اعيدوا للدولة والقانون هيبتهما

لا يمر يوما من دون ان نسمع اونرى فيه خرقا للقانون بشكل صارخ وانتهاك للاعراف ودلالة على ضعف الدولة واجهزتها او تدليسها عن افعال جهة نافذة وعجزها عن حماية حقوق المواطنين في حياة مستقرة وآمنة لا يتعدى فيها احدا او جهة ما على حقوق الانسان والحريات العامة .

الخروقات والانتهاكات تاخذ اشكالا متعددة وفاقعة فهذه العشيرة او المجموعة او الحزب او المسؤول يهاجم خصما ومنافسا ويحاول ان يفرض رؤيته تعسفا واعتداء مثلما حدث في الناصرية ضد الحزب الشيوعي العراقي ومكتب النائب هيفاء الامين او يقطع طريقا عاما ويعطل المرور فيه والمصالح العامة بسبب من اعتقال احد الافراد في المقدادية ،وقبل ذلك القتال المتكرر بين العشائر في البصرة … بل ولاقل من ذلك تطويق قناة اسيا الفضائية لانتقاد نائب سابق في برنامج تلفزيوني بثته !.

ان الاستهتار بلغ مديات غير مسبوقة يعكس سعة الفوضى وضعف الحكومة الاتحادية والمحلية وعدم قدرتها على فرض القانون وسيادة شريعة الغاب والا ما معنى ان يشارك مسؤولون في هذه الاعتداءات الهمجية ، وهي ممارسة لم تحدث في اعتى الانظمة المتطرفة والحكومات المفككة .

من الواضح ان هذه القوى المرتكبة لهذه الافعال الشنيعة ترسل رسالة للحكومة وللقوى الساعية للاصلاح بان قوى التخلف والمعادية للديمقراطية ستكون متصدية ولن تسمح بتمرير ما يتعارض مع سياساتها المدمرة ونهجها الذي ادى الى افلاس البلاد ، كما انها ستلجأ الى كل الوسائل اذا ما تم تقييدها بالقانون ومنعها عن تسخير موارد السلطة والدولة لمصالحها و استيلاءها على المال العام باساليبها الملتوية لا يردعها دستور ولا آليات ديمقراطية .

ان هذه القوى المنفلته خلال اتيانها الافعال الجرمية وعرقلة بناء الدولة العصرية تريد ان تقول هذا ما ينتظركم واكثر فيما اذا سعيتم لايقافنا عن مطامحنا وغل ايدينا ، وهي مطامح غير مشروعة .

ان الامثلة كثيرة ودلالاتها لاتحتاج الى تفسير وما عاد بالامكان اخفائها ،لان القائمين على هذه الانتهاكات يتوسلون وسائل الاعلام لتغطيتها وبث اخبارها واصبحت موضوع تفاخر خصوصا اذا حققت المراد منها باي شكل كان . الناس صاروا متفرجين قانطين يعيشون حالة من الخوف والرعب جراء تصاعد هذه الاعمال التي ترتكب تحت انظار الحكومة ومن دون محاسبة.

المشكلة ان الحكومة والجهات الموكل اليها تطبيق القانون ترى بعينيها وتغض الطرف عنه ولا تحرك ساكنا وهذ مما يشجع قوى التطرف ومرتكبي الانتهاكات والاقترافات على التمادي ماداموا ينفذون من العقاب القضائي العادل .

الخاوون والارذلون ، افراد وجماعات ، يحاولون العودة الى دائرة الضوء وستر عوراتهم وعيوبهم وتغطية انحسار نفوذهم ليس من خلال مراجعة لما اقترفوه واصلاح ذواتهم وانما باعمال صبيانية ليثبتوا مرة اخرى انهم مفلسون وتراجع ادوارهم ومستقبلهم قاتم لا علاج له ماداموا سادرين في غيهم ، فلا غرابة لجؤهم الى البلطجة وخرق القانون والدستور في محاولة وبائسة لادامة الفوضى وبيئة الاعتداءات لاسترداد السلطة والسطوة والمال الذي اغتصبوه ولكنهم سيتراصفون في ساحة القضاء العادل وهذه مهمة يجب ان تكون لها الاولية في الدولة الحكومة والقضاء وقبل ذلك المجتمع الذي عليه محاصرتهم وانهاء البيئة التي ينمون فيها وتشديد عزلتهم .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فلسفة لعبة الكراسي

قبل أيام ظهر خبر عن وفاة السيد مهاتير محمد باني بلده الحديث والنموذج القيادي الفذ، ثم ظهر انه كان في حالة صحية حرجة وشفاه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البنية الأيديولوجية لداعش خرقت نواميس الواقع ومنطق الطبيعة؟

الله سبحانه وتعالي خلق هذا الكون بشكل منظم جدا وبشكل دقيق جدا وبشكل هندسي جدا فتبارك الله أحسن الخالقين. التفاعل يسري بين جميع الأشياء...

لماذا نهايات الافلام تعيسة؟

هل لان الشعوب غاوية نكد وترى حياتها مأساة قائمة والنهايات الحزينة تجد فيها متنفسا لها ام الموضوع له ابعاد اخرى اقتصادية ربح وخسارة ومن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

د. لقاء مكي قامة إعلامية ومحلل سياسي وشخصية كارزمية حظيت بتقدير الكثيرين

د. لقاء مكي قامة إعلامية وصحفية وكفاءة مهنية مشهود لها بالحرفية والإتقان في مجالات البحث الاعلامي ودراسات الاتصال الجماهيري ، وهو الذي تخرج من...

الأوكرانيين وزمهرير السيادة المستباحة

قبل سنوات وأنا اطالع الصحف العالمية جلب انتباهي مانشيت مكتوب بالحروف العرضية سيادة الدول المستباحة. نعم سيادة الدول تكون مستباحة في حالة ضعف حكوماتها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ما خطورة بقاء السلاح بيد عصابات وعشائر وأشخاص منفلتين ؟!

لم تتخذ الحكومات التي توالت على حكم العراق ما بعد عام 2003 للأسف الشديد خطورة بقاء السلاح بيد جماعات مسلحة مدعومة من قبل اطراف...