الاثنين 20 أيار/مايو 2019

السياسة الوسطية

الأحد 21 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

 

الوسطية بالانكليزية هو مصطلح يستخدم للدلالة على التيارات السياسية الوسطية والوسطية يمكن ان ينظر اليها اما كتأكيد لقوة سياسية متميزة عن اليمين واليسار.

وفي قولة تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) صدق الله العظيم , فالوسطية هي حالة محمودة وخاصية أساسية من خصائص هذا الدين عقيدة وشريعة ونظاما خلقيا واجتماعيا وسياسيا وحضاريا ترتبط وتترجم خاصية اخرى هي خاصية التوازن وعدم الميل الى احدى طرفي المعادلة اي الإفراط والتفريط .

فلو عدنا الى الوراء لوجدنا كثير من حركات الغلو التي تظهر بين الحين والاخر الا انها سرعان ما تتلاشى لانها منافية لاحكام الدين .

ففي عصرنا الحديث عادت هذه الحركات ولكن بمسميات شتى تارة احزاب سياسية دينية وتارة حركات دينية , والادهى من ذلك بعضها تسلم السلطة او شارك فيها .

فعلى سبيل المثال العراق على الرغم من مرور اكثر من خمسة عشر عام على سقوط النظام البائد الا ان السياسة العراقية التي رسمها بول بريمر ما زالت قائمة , والتي قسمت سياسة العراق الى سياسة طائفية وقومية بحته واوجدت من يمثل تلك الطوائف .

والادهى من ذلك انهم لم ينصفوا طوائفهم ولا قومياتهم , فالطائفي لم ينهض بطائفته والقومي لم يضف شئ لقوميته , فكانت شعاراتهم اكثر من اعمالهم البائسة ,فمدن الوسط والجنوب يسودها الخراب ويتربع على عرشها السراق ومدن الشمال بات حكمها عبارة عن إقطاعيات لعوائل معينة باسم القومية وشعبها يعاني الجوع والحرمان .

فخمسة عشر عام لم نرى سياسة وسطية معتدلة تنهي الطائفية والقومية المقيتة التي باتت تنهي احلام شعبا اراد الخلاص من دكتاتورية مقيته جثمة على صدرة عقودا من الزمن فنأمل ا نياتي جيلا واعيا يكون قد تعلم من ما الت به السياسة العراقية بعد عام 2003م وان يكون ذا فكرا معتدلا ووسطيا لينهض بالبلد من الخراب والفساد المستشري.

منطقة المرفقات




الكلمات المفتاحية
التيارات السياسية السياسة الوسطية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.