الأحد 21 تموز/يوليو 2019

مشكلة ( كركوك ) التي لن تجد حلاً

الأحد 21 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

حلمٌ قديم وأمنياتٌ كانت ضرباً من الخيال تحققت للقادة الكرد ، بعد دخول القوات الأميركية ومن حالفها ارض الرافدين ، فما تحقق للشعب الكردي في العراق ما كان ليتحقق لولا التضحيات العظيمة التي قدمها الشعب الكردي طيلة تاريخه المليء بالتضحيات ، هذا ما أكده كاكا مسعود وهو صحيح ، ومن هذه التضحيات الشهداء الّذين سقطوا في أحداث عام 1996 حين طلب السيد مسعود البارازاني من القيادة العراقية التي انتصر عليها بإسنادٍ ودعمٍ جويٍ وبريٍ وبحريٍ وفضائيٍ وماليٍ ونفسيٍ وإعلاميٍ أميركي تام ان تتصدي لقوات المرحوم مام جلال ! وبالفعل زحفت دبابات الحرس الجمهوري العراقي وأنقذت اربيل والبارازاني من القتل او الأسر علي يد قوات المرحوم مام جلال .. وغالباً ما يشعر المنتصرون والفاشلون بالنشوة والغرور، لكنهم ينسون او يتناسون ان لهم خصوماً هُزموا، قُتل بعضهم وشُرد البعض الآخر واعتقل وسجن الكثير منهم، لكنها أيام ما يلبث ان يظهر لهم من هؤلاء عدوٌ جديد بل اعداءٌ وأبناء أعداء وأحفاد أعداء. والقادة الكرد في العراق اظهروا للعالم بعد عام 2003 أنهم انتصروا او هكذا يبدو على الأقل .. المرحوم مام جلال استلم رئاسة جمهورية العراق وكاكا مسعود تسلم رئاسة إقليم كوردستان( واحد + واحد = واحد ) كي يرضى الطرفان.. فردّ عليها كاكا مسعود كردٍ للجميل في عام 2003 مع من الحوا وأصروا على حلها وإلغائها لأنها كانت على صلة بل واشتركت في عمليات الأنفال سيئة الذكر .. اليوم الذي انتصر فيه القادة الكرد وأدخلهم في قمة الانتشاء والهوس أنساهم ان اعداءً ينتظرون بفارغ الصبر أياماً أخر، واليوم الساسة العراقيون في أزمة حادة وخانقة من اجل حديقة العراق الدائمية مدينة كركوك. وكركوك اليوم ارضٌ حرام بين القيادة الكردية وكل العراقيين. وكركوك ارضٌ حرام تملؤها الألغام والأسلاك الشائكة بين الكرد والاتراك الّذين يتحرقون شوقاً لدخولها بحجة تطبيق الفقرة 140 من الدستور وحكايتها المقرفة المملة.. الأتراك قد يقتنعون بما سيمنحهم الأميركيون من هبات او يؤجلون ( ربما ) ما ينوون علي القيام به، لكن ضم كركوك وحقولها المتخمة بالنفط بهذه البساطة الى إقليم كردستان العراق باعتباره شأناً عراقياً فهو يزعجهم كثيراً، لأنهم يعدونه شأناً تركياً جداً جداً، لوجود التركمان منذ قرون فيها.
ضمن هذا السياق ذكَّر السيد مسعود البارازاني العالم في كلمته التي ألقاها قبل مدة
في مؤتمرٍ خاص مقصود وكانت كلمته باللغة العربية الفصيحة ، ولتكن ما تكن , ماذا يقصد كاكا مسعود بهذه الكلمات وأحب ان اهمس بإذن مسعود ومن يحيط به ان الاعتماد على القوات الأميركية والبريطانية والاسترالية والبولونية والماوية والنيبالية والهندراوسية والاسرائيلية ووووو.. لإقامة إقليم كردي.. نحن اليوم لا ننصح بل نذكر. لان لا احد يصدق الصحافيين، العراقيين قبل الاتراك بعربهم وتركمانهم والكلد آشوريين وحتى الكرد لا يفرطون ولا يستغنون عن كركوك كونها مدينة عراقية 100% تضم أطياف شعبها الخالد.. وما يحلم به القادة الكرد من إنشاء دولة كردية فأبشرهم بأنه سيتحقق لهم لكن بعد يوم القيامة وعودة سفينة نوح الى الظهور.
ما جناه الكرد منذ 2003 وحتى الآن لا يتعدي استغلال الفرص او ما يسمى بالعراقي (الوَليَة). فالعراقيون في هذه الأيام منشغلون بالهموم الكبيرة !
اكرر نحن لا ننصح بل نذكر… بان الأميركيين سينسحبون خائبين مهزومين طبعاً، وطبعاً كي لا يبقى لهم اي اثرٍ في العراق من زاخو الى الفاو ومن القائم الى المنذرية، ويطير معهم سقف الحماية الكاذب للكرد وإنني أتمنى قبل غيري هذا اليوم وسيشهد العالم هذه الحقيقة وأتمنى ان تدوم تصريحات القادة في كردستان العراق ، وإنني اقسم ان شعبنا الكردي العظيم لا يريد غير العيش الكريم والأمن والأمان ولأبناء جلدته في الوسط والجنوب.. لا ما يحلم به قادتهم من كوابيس ستسقطها وتبددها إرادة العراقيين. وأخيرا أحب ان اذكر .. لقد كنا حطبا في كل موقعة .. ولا تكونوا لنا حمالة الحطب يا إخواننا الأكراد.




الكلمات المفتاحية
الكرد كركوك

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.