الخميس 24 تشرين أول/أكتوبر 2019

واهديها الى كل العمال في يوم عيدهم

الجمعة 03 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اذا اردت ان ترى انساناً حقيقياً ابحث عن الفقير فهو الوحيد الذي تتجسد فيه كل السمات الأنسانيه !

الفقير رطب اللسان بكلمات المحبه فياض المشاعر مرهف الحس قريب الدمع . صابر ومتسامح يرضى بالقليل حتى ان كان لا يذكر ، كثير الذكر والحمد والدعاء ، طاهر نقي يبحث عن لقمة العيش حتى انحناء ظهره ، امين ومخلص يفيض حناناً وإبوة ، لا يعرف النوم بعد طلوع الشمس ولا يعرف السهر الا للذكر او الآلام ، لن تمس جسده اقمشة الحرير ولا تعطر بقناني العطور فلباسه مااستغنى عنه الآخرين وغادر خزائن البستهم ، ان سألته عن قياس البسته او البسة عياله لن تجد جواباً لانه حقاً لا يعلم فهو لا يرتدي قياسه الا ما ندر .

ان جلس في مجلس لن تجده في الصفوف الأمامية التي رصت للمترفين وارباب النفاق بل ابحث عنه في مؤخرة القاعه واقفاً يخاف ان يجلس ولكنه يتقدم الصفوف في الدفاع عن الوطن .

تجده هزيلاً كثير المسير على وجهه لفحات الشمس وتجاعيد الزمن لا العمر ، باحث دائم عن ارخص العروض والاسعار لا يعرف قلبه الحسد ولا الرياء ولا النفاق تغمره القناعة سعيد بالرضا يختاره الله مبكراً فيغادر بجنازة متواضعه وقبر من صدقات المحسنين ليسلم راية السمو لمن يخلفه الذي يقضي عمره يدعو لأبيه ليفوز بالجنه ولا يفارق زيارة قبره .

اما ان اردت ان ترى المترفون فسيماهم في وجوهم النظره وبطونهم المنتفخه وايديهم الناعمه ، البسة فاخره وعطور فواحه ولكن قلوب قاسية جففها الجري خلف المال والسنتهم سياط من سوء نحو المستضعفين ولكنها تعرف تماماً كيف تطرب مسامع المتنفذين !

مجالسهم نفاق وحسد تطول بهم الأعمار والأسقام فيغادروا بعزاء مترف وقبور مؤثثه ولن تجد من يدعوا لهم بالحسنات بل يهم الكل الخطى نحو تقاسم ميراثهم فيرحل ليسلم الراية الى جشع آخر اجف منه مشاعراً لا يعرف حتى اين قبر ابيه .

انا احب الفقراء لانهم احباب الله .




الكلمات المفتاحية
العمال المستضعفين

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.