الأحد 21 نيسان/أبريل 2019

مع العراق .. من أجل السعودية وإيران

الاثنين 15 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ان الاستعمار الجديد و بوسائله الحديثة والخبيثة الممنهجة نجح في تمزيق وحدة الصف العربي بصورة عامة و العراقي بوجة الخصوص وجعلنا شعوبا وقبائل شتى نتصارع يميناً وشمالاً (تنفرج يوميا ً على وسائل الاعلام وهي تنقل لنا بالمباشر صور الدماء والخراب وتتفنن جيدا في بث روح الفرقة بيننا وسط انبهارنا بجمال الصورة ووضوحها لأنها تنقلها بتقنية HD ) !!؟
وحققنا وصية بن غوريون القائل” ان قوتنا ليس بسلاحنا النووي انما بتفتيت ثلاث دول عربية هي العراق ومصر وسوريا على اسس دينية ومذهبية وعرقية وبث روح الفرقة بين العرب ليس بالاعتماد على قوتنا بل على جهل وغباء الطرف الآخر أي نحن العرب”وفعلا ذلك يحدث اليوم حيث تغيب عنا عناصر القوة ونبتعد كثيرا عن المشتركات ونبحث عمّا هو يفرقنا ونجعلة في مقدمة الحديث ونترك تلك الروابط الآخر التي تجمعنا واصبحنا متطرفين قسما يمينا ويسارا والنتيجة خسرنا الوطنية وفقدنا روح المواطنة وأعاننا الاستعمار على أنفسنا ونجح في تمزيق وحدتنا دون أن يطلق علينا رصاصة واحدة ، الكل يعرف ان عالم السياسة هو عالم مضطرب بعيدا عن العواطف متجردا من الأحاسيس فاقدا الوعي احيانا يبحث عن المصلحة فهو يدين لماركس الذي يضع جميع النزاعات في خانة المال والاقتصاد ” وأصبحت السياسية كرمال متحركة تارة تجدها في هذا الجانب وتارة بعيدة في الجانب الآخر وعلى هذا الأساس تقوم معظم الدول في إدامة تواصلها مع الدول الأخرى وفق هذا المبدأ وبما اننا كشعب وقادة سياسيون قد اختلفنا في وضع الأولويات وبتنا فريقان لا ثالث لهما اما ان نكون مع إيران ضد السعودية او بالعكس وتركنا وطننا يعيش أزمات تلو الاخرى بسبب هذا الاختلاف ولم نتفق على رأى موحد لأننا بصراحة ابعد ما نكون عن الوطنية وروح المواطنة فلو كنا نبحث عن الوطنية الحقيقة لكنا نفكر بمصالح وطننا الممزق الفاقد البوصلة والهيبة الذليل المنكسر الذي يمتلك الخيرات كلها ويعاني الجوع علينا أن نُفتش عن عامل مشترك يجمعنا الا وهو بناء دولتنا العتيدة فيجب أن نرحب بإيران مادامت معنا تساندنا في محاربة الإرهاب وتدعم اقتصادنا ولاننظر لها بالمنظار الضيق كوننا نرتبط معها في العقيدة والمصالح المشتركة فحسب بل وفق مبدأ الإحترام المتبادل لسيادة البلد أولا ومن ثم المصالح المشتركة الأخرى ويجب أن نقابل العربية السعودية بالود والاحترام كما قابلنا إيران وفق مبادئ احترام السيادة وعدم التدخل في شؤون الغير كونها عمقنا العربي وجذورنا العربية الأصيلة ولسنا ممن يبيع عروبته حتى وان جعنا او تعرينا نحن نعتز بقوميتنا ولن نفرط بها قيد أنملة علينا أن نُقبل ونحتضن من يزورنا بذات الطريقة و بالود أيضا فتلك من شيم العرب التي تعلمناها منذ الازل وايضا لأنها تريد تعزيز اقتصادنا وتأتي للاستثمار في أي شي فهو مكسب مالنا وما قيل عن رفض استقبال بعضهم للوفد السعودي فهو أمر مرفوض بعيدا عن اخلاقنا العربية وما قيل عن رفض مشروع بناء المدينة الرياضية التي اهدتها السعودية للعراق مرفوضا هو الاخر جملة وتفصيلا. فمن اعطاكم الحق لتتحدثوا نيابة عن الشعب احتفظ برأيك لنفسك ، ان دستورنا كان صريحا وابعدنا كثيرا عن لعبة المحاور علينا أن نُمسك العصا من المنتصف حتى نتجاوز هذا المحنة وننفض الغبار الذي علق بنا منذ أكثر من نصف قرن وبلدنا غير مستقر يعيش صراعات وحروب ودماء الا يكفي هذا ؟ فإذا كانت إيران والسعودية على غير وئام وخاصة في الملف العراقي لماذا لا نكون جسرا للتواصل ونردم الهوة ونكون لاعبا وسطاً من اجل تذويب الجليد بين هذين البلدين المجاورين ونعمل على إصلاح ذات البين انطلاقا من واجبنا الأخلاقي وقد منحنا القران الكريم التفويض بهذا الموضوع ” فإن طائفتنا من المسلمين اقتتلوا فاصلحوا بينهما” وهذا نص صريح يعطينا الاذن بأن نتدخل اقلها لحماية مصالحنا فإن حدث لا سامح الله صراع وتطور شي من هذا القبيل فإن وقعّها سيكون بالغ الأثر والخطورةعلينا وعلية فإن الوقت حان الى ان نترك هواجسنا ونفكر بعقل منفتح بمصالحنا وان لا نفقد بوصلة تفكيرنا ونطلق العنان للطائفيين في بث سموم الفرقة ودب الخلاف والبحث في دفاتر عتيقة كما يقولون غادرناها منذ زمن بعيد فنحن بلد ال البيت .ع. وهم ليسوا للشيعة بل بعثوا للإنسانية جمعا من اجل نشر معالم التوحيد ونبذ الخلافات والصراعات القبلية الجاهلية فما بالنا ندعو للتفرقة وكل دول العالم تنظر لنا من هذا المنطلق الأبوي الكبير …




الكلمات المفتاحية
إيران السعودية العراق

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.