم وبين الحكومة ولكن امانة بغداد وبقية البلديات ترفض هذا الموضوع ولا نقاش فيه . متى يا ترى تنتهي الحكومة من ايجاد البدائل لهذه العشوائيات ويقوم مجلس النواب بسن تشريعات تسهم بحلحلة هذه الازمة وبناء منازل واطئة الكلفة في اطراف العاصمة يكون للمواطن دورا فيها من خلال تقسيط مبالغ تلك المنازل على المدى البعيد ، ويتم معالجة لهذه الازمة والانتهاء من المناطق العشوائية وما تشهد من جرائم ومخالفات وتشويه الى منظر العاصمة وهناك دور كبير لمحافظة بغداد في ايقاف البناء والمتاجرة بهذه العشوائيات خاصة ونحن على اعقاب انتخابات مجالس المحافظات ويجب ان نستفيد من تجارب العديد من الدول العربية التي قضت على هذه العشوائيات وهي لا تملك مثل ما نملك من امكانيات مادية وبشرية .  




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.