الخميس 17 تشرين أول/أكتوبر 2019

ترنيمة لهذا العراق !

الأربعاء 01 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لمثل هذي البلاد / حفنة دم وكوابيس / بارقة حلم يأنف المنعطفات / لمثل هذا العراق ../ ذاكرة دم وحماقات../ الحمير ينهقون في غابة من وهم ../القطيع سعيد ..جداً سعيد ../ فملكه الهواء الملوث بالخديعة والفجيعة / وبعض الحشائش غير الضارة ../ الصالحة للاستخدام البشري المؤقت / والقليل من العدس في الأشهر الحرم ../أنهر الدم القادمة على شاشات التواصل تجتر صور المشردين والنازحين والمنتحرين من فوق جسور البلاد / حباً بموت يساوي الحياة / أي البلاد تنغزنا بالألم وتتركنا على قارعة الدم / أي البلاد الأحببناها ولعاً / تقض ليالينا بسكاكين الموت / أي الأبواب نهرول اليها / كي ننجو من كوابيسنا ؟ / أي الخمور نخدّر بها آلام جراحنا التي تواصل غوصها في لحمنا البض / أي الأشياء تساعدنا كي ننجو بهذي البلاد من أبناء البلاد ؟ !
لمثل هذا العراق / أطفال يصارعون اللوكيميا ببراءتهم المغتالة عن سابق قصد واصرار وتصميم / نساء مازلن ينتظرن عودة الشهداء والمفقودين والمختطفين غيلة / حبيبات يلّوحن بالوهم للقادمين وهماً من بداية الطريق / قلوب الأمهات وهن يهدهدن ” دللوه الولد يبني عدّوك عليل وساكن الجول”..!
لمثل هذا العراق / خلايا الموت التي تنطلق من عالم الجن عبر العصور لتنفث برؤوسها المتعددة لهيب النار من تهافت فلاسفة الغزالي / البنادق المنفلتة من رؤوس مجنونة ومتخمة برعب الموت / الكواتم التي تؤدي واجباتها المقدسة وتمضي في طريق النصر والإنتصار على الشعب المكلوم بالقادة الجدد / والشعارات التي تنبش التأريخ / تجّره من أذنيه / تعيد إنطاقه بما تشاء / فيولد من قيصيرات أفواج الموت / من قيصريات الأرحام وهي تلد الموت مع خيوط الدم من سفاح السيقان الواسعة الإنتشار..!
لمثل هذا العراق / جيوش الفساد وهي تنهض فجراً مسبحة بالعظيم الكريم / تأكل الأخضر واليابس ثم تتوضأ لصلاة مسح الذنوب عن بكرة أبيها غير المعروف / الدولارات والمزابل في لوحة هذي البلاد / لوحة مشوّهة كما لو إنها حقيقة من حقائق وجودنا المشوّه هو الآخر / مشوّه بالقبول التدريجي بالخراب المصنوع بعناية المحترفين والعارفين والسماسرة وأولاد الشوارع ونهازي الفرص الكثيرة الملقاة على قوارع الطرق كما يقول الجاحظ..!
ترنيمة لهذا الذي هو نحن ذو اللحية البيضاء القطنية القادمة من عمق سهول مابين النهرين / المقتول بيننا بآيادينا / الناحبون عليه في مجالس الفرح الكاذب / والشامتون به بعد ضياع الصولجانات الذهبية بفيالق المدججين عبر البحار..!!
ترنيمة لهذا العراق..
.. يوم مات
.. ويوم سيولد
..!! ويوم سيبعث حياً




الكلمات المفتاحية
العراق ترنيمة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.