الخميس 23 أيار/مايو 2019

لنقف صفا واحدا ضد التهديدات الحربية والحصار على عمال وكادحي ايران

الاثنين 13 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تقوم الولايات المتحدة الامريكية بشكل تدريجي بتشديد العقوبات الاقتصادية على ايران وتنظيم حملة اعلامية ودبلوماسية لتبرير تحشدها العسكري وشحن الاجواء الحربية وفرض عسكرتاريتها على منطقة الخليج بذريعة وجود تهديدات لمصالحها وامن قواعدها وسفاراتها في المنطقة من قبل الجمهورية الاسلامية في ايران وحليفاتها في المنطقة وتخفي هذه السياسة في طياتها احتدام الصراع والتنافس على الصعيد العالمي بين الولايات المتحدة الامريكية وبين القطب الصيني الروسي الذي يقف خلف االنظام الايراني.
ان كل تبريرات وذرائع الولايات المتحدة الامريكية بشيطنة منافسيها هي واهية وسخيفة وتبغي من ورائها الحفاظ على عدم تآكل نفوذها السياسي والاقتصادي لصالح روسيا والصين. واذا ما كان غزو العراق واحتلاله من قبل امريكا هدفه فرض نظام عالمي جديد احادي القطب، فأن سياسة الولايات المتحدة الامريكية اليوم في المنطقة هي لصد انحدار مكانتها ونفوذها العالمي ولكي لا يولد على أنقاض مشاريعها السياسية الفاشلة عالم متعدد الاقطاب.
يا جماهير العراق.. انكم جربتم مرارة وقساوة الحصار الاقتصادي من قبل الولايات المتحدة الامريكية ومأساته، عشتم ايام حالكة في ظلامه، من حيث الجوع ونقص الادوية والتغذية، حيث قتل جراء ذلك الحصار اكثر من مليونين من اطفالكم، وقد دفع الحصار الاقتصادي الجائر ابنائكم للهجرة بحثا عن رغيف خبز من اجل البقاء يوما اخر على قيد الحياة عن طريق البحث عن العمل بشروط غير ادمية وانسانية في البلدان المجاورة، ورأيتم كيف ان مئات من الاسر ضحت بأطفالها، وتنامت معها عمليات الانتحار بسبب فقدان الامل بالحصول على فرصة عمل او الحصول على طعام يكفي
انكم جربتم الحروب وويلاتها، عشتم مرارة فقدان أعزاءكم، اختبرتم الحياة بالمهجر وفي المخابئ والخرائب هذا لو حالفكم الحظ ان تفلتوا من نيران الطائرات والاسلحة الفتاكة، شاهدتم كيف يموتون الاطفال في احضانكم او يدفنون تحت الابنية التي تقصف بوابل من القنابل، وما زالت احلامكم مغمسة بكوابيس الحروب والاحتلال الاخير للعراق.
ولو لا الحصار الاقتصادي والحروب والغزو واحتلال العراق، لما تسلط الحرامية واللصوص من الجماعات الاسلامية والقومية على رقابكم، ولما تحول العراق الى مرتعا الى مليشيات الاسلام السياسي والمخابرات الدولية من كل حدب وصوب وعصابات مافيا المخدرات والاعضاء البشرية وتجارة الجسد. لقد انتزعوا بالحصار الاقتصادي والحروب والاحتلال الروح الثورية والارادة الثورية منكم، نزعوا روح المقاومة، واحلوا محلها الياس والاحباط.
اليوم تريد الولايات المتحدة الامريكية وعن طريق تسويق نفس الاكاذيب الفاضحة لاحتلال العراق، بفرض سياسة الحصار الاقتصادي على اقرانكم من العمال وكادحي ايران. انهم يريدون بإعادة نفس التجربة وتكرار نفس المأساة كي تسلب بالنتيجة الارادة الثورية لعمال وكادحي ايران.
ان السياسات الامريكية من الحصار والحروب لا تجلب غير المأساة وتعمل ابدا على تقوية اسس الانظمة القمعية، وتعتبر تلك السياسات بطاقة يانصيب للأنظمة الحاكمة مثل الجمهورية الاسلامية بفرض استبدادها وقمعها وافقارها على الاغلبية المطلقة لجماهير ايران.
ومن الجانب الاخر ان شحذ الاجواء الحربية من شانها ان تعطي مبررات لحكومات المنطقة بفرض حالة الطوارئ ومصادرة الحريات تحت عنوان الحفاظ على الامن القومي والسيادة الخ من تلك الترهات.
ان اشعال فتيل حرب يعني تفجير الاوضاع في المنطقة وخاصة العراق الذي تريد ايران وامريكا بتصفية حساباتهما وتحويله الى ساحة للحرب بالوكالة.
يا جماهير العراق… ليس من مصلحتنا اشعال الحرب في المنطقة، ولا من مصلحتنا فرض الحصار الاقتصادي على عمال وكادحي ايران، بل يجب ان نقف صفا واحد وتشكيل جبهة عريضة وتنظيم مختلف الاشكال الاعتراضات والاحتجاجات ضد الحصار الاقتصادي على جماهير ايران وضد تشديد العسكرتارية الامريكية في المنطقة.
لتسقط السياسات الامبريالية الامريكية
عاش نضال الجماهير من حياة حرة كريمة وآمنة




الكلمات المفتاحية
التهديدات كادحي ايران

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.