الخميس 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

كفى تفاخرا بالحضارة

الجمعة 19 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لا يختلف اثنان على أن العراق مهد لأقدم الحضارات
التي وجدت على وجه الأرض واول بلد علم الناس الكتابة
وشيد الحضارة وترك الآثار الكبيرة التي لا تزال حتى الآن محط أنظار العالم لما ابدعه الإنسان في هذا البلد

كلنا نتفق في هذا الموضوع لكن ما اختلف فيه مع الكثيرين
ان الكل يتفاخر بالحضارة القديمة ولا أحد يعمل لليوم الحاضر وللمستقبل هم فقط توقفوا عند الحضارة وكفى

اقسم ان من يرى ومن يعيش ولو لمدة قليلة من الزمن في يومنا الحاضر سوف ينصدم تماما
لما يراه من خراب وفساد سوء تصرف وعدم الالتزام بالقانون ومجتمع تعمه الفوضى في كل المجال وسوء الأوضاع وهذا يدل على شعب لا يملك حضارة تعود لعشرة سنوات ماضية .

الا يجب ان تنعكس حضارة العراق على أهله بتصرفات واعية وسلوك حضاري مقبول لكي نعكس لدى الآخرين صورة ايجابية لبلدنا

ما نراه اليوم من أفعال لا تليق بمكانة العراق كبلد له تاريخ عريق إنما أفعال تدل على الانحطاط والخراب

وما يؤلم أكثر إن اغلبهم يتحدثون عن أننا بلد الحضارات وهم في نفس الوقت لا يمارسون اي تصرف يتوافق مع كلامهم ويدل على أنه تصرف حضاري لائق

التغني بالتاريخ وامجاد الماضي لا ينفعنا إنما يضيع علينا الحاضر ويفسد المستقبل

اليوم انت أمام عصر مختلف يتطلب منا الكثير من الجهد لأجل ان نخدم هذا البلد
فالكل مسؤول المواطنون والمسؤولون على حد سواء

كيف أفهم انك في بلد حضاري دون أن تعكس لي ذلك من خلال تصرفاتك الحسنة وسلوكك مع الآخرين

هل افهم ذلك من خلال العنف الذي يمارس كل يوم وفي شتى الأشكال ؟
ام من خلال الفساد الذي ينخر في جسد الدولة والذي ان دل على شيء فإنه يدل على خيانة المفسدين للشعب ؟
ام من سلوك المواطن الذي لا يتعامل بمسؤولية تجاه وطنه ؟

ام من خلال محاربتنا للفنون ؟
ام من خلال اغتيال العلماء والاطباء والكفاءات في مختلف المجالات ؟

ام من خلال محاربة المعلم والاعتداء عليه ؟
والله من يرانا ويعيش في مجتمعنا يقول أننا لا نملك حضارة ابد ولو لبضع سنوات

علينا أن لا نبقى سجناء في الماضي ويمنعنا من التقدم نحو الأفضل .




الكلمات المفتاحية
الآثار الكبيرة الحضارة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.