الثلاثاء 16 أغسطس 2022
40 C
بغداد

السيادة العراقية والخرق الامريكي

لقد تعامل العراق مع موضوع السيادة العراقية بمزيد من الحرفية والمعرفة ضمن اطار الاتفاق المشترك بينه وبين القوات الامريكية ورسمت الحكومة العراقية انذاك اتفاقات وستراتيجيات لم تتعامل معها القوات الامريكية بجدية أو مهنية حتى اتفاقية الامن عنه وعن حدوده وأرضه كما إدعت وكان واضحا التعامل المزدوج الذي عملت به القوات الامريكية في حوادث وأحداث كثيرة من خلال خرق الاتفاق معها وتوجد أدلة كثيرة على هذا الامر وأخرها في كركوك وقصفها للشرطة الاتحادية وقتل منتسبين وجرح أخرين في عملية غادرة كعادتها مع العلم إن العراق رفض إعطاء حصانة للقوات الأمريكية في عام 2012 اثناء مفاوضات الجلاء منه ولذلك رفض اوباما في وقتها بقاء قوات أمريكية لانه لا يمكن للولايات المتحدة ان توافق على تطبيق القوانين الأمريكية على جنودها ، وبالتالي يفترض ان يكون القانون العراقي هو النافذ على الجنود الأمريكين كما كان يجب وحسب الاتفاقات الامنية معها أن تقوم بإخبار القوات العراقية عن أعمالها في العراق وعملياتها العسكرية وهذا معروف لدى الجميع لذا فان قانون السيادة الوطنية العراقية يجب ان يُفعل وان يكون حاضرا مع التعامل مع هذه القوات التي تعيث بأمن العراق وتعتدي على مؤسساته الامنية من غير أن يكون هناك رادعا دوليا أو قوانين تحمي الناس من بطشهم وتوقف خططهم الشياطنية في النيل من الشعوب وحسب ما تشتهي كما لابد لمجلس النواب العراقي أن يأخذ دوره في تنظيم العلاقة مابين العراق وتلك القوات من خلال سن قوانين تحمي العراق وأرضه ومقدرات شعبه وان تكون هناك وقفة جادة من قبل النخب السياسية في تفعيل هذا الامر وإخراج هذه القوات الغازية من العراق وان تلتزم بما جاءت من اجله وان لاتتعامل بمعيارين الاول رفضها لوجوده في العلن والثاني قبولها في السر وقد صار لزاما على الجميع المحافظة على السيادة العراقية وصيانتها من حماقات تلك القوات وإيقاف نشاطاتها غير المشروعة في هذا البلد الذي عانى الامرين من سياساتها وخططها الشيطانية وولاداتها الغير شرعية كداعش وغيرها فهذا الشعب هو شعب حي وأثبت للعالم أجمع أنه يحب الحياة والبناء والتقدم.

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةالبوبجي والمخاض العسير
المقالة القادمةالناصرية تستغيث..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
867متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المؤرخون الإسلاميون والباحثة بثينة بن حسين

شخصيا أثمّن الجهّد المبذول من قبل الباحثة التونسية في كتابها الموسوعي (الفتنة الثانية في عهد الخليفة يزيد بن معاوية) وهو من الكتب الضرورية ويستحق...

لماذا لم يكتب الشيعة تاريخهم بايديهم

عندما تبحث عن أي حدثٍ ما في تأريخ الشيعة سياسياً أو عقائدياً أو اقتصاديا ،أو كل ما يهم هذه الطائفة من أسباب الوجود والبقاء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محاولة اغتيال سلمان رشدي: جدلية التطرف في الفكر وممارسة العمل الإرهابي؟

في نهاية القرن العشرين واجه العالم عملية إحياء للأصولية الدينية إذ شكل الدافع الديني أهم سمة مميزة للإرهاب في الظروف المعاصرة، بعد أن أصبح...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لقد ابكيتنا يا رأفت الهجان…

اليوم وانا اعيد مشاهدة المسلسل المصري القديم رأفت الهجان من خلال شاشة الموبايل وبالتحديد لقطات لقاء بطل الشخصية مع عائلته في مصر بعد عودته...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أموال ( النازحين ) تحولت إلى خزائن اللصوص ؟!

معظم النازحين في العراق وإنا واحد منهم سجل أسمه في قوائم وزارة الهجرة وتم توزيع تلك القوائم إلى منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى والأطراف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الإنسداد السياسي في العراق… ومتاهات الفراعنة

يبدو المشهد السياسي في العراق مثل متاهات الفراعنة أو دهاليزهم السِريّة كمن يحاول الخروج من غرفة مظلمة عِبرَ باب دوار حتى يجد نفسه قد...