الأحد 19 أيار/مايو 2019

قوانين الأحزاب السياسية … دمار شامل ودائم للعراق ؟!

الأحد 21 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

القسم الأربعون
إستكمالا لبحث قانون الأحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015 ، نبين الآتي :-

الفصل الثامن – الأحكام المالية .

المادة – 33- تشتمل مصادر تمويل الحزب على :-

أولا- إشتراكات أعضائه .

ثانيا- التبرعات والمنح الداخلية .

ثالثا- عوائد إستثمار أمواله وفقا لهذا القانون .

*- من أين للأحزاب الأموال الكافية للإستثمار ؟، وكيف تمارس الإستثمار وهي تشكيلات أسست أصلا لأغراض سياسية وتسعى للوصول إلى السلطة ، وتعتمد على مصادر تمويل محددة ومعلومة ، ثم أن ذلك من مبررات توسع نشاطاتها الداعمة لإنشاء اللجان الإقتصادية ، التي ثبت إعتدائها على المال العام وتشكيل الفصائل المسلحة لتحقيق مصالحها وأجندات من يساندها من الجهات متعددة التوجهات ، ولعل المستوى المادي الضعيف الذي تتمتع به أحزاب مجموعة السبعة التي تسلمت السلطة بعد الإحتلال ( عدا الحزبين الكرديين الرئيسيين ) دليل على ذلك .

رابعا- الإعانات المالية من الموازنة العامة للدولة بموجب المعايير الواردة في هذا القانون .

*- ليس من حق سلطات الحكم أن تتصرف بالمال العام بهذه الصيغة من الكرم والسخاء ، الذي لا تمتلك حيازة مقاديره ومعاييره التي يخلو القانون منها ؟!، كما إن الأموال العامة مخصصة للنفع العام وليس للأحزاب الخاضعة للحل لأسباب تتنافى ومصالح الشعب العامة ، ثم أين يقع ذلك من حكم المادة (27/ أولا) من الدستور ، حيث ( للأموال العامة حرمة ، وحمايتها واجب عل كل مواطن ) ، ولضمان إستمرار الأموال العامة في تأدية وظائفها في خدمة النفع العام ، قرر القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951- المعدل ، حمايتها مدنيا وجنائيا ، كونها مخصصة للنفع العام ، حيث لا يجوز مدنيا التصرف فيها على أساس النفع الخاص ، ولا يجوز الحجر عليها ، ولا يجوز تملكها بالتقادم ، وتلك أهم وسائل الحماية المدنية للأموال العامة ، أما الحماية الجنائية ، فيجرم القانون الإعتداء العمدي على كافة الأموال ، سواء كانت مملوكة للدولة أو للأفراد ، غير إن الأموال العامة تتمتع بحماية جنائية أكبر ، نظرا لتخصيصها للنفع العام ، فيشدد القانون عقوبة الإعتداء عليها ، ليس في حالة الإعتداء العمد فقط كالسرقة والإختلاس وتزوير المستندات المالية ، وإنما في حالة الإعتداء باللامبالاة أو الخطأ أو الإهمال الناشئ عن عدم إتخاذ تدابير الحيطة والحذر من مؤثرات العوامل السلبية ، وقد فصلنا القول في ذلك بمقال سابق بهذا الشأن ، وبعنوان ( المحكمة الإتحادية العليا … وحرمة الأموال العامة … وواجب حمايتها ) في 26 /6/ 2018 .

المادة -34- للحزب الحق في إمتلاك العقارات لإتخاذ مقر له أو مراكزا لفروعه .

*- ماهي الإمكانيات المالية الخاصة بالأحزاب لتتمكن من إمتلاك العقارات وإستخدامها مقرات عمل لمراكزها وفروعها ؟. إلا إذا كان جانبا من نشاطاتها مسخرا لأعمال تجارية ومقاولات عامة غير سياسية ، وبمساعدة السلطة التنفيذية بإدخالها منافسا في الحصول على إحدى المقاولات أو العقود الخاضعة للمزايدات أو المناقصات المعلنة أو السرية ، وهو ما يتقاطع مع أهداف وغايات العمل الحزبي والسياسي ، وكما أوضحنا ذلك بشأن إستثمار الأحزاب لأموالها حسب نص المادة (33/ثالثا) متقدمة البيان ، كما يعلم الجميع بعدم إمتلاك أحزاب مجموعة السبعة لأي عقار قبل الإحتلال ، وكذلك ما نشأ عنها أو تحالف معها أو إندمج بها بعد الإحتلال ، وليس من توجهاتها والمعقول إستئجارها لأي عقار للغرض المذكور ومن أموالها الخاصة ، وأمامها كل ذلك الكم من عقارات الدولة العامة أو الخاصة أو الشخصية التي يمكن إستخدامها ، بموجب أسانيد الإستغلال السياسي في إستخدام تلك الممتلكات ، حيث لم يسبق للأموال العامة أن أنتهكت كل حرماتها ومحرماتها مثلما جرى ذلك في زمن الإحتلال وما بعده ولغاية الآن ، وتأكيدا لذلك نستعرض بعض ما تضمنته أوامر سلطة الإحتلال المؤقتة للعراق ، لتتبين خيوط الجريمة المرتكبة بحق المال العام ، إكتفاء بما تعنيه أو تدل عليه تلك الكلمة أو الجملة أو العبارة فيها ، وذلك ما تم بيانه بمقالتين مؤرختين في 23 و 24/5/2015 ، على صفحات التواصل الإجتماعي بعنوان ( عقارات الدولة وإستخدام الإستغلال ) ، وكما يأتي :-

1- نصت الفقرة (2) من القسم (2) من أمر سلطة الإحتلال المؤقتة للعراق رقم (2) في 23/5/ 2003 ، الخاص بحل الكيانات العراقية على أن ( يحدد مدير سلطة الإئتلاف المؤقتة ، الإجراءات التي يتبعها أي شخص قد يقدم طلبا للحصول على مستحق يدعي هو أن له حق فيه ) ؟!. ولا ندري متى كان أساس أو أصل إعتماد القاعدة التي يتم الحصول بموجبها على مستحق مالي أو عقاري ، بمجرد الإدعاء من قبل أي شخص على أن له الحق فيما يبغي الحصول عليه ، بدون دليل كد أو عناء أو مستند حجة بالتملك الشخصي إرثا ، إلا في زمن المشاعة من عصر الجاهلية الأولى الغابرة ، وليس في بداية القرن (22) من عصر الإحتلال الديمقراطي لنهب وسلب ثروات الأوطان الآمنة المستقرة ذات السيادة الكاملة ؟!.




الكلمات المفتاحية
دمار شامل ودائم للعراق قوانين الأحزاب السياسية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.