الثلاثاء 16 أغسطس 2022
40 C
بغداد

قناة عاهرة!

الإعلام رسالة صدق؛ تبنى على الوضوح والشفافية، وليس لنشر الرذيلة، فهل يعلم من ينشر الفساد ؟ أنه سيصل لبيته، وإذا كان يعلم، أنه سيصل إلى أبناء جلدته، ويتقبل الأمر، فلابد انه منزوع الغيرة، والغيرة زرع في النفس تنبت كالنبات، يزرعها الأب في نفوس الأولاد، أو بالوراثة تنتقل في الأصلاب، من الأجداد إلى الأحفاد، التي وصلت إلى صاحب القناة المريض نفسيا، وحامل لواء تخريب الدولة العراقية.

منذ سقوط النظام العفلقي، وأزلام النظام كل اتخذ دور له، كأن الأمر مخطط له مسبقا، فمنهم من كان قائد عسكريا، بدأ يخطط وينفذ وأتخذ طريق القتل وتفجير مسار له، وكان لهم تسميات شتى منها رجال الموت، وجيش المجاهدين، وقادة المقاومة، وغيرها من التسميات، والهدف تخريبي للدولة، و لبنية المجتمع، وإدخال المجتمع في مرحلة الطائفية المقيتة، وحتى الذين اشتركوا في العملية السياسية، لهم دورهم في تعطيل وعرقلة العمل السياسي في كل الاتجاهات، تشريعية كانت أم تنفيذية.

كانت الحملة الإيمانية التي قام بها طاغية البعث السابق، كانت حملة شيطانية، في الأصل، لكن الإعلام جعل منها معالجة وحلول لمشاكل المجتمع، وان الحكومة تريد مجتمعا صالحا، فقامت بغلق البارات والملاهي، في ذلك الوقت، ومنحت تراخيص لمحلات داخل المناطق، مما جعل شارب الخمر يشتري الخمر ويشرب في بيته، مما جعل العائلة تشارك في الرذيلة، و تسقيط العوائل، وهذا ما عمل عليه نظام البعث وهدفه الحقيقي تفكيك الأسرة العراقية وسلخها من الجانب الديني.

جنود البعث اليوم؛ يعملون على ما قام به طاغيتهم في حملته الإيمانية، من خلال قناة الشرقية، تلك القناة التي جٌندت ضد الشعب العراقي، منذ تحريره بعد( 2003) فكانت الأولى في نشر الطائفية وحرق العراق، والأولى في نشر الإشاعات الكاذبة، والأولى في نشر الفساد، والأولى في تعكير صفو العراقيين، والأولى في قتل الإنسان، وتشويه الأسرة العراقية.

في الختام؛ رسالة الشرقية للعراق، هو نشرالرذيلة على الشاشة، لتطرق باب العائلة العراقية، لتعمل على تمزيق البنية الأسرية والمجتمعية، فمن يقف ضدها ويعمل على إيقافها؟ سؤال إلى رئيس الوزراء، والجمهورية، والبرلمان، ورجال الدين، ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان؟ فهل من مجيب؟.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المؤرخون الإسلاميون والباحثة بثينة بن حسين

شخصيا أثمّن الجهّد المبذول من قبل الباحثة التونسية في كتابها الموسوعي (الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية) وهو من الكتب الضرورية ويستحق...

لماذا لم يكتب الشيعة تاريخهم بايديهم

عندما تبحث عن أي حدثٍ ما في تأريخ الشيعة سياسياً أو عقائدياً أو اقتصاديا ،أو كل ما يهم هذه الطائفة من أسباب الوجود والبقاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاولة اغتيال سلمان رشدي: جدلية التطرف في الفكر وممارسة العمل الإرهابي؟

في نهاية القرن العشرين واجه العالم عملية إحياء للأصولية الدينية إذ شكل الدافع الديني أهم سمة مميزة للإرهاب في الظروف المعاصرة، بعد أن أصبح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لقد ابكيتنا يا رأفت الهجان…

اليوم وانا اعيد مشاهدة المسلسل المصري القديم رأفت الهجان من خلال شاشة الموبايل وبالتحديد لقطات لقاء بطل الشخصية مع عائلته في مصر بعد عودته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أموال ( النازحين ) تحولت إلى خزائن اللصوص ؟!

معظم النازحين في العراق وإنا واحد منهم سجل أسمه في قوائم وزارة الهجرة وتم توزيع تلك القوائم إلى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والأطراف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنسداد السياسي في العراق… ومتاهات الفراعنة

يبدو المشهد السياسي في العراق مثل متاهات الفراعنة أو دهاليزهم السِريّة كمن يحاول الخروج من غرفة مظلمة عِبرَ باب دوار حتى يجد نفسه قد...